بعد تعليق اسرائيل للمراقبين في الخليل، الفلسطينيون ينادون الى قوة اممية دائمة
بحث

بعد تعليق اسرائيل للمراقبين في الخليل، الفلسطينيون ينادون الى قوة اممية دائمة

وصف صائب عريقات قرار نتنياهو عدم تمديد تفويض التواجد الدولي المؤقت في الخليل ب’دليل على احتقار إسرائيل للنظام والإرادة الدولية’

صائب عريقات يتحدث مع الصحافيين في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 1 سبتمبر، 2018. (AFP/Ahmad Gharabli)
صائب عريقات يتحدث مع الصحافيين في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 1 سبتمبر، 2018. (AFP/Ahmad Gharabli)

طلب مسؤول فلسطيني رفيع يوم الثلاثاء من الامم المتحدة نشر قوة دولية دائمة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، يوما بعد اعلان اسرائيل عن تعليقها عمل قوة مراقبة مؤقتة في مدينة الخليل بعد اكثر من 20 عاما.

واعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين ان اسرائيل لن تمدد تفويض مجموعة مراقبين دوليين في الخليل، في اعقاب عدة حوادث وقعت في العام الاخير اشتبك فيها اعضاء المجوعة مع مستوطنين في المدينة.

“لن نسمح لاستمرار قوة دولية تعمل ضدنا”، قال نتنياهو في بيان اعلن فيه عن قرار اخراج التواجد الدولي المؤقت في الخليل.

ورد الدبلوماسي الفلسطيني صائب عريقات في بيان انه على الامم المتحدة “ضمان سلامة وحماية شعب فلسطين، ليس لضمان استمرار وجود البعثة في الخليل فحسب، بل وبنشر قوات حماية دولية دائمة في فلسطين المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، حتى إنهاء الاحتلال”.

ووصف عريقات اعلان نتنياهو ب”خطوة نحو نقض وإلغاء إسرائيل لجميع الاتفاقيات التي توصلنا إليها” و”دليل على احتقار إسرائيل للنظام والإرادة الدولية”.

“شنت حكومة الاحتلال ومعها جميع المستويات الرسمية الإسرائيلية حملة تحريضية وضيعة وممنهجة على الحقوق الفلسطينية بدعم مطلق من الإدارة الأمريكية في إطار الدعاية لانتخاباتها الإسرائيلية التي استهدفت حياة وأمن وسلامة الشعب الفلسطيني”، ادعى.

صورة توضيحية: مراقبو التواجد الدولي المؤقت في الخليل في شوارع الخليل، 19 نوفمبر 2007 (Nati Shohat/Flash90)

وبعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل هي مجموعة مراقبة مدنية دولية مكلفة بـ”مبادرات مراقبة وكشف من أجل الحفاظ على حياة طبيعية في مدينة الخليل، وبهذا خلق شعور بالأمان لدى الفلسطينيين في الخليل”. وأنها تكشف أيضا انتهاكات حقوق انسان ومخالفة الإتفاقيات في المدينة بين اسرائيل والفلسطينيين. ويأتي مراقبو المجموعة من النرويج، الدنمارك، السويد، سويسرا، ايطاليا وتركيا. ولدى المجموعة حوالي عشرة افراد طاقم يعملون في المنطقة، اضافة الى 64 في الخارج.

وتعمل المجموعة منذ عام 1994، وهي تضمن الالتزام باتفاقية الخليل من عام 1997 منذ 22 عاما.

والاتفاق، الذي وقع عليه نتنياهو مع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية حينها ياسر عرفات، ينادي الى تقسيم اكبر مدن الضفة الغربية الى قسمين: H1، التي تشمل 80% من المدينة وخاضعة لسيطرة فلسطينية تامة، وH2، الخاضعة لسيطرة عسكرية اسرائيلية، وحيث يسكن بضعة مئات المستوطنين الإسرائيليين في مجمعات مع حراسة مشددة ومحاطة بحوالي 40,000 فلسطيني تفرض على حركتهم قيود مشددة.

جنود اسرائيليون يتحدثون مع طفل يهودي في مدينة الخليل في الضفة الغربية، 6 نوفمبر 2015 (Mendy Hechtman/FLASH90)

وبسبب اعتبار المجموعة، بحسب تعريفها، مؤقتة، يطلب اتفاق الخليل من اسرائيل تجديد تفويض المراقبين كل ستة اشهر. وبينما التواجد الدولي المؤقت في الخليل مكروه على المستوطنين المحليين، بقت المجموعة هناك بسبب رغبة اسرائيل الحفاظ على علاقات جيدة مع الدول المشاركة.

ولكن في العام الاخير، تصاعدت الضغوطات من قبل قادة المستوطنين والمشرعين اليمينيين لإنهاء تفويض المراقبين.

وفي شهر يوليو الماضي، بثت قناة “حداشوت” تصوير كاميرات مراقبة يظهر احد افراد المجموعة يعطب إطارات سيارة مستوطن اسرائيلي في الخليل.

صورة شاشة من فيديو يظهر عضو سويسري في التواجد الدولي المؤقت في الخليل يصفع طفل يهودي خلال جولة في مدينة الخليل في الضفة الغربية، 11 يونيو 2018 (Screen capture: Hadashot TV news)

وفي وقت سابق من الشهر، ظهر فيديو اخر لعضو اخر في التواجد الدولي المؤقت في الخليل يصفع طفل يهودي.

وطردت المجموعة كلا العضوين في اعقاب تحقيقات داخلية في الحوادث.

وبينما لم يتم تسجيل حوادث بهذه الخطورة في ستة الاشهر الاخيرة، تابعت الضغوطات لإخراج المجموعة من الخليل بالتصاعد.

وفي الاسبوع الماضي، اصدرت الشرطة تقرير ادعت فيه ان اعضاء التواجد الدولي المؤقت في الخليل “يخلقون عمدا احتكاكات من اجل تبرير اجورهم المرتفعة”.

وادعى التقرير ايضا ان المجموعة تعرقل تدقيق الجنود للفلسطينيين ي الحواجز المحلية وكثيرا ما يتواجهون مع الجنود.

ولم يرد مسؤولون من المجموعة على طلبات تايمز أوف اسرائيل المتكررة للتعليق.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال