بعد الغارة الإسرائيلية المزعومة على سوريا، بينيت يتعهد بمواصلة قتال “القوى السيئة” في الشرق الأوسط
بحث

بعد الغارة الإسرائيلية المزعومة على سوريا، بينيت يتعهد بمواصلة قتال “القوى السيئة” في الشرق الأوسط

رئيس الوزراء يلمح خلال القمة مع القادة اليونانيين والقبارصيين باستمرارية الحملة الإسرائيلية

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يتحدث قبل القمة الثامنة بين اليونان وقبرص وإسرائيل إلى جانب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (إلى اليسار) والرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس (Amos Ben Gershom / GPO)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت يتحدث قبل القمة الثامنة بين اليونان وقبرص وإسرائيل إلى جانب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (إلى اليسار) والرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس (Amos Ben Gershom / GPO)

بعد ساعات من اتهام وسائل إعلام سورية إسرائيل بقصف مدينة اللاذقية الساحلية، قال رئيس الوزراء نفتالي بينيت يوم الثلاثاء أن الجيش يقاتل باستمرار “قوى سيئة” في الشرق الأوسط.

“إننا نقاوم القوى السيئة في هذه المنطقة ليلا ونهارا”، قال باللغة الإنجليزية إلى جانب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس والرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس. “لن نتوقف لثانية واحدة. يحدث هذا يوميا تقريبا”.

“في مواجهة القوى المدمرة، سنواصل العمل، سنبقى مثابرين، ولن نتعب”، تعهد بينيت.

وتطرق بينيت إلى العلاقات الثلاثية، فقال إن منتدى غاز “إيست ميد” الإقليمي – الذي يضم إسرائيل ومصر واليونان وقبرص والسلطة الفلسطينية – يسير على قدم وساق.

“نعمل على توسيع علاقاتنا في مجالات الأمن والاقتصاد والتكنولوجيا والسياحة وخدمات الطوارئ”، قال في إشارة إلى المساعدة المتبادلة المقدمة خلال الصيف في مواجهة حرائق الغابات في البلدان الثلاثة.

“هذا التحالف الثلاثي بين إسرائيل وقبرص واليونان جيد لشعبنا ولبلادنا ومفيد للمنطقة”، قال.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يلتقي بالرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس في القدس، 7 ديسمبر 2021 (Amos Ben Gershom / GPO)

تحدث القادة الثلاثة قبل الجلوس لتناول طعام الغداء في فندق أورينت في القدس كجزء من القمة الإسرائيلية-القبرصية-اليونانية الثامنة.

في حديثه بعد بينيت، حدد أناستاسيادس المجالات قيد المناقشة في القمة – كورونا وآثارها على المدى الطويل، تغير المناخ وآثاره الإقليمية، إنشاء منتدى لإدارة الطوارئ، التعاون في مجال الطاقة، آخر التطورات في اتفاقيات إبراهيم، والعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.

وشدد أناستاسيادس على دعم قبرص واليونان لإعادة عقد الاجتماع السنوي لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل “الذي طال انتظاره”، والمعلق منذ عام 2013.

ستتولى قبرص رئاسة منتدى غاز “إيست ميد” في شهر يناير.

في حين أن بينيت لم يذكر تركيا، المنافس الإقليمي لجميع البلدان الثلاثة، إلا أن أناستاسيادس زحف إلى أنقرة في خطابه، واصفا إياها بالدولة التي “تخرب بنشاط أي جهد من أجل التفاهم الإقليمي”.

واتهم تركيا “بممارسة سياسة تغيير تعتبر فيها القوة على حق” وانتهاك المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص في البحر المتوسط.

وقال أناستاسيادس إنه سيطلع نظرائه على التوترات الجارية مع تركيا في قبرص.

تركيا هي الدولة الوحيدة التي تعترف بجمهورية قبرص الشمالية الانفصالية في الجزء الشمالي من الجزيرة.

في هذه الصورة من 9 يوليو 2019، تحلق مروحية بالقرب من سفينة الحفر التركية “فاتح” باتجاه شرق البحر المتوسط بالقرب من قبرص. (وزارة الدفاع التركية عبر AP ، Pool)

بينما رفض بشدة حل الدولتين في قبرص، دعا أناستاسيادس إلى مفاوضات من شأنها أن تؤدي إلى “حل الدولتين العادل والقابل للحياة والذي سيعالج الدواعي الأمنية المشروعة لدولة إسرائيل، ويمكن الإسرائيليين والفلسطينيين من العيش جنبا إلى جنب في أمن وتعايش سلمي مع جميع جيرانهم”.

في بيانه، هاجم ميتسوتاكيس أيضا تركيا بسبب “الاستفزازات غير المقبولة عندما يتعلق الأمر بحل مشكلة قبرص”.

“الحل الوحيد القابل للتطبيق لمشكلة قبرص هو الحل الذي يحترم بالكامل جميع القرارات التي يتخذها مجلس الأمن”، قال مشيرا إلى أن الأطراف الثالثة مثل تركيا ليس لها الحق في التدخل في الشؤون القبرصية.

“لسوء الحظ، ما نراه من تركيا هو استمرار التعنت والعدوان غير المقبول، سواء في البر أو في المناطق البحرية التابعة لقبرص”، تابع.

بعد اجتماع ثنائي في وقت سابق يوم الثلاثاء بين بينيت وأناستاسيادس، وقعت وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا أوريت فاركاش كوهين اتفاقية تعاون مع نائب وزير الابتكار والتكنولوجيا القبرصي كيرياكوس كوكينوس. بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، تعزز الاتفاقية التعاون العلمي والتكنولوجي بين البلدين.

التقى الرئيس اسحاق هرتسوغ مع أناستاسيادس في وقت سابق من الصباح في منزل الرئيس. وشدد على أهمية العلاقة الثلاثية، وأعرب عن رغبته في توسيع التعاون في مجالات الأمن والطاقة والدبلوماسية والتجارة، بحسب بيان صادر عن مكتب هرتسوغ.

كما دعا هرتسوغ مجتمع التجارة والأعمال القبرصي إلى المشاركة في الفرص الاقتصادية الجديدة التي تظهر في أعقاب اتفاقيات أبراهيم لعام 2020.

وسيستضيف الرئيس ميتسوتاكيس في وقت لاحق بعد الظهر.

الرئيس إسحاق هرتسوغ يستضيف الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس في منزل الرئيس بالقدس، 7 ديسمبر 2021 (Haim Zach / GPO)

كان من المقرر عقد القمة في نوفمبر، لكن تم تأجيلها حيث سعت الدول الثلاث لاستضافة القمة.

إسرائيل واليونان وقبرص حلفاء إقليميون ويتعاونون في الجهود الاقتصادية في البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك الكهرباء والغاز. كما أنهم يشتركون في العداء تجاه تركيا التي تحاول توسيع وجودها في شرق البحر المتوسط. وأجرت الدول الثلاث مناورات بحرية في وقت سابق هذا العام في إشارة إلى تعميق العلاقات العسكرية بينها.

في شهر أغسطس، استضاف وزير الخارجية يئير لابيد حلفاءه اليونانيين والقبرصيين في القدس، وتحدث عن رؤيته لتحالف إقليمي مستقبلي يضم الإمارات والبحرين والأردن ومصر وقبرص واليونان وغيرها “كجزء أساسي من التغيير الذي يحدث في المنطقة. تحالف معتدل وعملي وتطلعي”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال