إسرائيل في حالة حرب - اليوم 258

بحث

بعد الغضب، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعتذر عن تدريبات تحاكي قيام مستوطنون باختطاف فلسطينيين

هرتسي هاليفي يقول إنه لم يكن ينبغي إجراء تدريبات على هذا السيناريو، "نحن نأسف لكل من شعر بالأذى"؛ تأتي هذه التصريحات في اعقاب مطالبة نتنياهو بالتحقيق في المسألة

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي يتحدث في مؤتمر عسكري، 6 فبراير، 2024. (IDF)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي يتحدث في مؤتمر عسكري، 6 فبراير، 2024. (IDF)

اعتذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي يوم الثلاثاء عن التدريب الذي أجراه الجيش في الليلة السابقة، والذي قامت فيه القوات بمحاكاة سيناريو اختطاف ينفذه مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية.

وجاء اعتذار هاليفي في أعقاب انتقادات شديدة من قبل المشرعين والناشطين اليمينيين المتطرفين ضد التدريبات، التي وصفوها بأنها “غير واقعية”، على الرغم من وقوع مثل هذه الهجمات من قبل متطرفين يهود في الماضي، وأبرزها اختطاف وقتل محمد الفتى الفلسطيني أبو خضير (16 عاما) في عام 2014.

وقال هاليفي خلال زيارة إلى قطاع غزة إن “الجيش الإسرائيلي يقاتل في جميع الساحات، وفي يهودا والسامرة [الضفة الغربية]، تواجه القوات إرهابًا وحشيًا في بيئة معقدة. التدريبات التي أجريت أمس تهدف إلى إعداد القوات للتعامل مع مجموعة واسعة من السيناريوهات، بهدف تحسين جاهزيتها”.

وأضاف: “لكن لم يكن يجب أن يتم التدريب على السيناريو المطروح وهو خطأ. سوف نقوم بالتحقيق والتعلم، ونحن نأسف لأي شخص شعر بالأذى”.

وقال هاليفي إن القوات في الضفة الغربية، بقيادة قائد القيادة المركزية اللواء يهودا فوكس، “تعمل على مدار الساعة بينما يخاطرون بحياتهم من أجل أمن السكان”.

وقد تعرض فوكس لانتقادات عبر الإنترنت من قبل نشطاء المستوطنين في أعقاب التدريبات. وتتعرض القيادة المركزية والجنرال المسؤول، الذي يشرف على العمليات العسكرية في الضفة الغربية، للكثير من الانتقادات من ناشطين وأعضاء ائتلاف من اليمين المتطرف.

قائد القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي اللواء يهودا فوكس يتحدث إلى الصحفيين من قاعدة لواء يهودا الإقليمي بالقرب من مدينة الخليل بالضفة الغربية، 21 أغسطس، 2023. (Emanuel Fabian/Times of Israel)

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بيانا طالب فيه بـ”إجابات وفتح تحقيق للجيش الإسرائيلي” في التدريبات.

وقال إن “هذا السيناريو الوهمي منفصل عن الواقع، وغير مناسب، ويسبب ظلمًا لمجتمع كامل وعزيز من المستوطنين في وقت يقاتل فيه الكثير منهم بضراوة، بل ويسقطون دفاعًا عن إسرائيل. لست مستعدا لقبول مثل هذه القسوة تجاه إخواننا وأخواتنا في يهودا والسامرة”.

ثم انتقد وزير كابينت الحرب بيني غانتس نتنياهو، قائلا إن التدريبات كانت “خطأ”، لكنه اتهم رئيس الوزراء باستخدامها “من أجل الإضرار بالجيش الإسرائيلي والوحدة [الإسرائيلية] لأسباب سياسية”.

وقال الجيش يوم الإثنين إن سيناريو الاختطاف، وهو جزء من تدريب واسع النطاق في الضفة الغربية، كان مجرد واحد من أكثر من 100 سيناريو تم التدرب عليه، وهو من بين “السيناريوهات المتطرفة”.

وأظهرت لقطات من التدريب، الذي يحاكي قيام مستوطنين باختطاف فلسطيني ردا على هجوم، ارتداء عددا من الجنود سترات تحمل عبارة “قوات العدو”، وهي ممارسة شائعة في التدريبات العسكرية.

جنود يرتدون سترات عليها عبارة “قوات العدو” في مقطع فيديو من تدريبات للجيش الإسرائيلي تحاكي سيناريو اختطاف فلسطينيين على يد مستوطنين إسرائيليين. (Social media/X; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

واعتذر الجيش الإسرائيلي عن وضع العلامة على الجنود الذين لعبوا دور المستوطنين في التدريبات.

وكانت هناك تقارير كثيرة حول تصاعد عنف المستوطنين في الأشهر الأخيرة في أعقاب هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر، وورد أن رئيس الشاباك رونين بار حذر الحكومة من التداعيات في أواخر أكتوبر.

وغالبا ما استهدفت الهجمات الممتلكات، وشملت رشق السيارات المارة بالحجارة، والاعتداءات، وحتى عمليات القتل المزعومة، دون محاكمة الغالبية العظمى من الحالات، وفقًا لجماعات حقوق الإنسان.

وخلال السنة ونصف التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، والذي قتل فيه آلاف المسلحين نحو 1200 شخص واختطفوا 255 آخرين، كانت الضفة الغربية قد شهدت بالفعل أعلى مستويات عنف منذ عقود. وتصاعدت المواجهات هناك بشكل حاد منذ أن شنت إسرائيل عمليتها العسكرية على غزة، بهدف تدمير حماس وإعادة الرهائن.

اقرأ المزيد عن