الحكومة تمدد الإغلاق حتى الأحد بعد تصويت صاخب، وحصيلة وفيات كورونا بلغت 5000 وفاة
بحث

الحكومة تمدد الإغلاق حتى الأحد بعد تصويت صاخب، وحصيلة وفيات كورونا بلغت 5000 وفاة

اعتبر المستشار القضائي ماندلبليت أن القرار الأولي، الذي عارضه حزب "أزرق أبيض"، باطلًا، مما دفع نتنياهو إلى اتهام غانتس "بالحكم على الكثيرين بالموت الرهيب"؛ تم التوصل الى حل وسط بعدها

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير الدفاع بيني غانتس، يحضران الاجتماع الأسبوعي للحكومة في القدس، 21 يونيو 2020 (Marc Israel Sellem/POOL)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير الدفاع بيني غانتس، يحضران الاجتماع الأسبوعي للحكومة في القدس، 21 يونيو 2020 (Marc Israel Sellem/POOL)

وافق مجلس الوزراء في وقت مبكر من يوم الجمعة على تمديد الإغلاق الوطني حتى الساعة السابعة صباحا يوم الأحد، بعد ليلة فوضوية شهدت قرارا أوليا بمواصلة الإغلاق ألغاه المستشار القضائي، ومشادات كلامية غاضبة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع بيني غانتس.

وتم اتخاذ القرار بينما تجاوزت حصيلة وفيات كورونا في إسرائيل 5000 حالة وفاة.

ووفقا لحل الوسط الذي تم التوصل اليه والموافقة عليه بالإجماع في الساعات الأولى من يوم الجمعة، سيتم تمديد الإغلاق حتى صباح الأحد، حيث سيتم رفع حدود السفر الفردية. وتم تقييد حركة الأفراد بمسافة 1000 متر من منازلهم خلال الإغلاق.

ويمكن للشركات التي لا تستقبل الجمهور إعادة فتح أبوابها يوم الأحد. وسيُسمح أيضا بإعادة خدمات “تيك أواي” في المطاعم والتفاعلات التجارية الفردية، مثل مصففي الشعر وأخصائيي التجميل وصالونات الحلاقة.

وسيتم أيضا إعادة فتح المنتزهات الوطنية وسيسمح بأكواخ الإستجمام استقبال العائلات الفردية.

ولم يتم الاتفاق على إعادة فتح رياض الأطفال. وذكر بيان حكومي أنه سيتم اتخاذ القرار بشأن ذلك بعد مناقشات منفصلة بين وزارتي الصحة والتعليم.

أولياء الأمور يرافقون أطفالهم إلى روضة الأطفال في تل أبيب عند عودتهم بعد تخفيف الإغلاق الوطني، 18 أكتوبر 2020 (Avshalom Sassoni / Flash90)

وأشاد نتنياهو بالحل الوسط، قائلا أنه لم يكن هناك سوى تغييرات طفيفة على اقتراح وزارة الصحة الأولي، ودعا الجمهور إلى مواصلة اتخاذ الاحتياطات وحثهم على تلقي اللقاح.

وقال: “مع تلقي المزيد من الناس التطعيم، مع التركيز على الذين تجاوزوا جيل 50 سنة، سنكون قادرين على فتح الاقتصاد تدريجيا، بحذر وبشكل مسؤول”.

وتم التوصل إلى الاتفاق النهائي بعد اجتماع دراماتيكي لمجلس الوزراء، حيث ألغى المستشار القضائي أفيخاي ماندلبليت تصويتا أوليا لتمديد الإغلاق حتى ليلة الأحد، قائلا أنه بموجب شروط اتفاق الائتلاف، يجب أن يكون القرار بالإجماع.

وجاء قراره المفاجئ بعد منتصف ليل الخميس عقب اجتماع حكومي غاضب رفض فيه غانتس وزملاؤه من وزراء “أزرق أبيض” الموافقة على التمديد.

وتبادل نتنياهو وغانتس التهم بالتلاعب بحياة الإسرائيليين في محاولة لاكتساب زخم سياسي قبل انتخابات مارس المقبلة. وجاء الخلاف بعد دقائق من إعلان وزارة الصحة عن معطيات تظهر أن حصيلة وفيات كورونا في إسرائيل تجاوزت 5000 وفاة.

وأوضح ماندلبليت أنه لم يكن يعيق تمديد الإغلاق وإنما يطبق قانون الأساس: شبه الدستوري، بصيغته المعدلة من قبل نتنياهو وغانتس في اتفاق الائتلاف بينهما العام الماضي.

وعارض غانتس والوزراء من حزب “أزرق أبيض” قرار تمديد الإغلاق، الذي كان من المقرر أن ينتهي الساعة السابعة صباحا يوم الجمعة، ما لم، أو حتى، يتم وجود مخطط واضح للخروج من الإغلاق الذي يمكن تقديمه للجمهور. لكن كان نتنياهو ووزارة الصحة أكثر ترددا في وضع أي مخطط ثابت.

الشرطة تفرض قيود اغلاق عند حاجز مؤقت خارج القدس، 19 يناير 2021 (Nati Shohat / Flash90)

ودعا نتنياهو إلى تصويت لتمديد الإغلاق حتى منتصف ليل الأحد، قائلا إن مجلس الوزراء سيجتمع مرة أخرى يوم الأحد ويعيد تقييم الوضع في محاولة لبدء صياغة خطة للخروج من الإغلاق، الذي يدخل الآن أسبوعه الخامس.

لكن صوت حزب “أزرق أبيض” ضد القرار ثم التمس الى ماندلبليت، الذي ألغى التصويت. واتهم نتنياهو الغاضب غانتس وماندلبليت بالتواطؤ.

ونقل موقع “واينت” الإخباري عن نتنياهو قوله إن غانتس “يريد أكبر قدر ممكن من العدوى في الانتخابات. إنك تحكم على العديد من الإسرائيليين بالموت الرهيب”.

ورد غانتس: “لا تأتي بقصصك ولا تحاول أن تعلمني قيمة الحياة”.

وبعد التصويت، انتقد نتنياهو وزراء حزب “أزرق أبيض”.

ونقل “واينت” عن نتنياهو قوله: “أنتم تجلبون الموت للناس. هذه مناورة سياسية واضحة. انتم المسؤولون عن حياة الناس”.

وحث نائب ماندلبليت، ران نزري، الوزراء على التوصل إلى اتفاق. قائلا: “لا تدفعونا إلى الفوضى”.

وقبل دقائق من التصويت، أعلنت وزارة الصحة أن إسرائيل قد تجاوزت عتبة 5000 وفاة.

وأظهرت أرقام الوزارة أن هناك 1040 شخصا في حالة خطيرة و7439 حالة جديدة تم الإبلاغ عنها الأربعاء. وتواجه إسرائيل مصاعب لخفض حالات الإصابة على الرغم من حملة التطعيم المتقدمة.

وبحلول مساء يوم الخميس، تلقى 3,369,379 شخصا الجرعة الأولى من اللقاح، من بينهم 1,965,657 تلقوا الجرعتين.

وطالب غانتس خلال الاجتماع مجلس الوزراء بالسماح ببدء إعادة فتح الاقتصاد يوم الجمعة، في حين كان مسؤولو وزارة الصحة يضغطون لتمديده حتى منتصف ليل الأحد، والبدء عندها برفع الإغلاق تدريجيا على ثلاث مراحل منفصلة.

لكن وفقا لوسائل الإعلام العبرية، واجهت خطة الوزارة معارضة من ران باليسر، رئيس الفريق الاستشاري الوطني للخبراء الذين يقدمون المشورة للحكومة بشأن استجابتها للوباء.

وادعى باليسر أن الكثير من الإسرائيليين ينتهكون الإغلاق الحالي وأن الحكومة لن تكون قادرة على تلبية المعايير المقترحة للوصول إلى المرحلة الثانية من إعادة فتح الاقتصاد. واقترح باليسر السماح بانتهاء الإغلاق في منتصف ليل الجمعة، قائلا إن التكتيك الفعال الوحيد لاحتواء الوباء هو المضي قدما في حملة التطعيم في البلاد.

وتصاعدت التوترات خلال الاجتماع، حيث انتقد غانتس رئيس الوزراء نتنياهو لتأجيل الجلسة عدة مرات بعد أن كان من المفترض عقدها يوم الإثنين.

كما أعرب رئيس حزب “أزرق أبيض” عن أسفه لفشل سكرتير مجلس الوزراء تساحي برافرمان في إبلاغ الوزراء مسبقا بما سيتم مناقشته في الاجتماع، وفقا لإذاعة الجيش. ورد نتنياهو بأن غانتس كان يسعى لتصنيع عناوين الصحف وكان مدفوعا بسياسات تافهة.

ونقلت وسائل الإعلام العبرية عن غانتس قوله للوزراء: “عندما لا يكون هناك خيار، يتم الإغلاق، ولكن عندما تستطيع، يجب أن تفتح. أعتقد أنه من الممكن والضروري الآن اعادة الفتح. لم تعد عمليات الإغلاق خطة عمل وحل فعالة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال