بعد الموافقة على خطط البناء الإسرائيلي في المستوطنات، إسرائيل توافق على 1303 منزل للفلسطينيين
بحث

بعد الموافقة على خطط البناء الإسرائيلي في المستوطنات، إسرائيل توافق على 1303 منزل للفلسطينيين

لم تقدم إسرائيل أبدًا خططًا لإسكان الفلسطينيين في الضفة الغربية، ورفضت أكثر من 98٪ من الطلبات

منظر عام لمخيم بدوي فلسطيني بعد هدم جنود اسرائيليين خيامهم ومبانيهم في منطقة شرقي قرية طوباس في الضفة الغربية المحتلة، 3 نوفمبر 2020 (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)
منظر عام لمخيم بدوي فلسطيني بعد هدم جنود اسرائيليين خيامهم ومبانيهم في منطقة شرقي قرية طوباس في الضفة الغربية المحتلة، 3 نوفمبر 2020 (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

وافقت السلطات الإسرائيلية على 1303 وحدة سكنية فلسطينية في الضفة الغربية يوم الثلاثاء، بعد أسبوع من إدانة دولية بشأن بناء المستوطنات في المنطقة.

اتفاقات أوسلو، وهي سلسلة من الاتفاقات الثنائية بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، تمنح إسرائيل سيطرة مدنية – بما في ذلك على البناء والتخطيط المدني – في المنطقة “ج”، التي تشكل حوالي 60% من الضفة الغربية.

تكاد إسرائيل لا توافق أبدا على البناء الفلسطيني في المنطقة “ج” ، مما أدى إلى تفشي البناء الفلسطيني غير القانوني. ويتم هدم المنازل بشكل روتيني من قبل إسرائيل في حلقة يبدو أن لا نهاية لها.

بين عامي 2016-2018، وافقت وزارة الدفاع على 21 فقط من أصل 1485 طلبا فلسطينيا للحصول على تصاريح بناء في المنطقة “ج”، أي بنسبة 0.81%.

بينما لا تزال خارجة عن المألوف، من المحتمل أن تواجه الموافقات يوم الإثنين تأخيرات طويلة. وفقا لجدول أعمال الجلسة، تم منح الموافقات النهائية لحوالي 170 وحدة فقط. وتقع المنازل المعنية في خربة عبد الله يونس، وهي قرية صغيرة بالقرب من برطعة، وهي بلدة تقع على الخط الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية.

تم تقديم الوحدات السكنية المتبقية البالغ عددها 1233 إلى مرحلة التخطيط المتوسطة، والمعروفة باسم “الإيداع”. قد يستغرق المضي قدما بالعملية في الضفة الغربية المشحونة سياسيا شهورا أو حتى سنوات.

قرية الديرات الفلسطينية في تلال جنوب الخليل، 22 ديسمبر 2014 (Elhanan Miller / Times of Israel)

في عام 2019، وافق مجلس الوزراء الأمني – من حيث المبدأ – على 700 تصريح بناء للفلسطينيين. ومع ذلك، أشار تحقيق أجرته التايمز أوف إسرائيل العام الماضي إلى أنه لم يتم إصدار أي من تصاريح البناء هذه تقريبا.

بالإضافة إلى وحدات برطعة، تشمل الخطط تطوير 430 وحدة في بير الباشا واللبّن الشرقية بالقرب من جنين. حوالي 233 وحدة في المسقوفة في منطقة طولكرم، و270 للمعصرة قرب بيت لحم. وتم تطوير 200 وحدة أخرى في الدقيقة، قرية رعي صغيرة في جبال جنوب الخليل.

شُطب من جدول الأعمال خطة للاعتراف بقرية خلة سكاريا الفلسطينية المكونة من 50 منزلا بالقرب من غوش عتسيون في وسط الضفة الغربية، بعد انتقادات من قادة المستوطنين.

كانت هذه الموافقات هي المرة الرابعة فقط التي يتم فيها التقدم في المخططات العمرانية للقرى الفلسطينية المعترف بها منذ اتفاقيات أوسلو، بحسب ما قاله مخطط المدن ألون كوهين-ليفشتز للتايمز أوف إسرائيل.

“هذا حدث مهم لا يمكن تجاهله. مع ذلك، لا يغير هذا الواقع بشكل جوهري وحقيقة عدم الاعتراف بمئات القرى”، قال كوهين ليفشيتز، الذي يعمل في منظمة “بمكوم” اليسارية غير الربحية، التي تدعو إلى المساواة في التخطيط المدني.

علاوة على ذلك، تم تقديم بعض الخطط منذ سنوات ولم يتم تحديثها بعد. البناء الجديد في المسقوفة، على سبيل المثال، يقع الآن خارج الحدود القديمة التي حددتها الخطة المقترحة، قال كوهين ليفشتز.

الأسبوع الماضي، وافقت إسرائيل على نحو 3000 وحدة استيطانية. قد تم منح حوالي 1800 موافقات نهائية، بينما بقيت 1200 منها في مرحلة الإيداع.

أثار البناء في المستوطنات، وهو الأول من نوعه منذ أن تولى الرئيس الأمريكي جو بايدن منصبه، إدانة واسعة النطاق في المجتمع الدولي. ينظر الكثيرون إلى البناء الإسرائيلي في الضفة الغربية على أنه عقبة خطيرة أمام قيام دولة فلسطينية.

“نشعر بقلق عميق إزاء خطة الحكومة الإسرائيلية لدفع آلاف الوحدات الاستيطانية يوم الأربعاء ، وكثير منها في عمق الضفة الغربية”، قال نيد برايس المتحدث باسم وزارة الخارجية للصحفيين الثلاثاء الماضي.

أدى بناء المستوطنات أيضًا إلى انقسام الإئتلاف المتنوع والهش الذي يحكم إسرائيل حاليا. يحتفظ رئيس الوزراء نفتالي بينيت، وهو زعيم سابق في حركة الاستيطان، بالسلطة مع حزبي ميرتس والعمل اليساريين وحزب القائمة العربية الموحدة الذين يعارضون المستوطنات بشدة.

“يواصل وزير الدفاع غانتس التهور بشكل غير مسؤول، ويسعى فقط إلى إكمال قائمة مهمات سياسية”، قال النائب البرلماني عن ميرتس، موسي راز، في مقابلة مع إذاعة الجيش.

تظهر هذه الصورة المحفوظة في 13 أكتوبر / تشرين الأول 2021 أعمال بناء في مستوطنة رحاليم الإسرائيلية، الواقعة بالقرب من قرية يتما الفلسطينية، جنوب نابلس في شمال الضفة الغربية. (جعفر اشتية / وكالة الصحافة الفرنسية)

سيحدث جزء كبير من البناء المخطط له في مناطق يُرجح أن تبقى في إسرائيل في حالة حل الدولتين. يتم التخطيط لمئات الوحدات في غفعات زئيف وبيت إيل وآلون شفوت – والتي تقع جميعها بشكل مريح داخل ما يسمى “الكتل الاستيطانية”.

لكن بعض أعمال البناء يمكن أن تتم في مناطق أكثر هشاشة. ومن المقرر إنشاء نحو 377 وحدة سكنية في كدوميم، وهي مستوطنة تقع في عمق شمال الضفة الغربية، وإن كانت غرب السياج الأمني الإسرائيلي.

سيتم تطوير 258 وحدة أخرى في هار براخا، وهي مستوطنة أخرى في عمق وسط الضفة الغربية، وفقًا للمجلس الإقليمي السامرة. تم بناء بعض هذه الوحدات بشكل غير قانوني، وستحصل الآن على ترخيص بأثر رجعي.

“إننا نعتبر أيضا خطط إضفاء الشرعية بأثر رجعي على البؤر الاستيطانية غير القانونية أمرا غير مقبول”، قال برايس الأسبوع الماضي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال