بعد الليلة الثالثة على التوالي من الهجمات الصاروخية، إسرائيل تغلق منطقة الصيد في غزة
بحث

بعد الليلة الثالثة على التوالي من الهجمات الصاروخية، إسرائيل تغلق منطقة الصيد في غزة

بعد تقييد الصيادين في البداية على الإبحار ضمن مسافة 9 أميال من الساحل، أعلن منسق أعمال الحكومة في المناطق عن الإغلاق التام لمنطقة الصيد مع استمرار إطلاق الصواريخ من القطاع

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

قوارب صيد في ميناء غزة، 13 يونيو، 2019. (Hassan Jedi/Flash90)
قوارب صيد في ميناء غزة، 13 يونيو، 2019. (Hassan Jedi/Flash90)

أغلقت إسرائيل منطقة الصيد في غزة بالكامل صباح الإثنين، ومنعت الفلسطينيين من الإبحار قبالة ساحل القطاع المحاصر، بعد أن أطلق نشطاء في القطاع خمسة صواريخ باتجاه جنوب إسرائيل خلال الليل.

كانت تلك الليلة الثالثة على التوالي من الهجمات الصاروخية من غزة، مما أثار شبح اندلاع صراع أوسع في المنطقة المضطربة.

ويبدو أن إغلاق منطقة الصيد هو الرد الإسرائيلي الوحيد على الهجمات الصاروخية، حيث امتنع الجيش الإسرائيلي عن شن غارات جوية على حركة حماس في القطاع – وهو ما يكون عادة رده على إطلاق الصواريخ.

بدأ إطلاق الصواريخ في الساعة 10:45 مساء بصاروخ سقط في حقل مفتوح بالقرب من حدود غزة، دون إطلاق صفارات الإنذار في المناطق المأهولة بالسكان. بعد حوالي ساعة، أطلِق صاروخ ثان باتجاه جنوب إسرائيل، لكنه فشل في اجتياز الحدود وسقط داخل القطاع، بحسب الجيش.

اطلاق صواريخ باتجاه البحر خلال مناورة عسكرية قام بها عناصر من كتائب المجاهدين الجناح العسكري للحركة الفلسطينية التي تحمل الاسم نفسه، على طول شاطئ قبالة مدينة غزة، 24 أبريل، 2021. (MAHMUD HAMS / AFP)

بعيد الساعة الثالثة فجرا، أطلق نشطاء في غزة ثلاثة صواريخ باتجاه بلدة سديروت والمنطقة المحيطة بها، مما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار في التجمعات السكانية. تم اعتراض اثنين من هذه الصواريخ بواسطة نظام الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية”؛ وقال الجيش الإسرائيلي إن الصاروخ الثالث سقط داخل غزة.

وقال مسعفون إن أربعة أشخاص، بينهم امرأة حامل، أصيبوا بجروح طفيفة بعد سقوطهم أثناء جريهم إلى الملاجئ في ذلك الهجوم.

بعد الهجومين الأوليين، أعلن منسق أعمال الحكومة في المناطق أن الجيش قرر خفض منطقة الصيد في غزة من مسافة  15 ميلا بحريا المعتادة إلى تسعة أميال بحرية في ضوء الهجمات.

ومع ذلك، بعد الجولة الثالثة من إطلاق الصواريخ في ساعات فجر يوم الاثنين، أعلن الميجر جنرال غسان عليان أنه اعتبارا من الساعة 6 صباحا يوم الاثنين، ستغلق إسرائيل منطقة الصيد قبالة ساحل غزة أمام الصيادين الفلسطينيين بالكامل.

وقال المنسق في بيان: ” في ضوء مواصلة اطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة باتجاه إسرائيل”.

وقال عليان: “تتحمل حماس مسؤولية ما يجري في قطاع غزة وينطلق منها وتداعيات أعمال العنف المرتكبة ضد مواطني إسرائيل”.

يُعتبر صيد الأسماك مصدر دخل مهم للقطاع، ولقد اختلف حجم منطقة الصيد على مر السنين. وقد تم تحديدها في اتفاقيات أوسلو للسلام في التسعينيات بمسافة 20 ميلا بحريا قبل أن يتم تقليصها إلى ستة أميال في ظل الحصار الإسرائيلي المصري المشترك الذي تم فرضه بعد سيطرة حماس على القطاع في انقلاب عنيف ضد السلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها حركة فتح في عام 2007.

وقد رفعت إسرائيل الحد وخفضته عدة مرات في السنوات الأخيرة في محاولة للضغط على حماس، الحاكم الفعلي لقطاع غزة.

جاءت الهجمات ليلة الأحد وفجر الإثنين بعد أن أطلقت الفصائل الفلسطينية في غزة أكثر من 40 صاروخا على إسرائيل خلال نهاية الأسبوع. يوم السبت، أجرى عدد من الفصائل الفلسطينية اختبارات لإطلاق صواريخ باتجاه البحر الأبيض المتوسط في استعراض للقوة.

وقالت الفصائل الفلسطينية إن الهجمات الصاروخية في نهاية الأسبوع جاءت ردا على الاضطرابات المستمرة في القدس، حيث تظاهر السكان العرب في المدينة لعدة أيام ضد القيود المفروضة في شهر رمضان على التجمع بالقرب من باب العامود في القدس. ورفعت الشرطة هذه القيود قبل نحو ساعة من إطلاق الصواريخ، مما أثار بعض التكهنات بأن الهجمات الصاورخية كان إجراء “احتفاليا”.

اطلاق صواريخ باتجاه البحر خلال مناورة عسكرية قام بها عناصر من كتائب المجاهدين الجناح العسكري للحركة الفلسطينية التي تحمل الاسم نفسه، على طول شاطئ قبالة مدينة غزة، 24 أبريل، 2021. (MAHMUD HAMS / AFP)

وأعلن فصيلان في غزة، هما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وفرع من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، مسؤوليتهما عن إطلاق الصواريخ يومي الجمعة والسبت. لكن إسرائيل تحمّل حماس المسؤولية المباشرة عن جميع النيران التي يتم إطلاقها من القطاع إلى الأراضي الإسرائيلية، وتقول إنها تحدث بموافقة الحركة.

ودعت قيادة حماس في وقت سابق الأحد سكان القدس الشرقية إلى مواصلة “التعبئة في البلدة القديمة وعلى أبوابها”. وقالت حماس أيضا إنه يجب تشكيل دوريات ليلية للفلسطينيين لحماية سكان القدس الشرقية من اعتداءات المتطرفين اليهود.

وقد أثار اتساع دائرة الاشتباكات مخاوف في إسرائيل من أن الوضع قد يتصاعد في جميع أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة.

ودعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السبت الجيش إلى “الاستعداد لأي سيناريو” مع غزة، وبالمثل قال وزير الدفاع بيني غانتس إن الجيش الإسرائيلي “سيفعل ما هو ضروري للحفاظ على الهدوء”، بعد مشاورات أمنية في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب.

وقد امتنع الجيش الإسرائيلي بشكل ملحوظ عن شن ضربات انتقامية في قطاع غزة ليلة السبت وكذلك مساء الأحد، في محاولة على ما يبدو لتخفيف التوترات. عادة ما تتبنى إسرائيل استراتيجية العين بالعين، وترد على إطلاق الصواريخ من غزة بقصف نقاط مراقبة تابعة لحماس أو فرض قيود على قطاع غزة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال