بعد الهجوم الدامي، اليمين ينتقد نتنياهو ويدعو إلى ضم الضفة الغربية
بحث

بعد الهجوم الدامي، اليمين ينتقد نتنياهو ويدعو إلى ضم الضفة الغربية

نتنياهو يتعهد بالقبض على الجناة الذين استهدفوا عائلة إسرائيلية بواسطة عبوة ناسفة يدوية الصنع، لكن خصومه السياسيين ينتقدون سياسة ’الاحتواء’ تجاه الفلسطينيين

جنود إسرائيليون يضعون الحواجز في إطار عمليات بحث عن مشتبه بهم بتفجير قنبلة بالقرب من مستوطنة دوليف الإسرائيلية بالضفة الغربية، 23 أغسطس، 2019، والذي أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص.  (Israel Defense Forces)
جنود إسرائيليون يضعون الحواجز في إطار عمليات بحث عن مشتبه بهم بتفجير قنبلة بالقرب من مستوطنة دوليف الإسرائيلية بالضفة الغربية، 23 أغسطس، 2019، والذي أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص. (Israel Defense Forces)

دعا نواب من اليمين يوم الجمعة الحكومة إلى ضم الضفة الغربية بكاملها بعد أن أعلن مسؤولون أمنيون مقتل فتاة إسرائيلية في هجوم وقع في منطقة رام الله.

ولقيت رينا شنيرب (17 عاما) مصرعها عندما انفجرت عبوة ناسفة يدوية الصنع بالقرب من منبع طبيعي خارج مستوطنة دوليف حيث جلست مع عائلتها. و لم يتضح بعد ما إذا كات القنبلة ألقيت على العائلة أو أنها زُرعت في وقت سابق وتم تفجيرها عند اقتراب العائلة منها. وأصيب والد شنيرب، وهو حاخام، وشقيقها (19 عاما) بجروح خطيرة في الهجوم، وأطلقت القوات الإسرائيلية عمليات بحث عن منفذي الهجوم.

وقدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “تعازيه العميقة” للعائلة وتعهد بـ”الاستمرار في تعزيز” المجتمعات اليهودية في الضفة الغربية. وعلى الرغم من أنه لم يعد صراحة بتوسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل المنطقة التي يرى فيها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المستقبلية، لكنه وعد “بتعميق جذورنا وضرب أعدائنا”.

وقال نتنياهو: “قوى الأمن تلاحق الإرهابيين الخسيسين. سنصلهم. ذراعنا الطويلة ستجعلهم يدفعون الثمن”.

رئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان، يترأس جلسة حزبه في الكنيست، 24 يونيو، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وانتقد أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب “يسرائيل بيتنو”، والذي تحول في الأشهر الأخيرة إلى عدو نتنياهو اللدود، سياسات رئيس الوزراء إزاء الفلسطينيين، واصفا الهجوم بأنه “صفعة على وجه سياسات الخنوع” التي تتبعها حكومته.

وكتب ليبرمان في تغريدة نشرها بعد ظهر الجمعة أن حكومة نتنياهو “اختارت التخلي عن مواطني إسرائيل لصالح شراء الهدوء من السلطة الفلسطينية وحماس حتى الانتخابات”.

ودعا حزب “يمينا” برئاسة أييليت شاكيد نتنياهو إلى توسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل الضفة الغربية ردا على الهجوم، وانتقد الحزب ما وصفها بسياسة” الاحتواء” في بيان له.

وجاء في بيان يمينا، “لقد أصبح الدم اليهودي رخيصا، وسياسة الاحتواء ردا على هذه الهجمات الإجرامية يجب أن تتوقف. سواء في غزة أو في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، لا يرتاح الإرهابيون لكن إسرائيل تتقبل ذلك ببساطة”.

ودعا الحزب إلى “إعادة عمليات الاغتيال والحواجز وهدم منازل الإرهابيين وفرض السيادة الإسرائيلية اليوم”.

وهاجم وزير المواصلات بتسلئيل سموتريتش من حزب “يمينا” هو أيضا نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع منذ استقالة ليبرمان من منصبه في نوفمبر.

وزير المواصلات بتسلئيل سموتريتش يتحدث لمناصريه خلال تجمع انتخابي في رمان غان، 12 أغسطس، 2019. (Gili Yaari/Flash90)

وقال سموتريتش: “يجب أن يكون لإسرائيل وزير دفاع بدوام كامل. شخص لا يتعامل فقط مع التهديد الكلي من إيران بالتزامن مع وظيفته كرئيس للوزراء (وهو ما يفعله نتنياهو بشكل جيد) ولكن أيضا مع الأمن اليومي لمواطني إسرائيل. علينا المطالبة بذلك بعد الانتخابات”.

وقال سموتريتش أيضا أن “جودة حياة العرب لا تساوي حياة واحدة من حيواتنا… لا بد من تفكيك السلطة الفلسطينية المحرضة والقضاء على آمالهم وعلينا أخذ السيادة والسيطرة الكاملة على يهودا والسامرة”.

وكتب سموتريتش في تغريدة، “في الوقت الذي نحن فيه مشغولون بإيران وغزة، اليهود يُقتلون في الضفة الغربية بشكل يومي. يجب أن يتوقف ذلك”، ودعا نتنياهو إلى “فرض ثمن” على السلطة الفلسطينية ردا على الهجوم.

كما أدان زعيما حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس ويائير لابيد، الهجوم، لكنهما لم يشيرا إلى السياسات الإسرائيلية. وبعث النائبان بتعازيهما وقالا إنهما على ثقة بأن قوات الأمن الإسرائيلية ستتمكن من الإمساك بالجناة قريبا.

ووقع الانفجار صباح الجمعة في منبع “بوبين”، جنوب مستوطنة دوليف، على بعد حوالي 10 كيلومترات شرق مدينة موديعين.

جنود إسرائيليون في موقع انفجار قنبلة بالقرب من مستوطنة دوليف الإسرائيلية بالضفة الغربية، 23 أغسطس، 2019، والذي أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص. (Ahmad GHARABLI / AFP)

وأعلِن عن وفاة رينا شنيرب في موقع الهجوم، في حين تم نقل والدها إيتان، وهو حاخام في مدينة اللد، وشقيقها دفير (19 عاما) بمروحية عسكرية إلى مسشتفى في القدس لتلقي العلاج. وورد أن كليهما في حالة خطيرة.

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي، رونين مانيليس، يوم الجمعة إن الجيش يعتبر الانفجار “هجوما إرهابيا خطيرا”.

وذكرت تقارير أن قوى الأمن الإسرائيلية تبحث عن مركبة فرت من المكان بعد وقت قصير من وقوع الانفجار، وقال الجيش في بيان له إن “جنود الجيش الإسرائيلي يقومون بتفتيش المنطقة”.

وقال مانيليس إن الجيش لا يعرف حتى الآن هويات الجناة أو ما إذا كانوا ينتمون لأحد الفصائل الفلسطينية أو انهم عملوا لوحدهم.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال