إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

بعد تحيته الحارة لبن غفير، سفير الإمارات يلتقي بسموتريتش

يواصل محمد آل خاجة التواصل مع كبار أعضاء الائتلاف اليميني المتطرف بعد أشهر من قيام وزير خارجيته بتحذير نتنياهو من الشراكة مع سموتريتش وبن غفير

سفير الإمارات لدى إسرائيل محمد آل خاجة (يسار) يلتقي برئيس حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش في مكتب الأخير في الكنيست، 7 ديسمبر 2022 (Courtesy)
سفير الإمارات لدى إسرائيل محمد آل خاجة (يسار) يلتقي برئيس حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش في مكتب الأخير في الكنيست، 7 ديسمبر 2022 (Courtesy)

التقى سفير الإمارات في إسرائيل محمد آل خاجة يوم الأربعاء ببتسلئيل سموتريتش، النائب اليميني المتطرف المقرر أن يصبح وزيراً للمالية، وجاء ذلك بعد أقل من أسبوع من تصويره وهو يحيي بحرارة رئيس حزب “عوتسما يهوديت” إيتمار بن غفير – وهو مشرع يميني متطرف آخر اختير ليصبح وزيرا للأمن القومي.

حسبما قال مسؤول كبير مطلع على الأمر لـ”تايمز أوف إسرائيل”، قبل انتخابات الكنيست في الشهر الماضي حذر وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد زعيم حزب “الليكود” بنيامين نتنياهو من ضم بن غفير وسموتريتش إلى حكومته.

تم تمرير الرسالة خلال اجتماع عُقد في أيلول/ سبتمبر عندما كان بن زايد في زيارة  لإسرائيل حيث حذر وزير الخارجية الإماراتي من أن ضم هؤلاء النواب المتطرفين إلى حكومة نتنياهو يهدد بتقويض العلاقات مع الإمارات بالإضافة إلى “اتفاقات إبراهيم” على نطاق أوسع.

لكن أبو ظبي اختارت كما يبدو تغيير  لهجتها منذ أن فازت كتلة الأحزاب اليمينية والمتدينة بالأغلبية في  الانتخابات التي أجريت في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر ومن المقرر أن تنتهي من تشكيل حكومة في الأيام المقبلة.

بحسب بيان إسرائيلي فلقد ناقش زعيم حزب “الصهيونية المتدينة” في اجتماع الأربعاء، الذي عُقد في مكتب سموتريتش في الكنيست،العلاقات الإسرائيلية الإماراتية وتعزيز السلام والتطبيع مع دول أخرى في المنطقة.

وقال سموتريتش في بيان: “على إسرائيل أن تعمق علاقاتها الاقتصادية مع الإمارات. إن التعاون الاقتصادي بين بلدينا يوفر إمكانات هائلة لكلا الجانبين والمنطقة بأسرها”.

في الأسبوع الماضي استضاف آل خاجة حدثا في السفارة الإماراتية للاحتفال بالذكرى الم 51 لتوحيد دولة الإمارات العربية المتحدة ودعا العديد من أعضاء الحكومة الإسرائيلية المحتملة القادمة بما في ذلك بن غفير حيث قام الأخير بتغريد صورة له وهو يصافح السفير الإمارات وكتب في المنشور:”هذا ما يبدو عليه السلام الحقيقي”.

ونقل موقع “واينت” الإخباري عن بن غفير قوله في حفل الاستقبال: “حدث اليوم يعلم أنه من الممكن تحقيق سلام حقيقي دون التخلي عن الأراضي ودون الاستسلام للإرهاب فقط صنع السلام بين الناس الذين يحبون بعضهم البعض دون تقديم تنازلات”.

يصف بن غفير نفسه بأنه تلميذ للحاخام المتطرف وعضو الكنيست السابق مئير كهانا – الذي تم حظر حزبه “كاخ” وأُعلن  عنها حركة إرهابية في الثمانينات في كل من إسرائيل والولايات المتحدة. مثل الراحل كاهانا أدين بن غفير بتهم تتعلق بالإرهاب رغم أنه أصر على أنه أصبح أكثر اعتدالا في السنوات الأخيرة ولا يحمل نفس معتقدات مؤسس كاخ.

أدين بن غفير بالتحريض على العنصرية في عام 2007 بسبب حمله لافتة في مظاهرة كُتب عليها: “اطردوا العدو العربي”.

ولقد احتفظ النائب اليميني المتطرف بصورة لباروخ غولدشتاين على جدار منزله في الخليل قبل أن يزيلها بعد أن بدأ تضر بها سياسيا. قتل غولدشتاين 29 فلسطينيًا خلال الصلاة في الحرم الإبراهيمي في الخليل في عام 1994. مؤخرًا ، قال بن غفير إنه لم يعد يعتبر غولدشتاين “بطلًا”.

سموتريش هو رئيس حزب “الصهيونية المتدينة” وكان يُنظر إليه على أنه أحد أكثر المشرعين تطرفا في إسرائيل قبل أن يدخل بن غفير السياسة العام الماضي.

إيتامار بن غفير (يسار) وبتسلئيل سموتريتش في الكنيست، 21 نوفمبر 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

احتل سموتريش عناوين الصحف لأول مرة على صعيد البلاد لتنظيمه ما يسمى “موكب البهائم” للاحتجاج على تنظيم موكب الفخر للمثليين في القدس في عام 2006. وبعد أكثر من عقد من الزمان وصف نفسه  بأنه “كاره فخور للمثليين” قبل أن يخفف من حدة لهجته في النهاية بل ويعتذر عن البعض من تصريحاته حول الموضوع.

ولسموتريتش أيضا تاريخ طويل من التصريحات ضد العرب الإسرائيليين والفلسطينيين، حيث صرح مرة بأنه “من الطبيعي” بالنسبة لزوجته ألا ترغب في ولادة طفل في نفس جناح المستشفى مع امرأة عربية.

في العام الماضي، أعرب عن أسفه لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأول دافيد بن غوريون لم “ينهي المهمة” ويقوم بطرد جميع العرب من البلاد عندما تم تأسيسها.

اقرأ المزيد عن