بعد تصريحات كهانا المثيرة للجدل، منصور عباس: قبول التعايش بدافع الضرورة ليس تسامحا حقيقيا
بحث

بعد تصريحات كهانا المثيرة للجدل، منصور عباس: قبول التعايش بدافع الضرورة ليس تسامحا حقيقيا

قال عضو الكنيست إنه سيختار ترحيل العرب إلى سويسرا إذا كان ذلك ممكنًا، لكنه يعلم أن الأمر غير ممكن؛ رئيس القائمة العربية الموحدة يرد: "علينا أن نختار العيش معا"

زعيم حزب القائمة العربية الموحدة منصور عباس يصل الى مؤتمر في جامعة رايخمان في هرتسليا، 12 يونيو 2022 (Tomer Neuberg / Flash90)
زعيم حزب القائمة العربية الموحدة منصور عباس يصل الى مؤتمر في جامعة رايخمان في هرتسليا، 12 يونيو 2022 (Tomer Neuberg / Flash90)

على اليهود والعرب في إسرائيل أن يختاروا التعايش بدلا من القبول بالإكراه بوجوب العيش معا على نفس الأرض، حسب ما قال قائد حزب القائمة العربية الموحدة منصور عباس الأربعاء.

عرض عباس التعليقات في انتقاد محسوب لزميله في الائتلاف ماتان كهانا، الذي أثار الجدل في وقت سابق من هذا الأسبوع عندما قال إنه سيرسل جميع العرب إلى أوروبا لو كان بإمكانه الضغط على “زر” للقيام بذلك، إلا أنه لا يوجد مثل هذا الزر.

في مقابلة إذاعية صباح الأربعاء مع “كان”، قال عباس إنه فهم أن خلاصة ملاحظات كهانا كانت أنه يجب على اليهود والعرب قبول أنهم بحاجة للعيش جنبا إلى جنب.

“لكن هذا ليس تسامحا حقيقيا؛ هذه تعايش مبني على القيود”، قال عباس. “نحن بحاجة إلى تغيير طريقة تفكيرنا والعيش معا في الأرض المقدسة باختيارنا. أريد أن يتوصل الجميع إلى نتيجة مفادها أننا بحاجة إلى العيش معًا حتى لو كان لدينا زر. الأمر المقلق ليس الأزرار التي لا نملكها ولكن الأزرار التي نمتلكها – للعنف والتحريض – والتي يضغطها الناس”.

وأضاف: “حتى لو كان لدينا زر، فنحن نختار عدم ضغطه بناء على الاختيار وقبول الجانب الآخر. يوجد في يدي زر كنت أضغط عليه منذ أن انضممت إلى الائتلاف: زر الشراكة والتسامح، لكي تصل جميع أجزاء المجتمع إلى مكان أفضل للقبول لتعزيز الصالح العام.”

أثار كهانا، نائب وزير الشؤون الدينية، وهو جزء من حزب “يمينا” اليميني الذي يتزعمه رئيس الوزراء نفتالي بينيت، غضبًا شديدًا يوم الثلاثاء بعد أن بثت قناة “كان” مقطعًا صوتيا له يقول لطلاب مدرسة ثانوية في اليوم السابق: “لو كان هناك زر، يمكنك الضغط عليه من شأنه أن يجعل كل العرب يختفون، ومن شأنه أن يرسلهم على متن قطار سريع إلى سويسرا – أتمنى أن يعيشوا حياة رائعة هناك، أتمنى لهم كل التوفيق في العالم – لضغطت على هذا الزر”.

وزير الشؤون الدينية ماتان كهانا يتحدث خلال مؤتمر في القدس، 7 فبراير 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

“لا يوجد مثل هذا الزر”، تابع حديثه في مدرسة ثانوية في مستوطنة إفرات. “من الواضح أنه كان من المقدر لنا أن نعيش هنا معا على هذه الأرض بشكل ما.”

وقد أدان العديد من المشرعين هذا التصريح، بما في ذلك من حزب القائمة العربية الموحدة الذي دخل التاريخ العام الماضي كأول حزب عربي ينضم بالكامل إلى ائتلاف إسرائيلي. بدا التحالف غير المحتمل مؤخرا أقرب من أي وقت مضى إلى الانهيار، حيث انشق عدد قليل من أعضاء الكنيست من عدة أحزاب بشكل مباشر أو رفضوا دعم الائتلاف في الأصوات الكاملة.

أجاب عضو الكنيست وليد طه: “ماتان كهانا، نحن هنا لأن هذا وطننا. أنت ومن يفكر مثلك، ستستمر في تحمل إحباطك لأننا ببساطة لن نختفي”.

سارع كهانا بالقول ان اختياره للكلمات كان سيئًا لتوضيح أنه لا يوجد بديل عن التعايش.

وأضاف عباس الأربعاء أنه يجب الحفاظ على التحالف الحالي لأنه يقوم على “التسامح الحقيقي”. ودعا المتمردين المحتملين (من بينهم عضو الكنيست مازن غنايم من حزبه) إلى “تقييم ما يمكنهم فعله للحفاظ على زر الشراكة والتسامح نشطًا”.

قال عباس أنه لن يدعو أي شخص للاستقالة من الكنيست، كما طالب البعض من غنايم وعضو الكنيست المتمردة من ميرتس غيداء ريناوي زعبي: “الحل لا يجب أن يكون طرد من المقاعد. الهدف واضح للجميع: يجب على الجميع القيام بما يحتاجون إلى القيام به لحماية هذه العملية. من يريد البقاء سيبقى، ومن يريد المغادرة سيغادر”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال