بعد القتال الأخير في غزة، روسيا تقول أن انتقادات لبيد للحرب في أوكرانيا هي “معايير مزدوجة”
بحث

بعد القتال الأخير في غزة، روسيا تقول أن انتقادات لبيد للحرب في أوكرانيا هي “معايير مزدوجة”

أشارت السفارة الروسية في مصر الى تغريدة من شهر أبريل وصف فيها رئيس الوزراء قتل المدنيين في بوشا بأنها "جريمة حرب"، وأنه يظهر الآن "تجاهلا واحتقارا لحياة الفلسطينيين"

رئيس الوزراء يائير لبيد يترأس جلسة وزارية في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 31 يوليو 2022 (Marc Israel Sellem / Pool / Flash90)
رئيس الوزراء يائير لبيد يترأس جلسة وزارية في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 31 يوليو 2022 (Marc Israel Sellem / Pool / Flash90)

انتقدت السفارة الروسية في مصر يوم الثلاثاء رئيس الوزراء يائير لبيد، ووبخته لانتقاداته السابقة لمجزرة روسية مزعومة في أوكرانيا، في ضوء القتال الأخير الذي وقع في نهاية الأسبوع الماضي في غزة.

في بيان صدر عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، نشرت البعثة الروسية لقطة شاشة لتغريدة أصدرها لبيد في شهر أبريل عن مقتل مدنيين في بلدة بوتشا الأوكرانية، حيث اتُهمت قوات موسكو بذبح المئات من غير المقاتلين.

وجاء في التغريدة أن “الإيذاء المتعمد لسكان مدنيين جريمة حرب وأنا أدينها بشدة”. واتهم لبيد، الذي كان وزير الخارجية الإسرائيلي حينها، روسيا بارتكاب جرائم حرب بعد أيام.

وأثارت التغريدة على ما يبدو غضب روسيا، التي نفت مسؤوليتها عن مذبحة بوتشا وزعمت أنها مفبركة. واتُهمت القوات الروسية بارتكاب فظائع أخرى منذ غزو أوكرانيا في 24 فبراير.

وفي بيان يوم الثلاثاء، سعت السفارة الروسية في القاهرة إلى مقارنة تغريدة لبيد الصادرة في أبريل ودعواته لقصف قطاع غزة، حيث انخرطت إسرائيل في صراع استمر ثلاثة أيام مع حركة الجهاد الإسلامي وانتهى مساء الأحد مع اتفاق وقف إطلاق نار بوساطة مصرية.

“أليس ذلك معاييرا مزدوجة وتجاهلا واحتقارا كاملا لحياة الفلسطينيين؟” كتبت السفارة.

ولم يتم نشر البيان على حسابات وسائل التواصل الاجتماعي التابعة للسفارة الروسية في إسرائيل.

وخلال القتال في نهاية الأسبوع، دعت وزارة الخارجية الروسية إلى “أقصى درجات ضبط النفس” في غزة. وقالت المتحدثة باسم الوزارة إن إسرائيل أشعلت الفتنة بضربات أدت إلى مقتل قائد كبير في حركة الجهاد الإسلامي، مضيفة أن الفلسطينيين ردوا بـ”قصف مكثف وعشوائي” على الأراضي الإسرائيلية.

وقالت السلطات في غزة التي تحكمها حماس إن 45 فلسطينيا قتلوا بينهم 16 طفلا، لكنها لم تذكر عدد القتلى الذين ينتمون إلى الفصائل المسلحة الفلسطينية. وألقت إسرائيل باللوم في سقوط العديد من القتلى على صواريخ أطلقها مقاتلون فلسطينيون. وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي وحركة حماس وفصيل آخر أن 15 قتيلا على الأقل ينتمون الى صفوفها.

وجاء بيان السفارة الروسية في مصر وسط توتر متزايد في العلاقات بين اسرائيل وموسكو، بما في ذلك جهود السلطات الروسية لإغلاق أنشطة الوكالة اليهودية في البلاد. ويرى الكثيرون ان التوترات ناتجة عن دعم إسرائيل المتزايد لأوكرانيا في صراعها مع روسيا.

جثث ملقاة في شارع في بوتشا، شمال غرب كييف، 2 أبريل 2022 (Ronaldo Schemidt/AFP)

أجرى الرئيس إسحاق هرتسوغ مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء كجزء من الجهود الإسرائيلية المستمرة لمنع موسكو من وقف عمليات الوكالة.

وتجنبت اسرائيل تقديم مساعدة عسكرية مباشرة إلى كييف – بما في ذلك الأسلحة الهجومية أو التكنولوجيا الدفاعية المتقدمة – منذ غزو القوات الروسية لأوكرانيا، في محاولة لتجنب إثارة أزمة مع موسكو.

لكن تجد إسرائيل نفسها على خلاف مع روسيا لدعمها أوكرانيا بشكل متزايد بينما تسعى للحفاظ على حرية الحركة في الأجواء السورية، التي تسيطر عليها موسكو إلى حد كبير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال