بعد تحليقها فوق السعودية، أول رحلة جوية إسرائيلية تحط في دبي
بحث

بعد تحليقها فوق السعودية، أول رحلة جوية إسرائيلية تحط في دبي

"يوم احتفالي حقا" يقول كابتن الطائرة في مكالمة مع نتنياهو. "إنه لشرف عظيم أن تصل إلى هذه اللحظة"؛ طائرة "يسرائير" تحلق فوق المملكة بعد حصولها على إذن في اللحظة في الأخيرة

طائرة تابعة لشركة "يسرائير" تهبط في مطار دبي، الإمارات العربية المتحدة، 1 ديسمبر، 2020. (Screen capture: Twitter)
طائرة تابعة لشركة "يسرائير" تهبط في مطار دبي، الإمارات العربية المتحدة، 1 ديسمبر، 2020. (Screen capture: Twitter)

حطت أول رحلة جوية تجارية إسرائيلية إلى الإمارات العربية المتحدة في دبي يوم الثلاثاء في دبي، بعد أن حلقت فوق السعودية بعد الحصول على إذن في اللحظة الأخيرة من المملكة.

واستغرقت مدة الرحلة أكثر من ثلاث ساعات بقليل، أقل من نصف الوقت الذي ستستغرقه لو اضطرت للتحليق حول السعودية، وكانت محطة بارزة في العلاقات المزدهرة بين إسرائيل وحلفائها الخليجيين الجدد.

وقال حاغاي كنعان، كابتن الطائرة، في مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، “هذا يوم احتفالي حقا. إنه لشرف عظيم أن تصل إلى هذه اللحظة”.

ورد رئيس الوزراء بوصف الرحلة بأنها “تجسيد للسلام”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في حفل الترحيب بأول رحلة طيران تجارية لشركة “فلاي دبي” إلى إسرائيل، في مطار بن غوريون، 26 نوفمبر 2020 (Avi Ohayun / GPO)

وقال نتنياهو، بحسب بيان صادر عن مكتبه: “نرى ثمار السلام هذا اليوم أيضا. كلما نهبط في البلاد نصفق بأيدينا. أما هذه المرة فأنا أصفق بيديّ بمناسبة هبوطكم في دبي بفضل معاهدة السلام الرائعة التي أبرمناها، والتي سنشهد مزيدا من قبيلها إن شاء الله. تحياتي لكم وأتمنى أن تستمروا بذلك لأطول ما يمكن”.

ولم تسمح الرياض للطائرة باجتياز المجال الجوي السعودي حتى مساء الاثنين، مما أثار مخاوف من إلغاء الرحلة.

وقال نائب رئيس المبيعات والتسويق في “يسرائير”، غيل ستاف، للقناة 13 قبل الرحلة: “بالإمكان القول أننا لم نذق طعم النوم ليلا لمدة أسبوع حتى علمنا أننا حصلنا على جميع التصريحات”.

وأضاف: “الآن يمكننا أن نطير اليوم ونقوم بهذه الرحلة التاريخية وأيضا القيام بالعديد من الرحلات الجوية بعدها”.

على الرغم من تصريحات ستاف بشأن المزيد من الرحلات، إلا أن التلفزيون الإسرائيلي قال إن التصريح من الرياض يسري للأيام الأربعة المقبلة ويغطي الرحلات إلى دبي فقط، وهو أقل بكثير مما وصفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أوائل سبتمبر بأنه “اختراق هائل” من شأنه ” فتح الشرق”.

ولم يُمنح الإذن إلا بعد جهود دبلوماسية حثيثة تم بذلها، بما في ذلك تدخل أمريكي، حسبما ذكر تقرير.

وأفاد موقع “واينت” الإخباري، نقلا عن مسؤول مطلع على الشأن لم يذكر اسمه، أن السؤولين الإسرائيليين تواصلوا مع جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره الذي من المقرر أن يسافر إلى السعودية هذا الأسبوع، للضغط على الرياض بشأن هذه المسألة.

توضيحية: طائرة تابعة لشركة ’يسرائير’ تقلع من مطار بن غوريون الدولي، تل أبيب. 3 سبتمبر، 2015. (Moshe Shai / FLASH90)

زيارة كوشنر هي محاولة أخيرة على ما يبدو للتوسط في صفقة تطبيع بين المملكة وإسرائيل. وسيلتقي كوشنر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مدينة نيوم المطلة على البحر الأحمر، حيث يُزعم أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد الأسبوع الماضي لقاء سريا مع بن سلمان، حضره أيضا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.

وكانت هذه أول زيارة يُعرف عنها لزعيم إسرائيلي إلى المملكة العربية السعودية، لكن ورد أن المحادثات بشأن إيران والتطبيع المحتمل لم تسفر عن تقدم ملموس.

وتأمل إدارة ترامب في أن تنضم السعودية إلى الإمارات والبحرين في الاعتراف بإسرائيل وإقامة علاقات دبلوماسية معها، وهي خطوة يُنظر إليها على أنها بعيدة المنال بشكل متزايد في أعقاب انتخاب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة. لكن القادة السعوديين أشاروا حتى الآن إلى أن السلام الإسرائيلي-الفلسطيني يجب أن يأتي أولا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال