مشرعات في الكونغرس يطالبن بالتحقيق في وفاة فلسطيني أمريكي بعد اعتقاله من قبل الجيش الإسرائيلي
بحث

مشرعات في الكونغرس يطالبن بالتحقيق في وفاة فلسطيني أمريكي بعد اعتقاله من قبل الجيش الإسرائيلي

خمس عضوات ديمقراطيات في مجلسي النواب والشيوخ يعربن عن غضبهن الشديد ويطالبن بإجراء تحقيق بعد العثور على جثة عمر أسعد (80 عاما) في موقع بناء حيث تُرك بعد اعتقال قصير

أقارب يشيعون جثمان الفلسطيني عمر أسعد (80 عاما). عُثر على أسعد ميتا بعد اعتقاله وتقييد يديه خلال مداهمة إسرائيلية في قرية جلجيليا بالضفة الغربية، 13 يناير، 2022. ((JAAFAR ASHTIYEH / AFP)
أقارب يشيعون جثمان الفلسطيني عمر أسعد (80 عاما). عُثر على أسعد ميتا بعد اعتقاله وتقييد يديه خلال مداهمة إسرائيلية في قرية جلجيليا بالضفة الغربية، 13 يناير، 2022. ((JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

انضمت خمس مشرعات ديمقراطيات على الأقل إلى دعوة وزارة الخارجية الأمريكية لإجراء تحقيق في وفاة مواطن فلسطيني أمريكي يبلغ من العمر 80 عاما تم العثور عليه جثة هامدة مع شريط ربط بلاستيكي حول إحدى يديه وعصبة على عينيه، بعد وقت قصير من اختتام قوات الجيش الإسرائيلي عملية اعتقال في قريته في وسط الضفة الغربية في وقت مبكر من صباح الأربعاء.

وقالت عائلة عمر أسعد إن الرجل كات عائدا إلى منزله في جلجيليا عندما أخرجه جنود إسرائيليون تواجدوا في المكان من سيارته واعتدوا عليه بالضرب، قبل تركه في موقع بناء.

وزعم الجيش الإسرائيلي إنه كان ينفذ عملية اعتقال في البلدة الواقعة بوسط الضفة الغربية بهدف “إحباط نشاط إرهابي”، ولكن لم يكشف الكثير من التفاصيل حول وفاة أسعد باستثناء قوله إنه تم اعتقاله بعد مقاومته لعملية تفتيش وكان على قيد الحياة عندما تركه الجنود. وقال الجيش الإسرائيلي إن الشرطة العسكرية فتحت تحقيقا في الحادثة، لكن من النادر أن تنتهي مثل هذه التحقيقات بتوجيه أي تهم.

بعد احتجازه في منزل خال، يبدو أن أسعد، الذي كان يعاني من مرض السكري وأمراض مزمنة أخرى، تعرض لنوبة قلبية، حسبما قال فؤاد القطوم، رئيس المجلس البلدي في جلجيليا، للتايمز أوف إسرائيل الأربعاء. ومن غير الواضح ما إذا كان الجنود تواجدوا في المكان عند انهياره.

أسعد، وهو مواطن أمريكي، عاش في منطقة ميلووكي لعدة عقود قبل أن يعود إلى الضفة الغربية في عام 2009.

وكتبت ممثلته في الكونغرس، عضو مجلس النواب غوين مور على تويتر: “يحزنني السماع عن وفاة عمر عبد المجيد أسعد وأبعث بتعازي الحارة إلى عائلته. نحن بحاجة إلى تحقيق لفهم ما الذي أدى إلى هذه المأساة”.

وكتبت عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ويسكونسن تامي بالدوين “هذه مأساة رهيبة تتطب تحقيقا شاملا، وأنا أود أن أقدم تعازي لعائلة أسعد، بمن فيهم أولئك المتواجدون في ولاية ويسكونسن وفي حالة حداد على هذه الخسارة المأساوية ويستحقون أجوبة”.

وكتبت عضو مجلس النواب رشيدة طليب، التي هي أيضا من أصول فلسطينية، في تغريدة، “قبل يومين، أوقفت القوات الإسرائيلية مركبة قادها الفلسطيني الأمريكي عمر عبد المجيد أسعد، البالغ من العمر 80 عاما. قامت بإخراجه بالقوة من السيارة وضربه وتركته يموت على الأرض. هذا أمر شائن! أطالب الوزير بلينكن بإجراء تحقيق”.

وقالت عضو مجلس النواب بيتي ماكولوم إن أسعد “أُخرج من سيارته بالقوة، وتعرض للضرب من قبل جنود إسرائيليين، وتُرك ليموت على جانب الطريق. تعازي لعائلة السيد أسعد. هو الآن ضحية أخرى لهذا الاحتلال الوحشي”.

وكتبت النائبة الديمقراطية التقدمية ماري نيومان في تغريدة على تويتر أنها “منزعجة للغاية” من التقارير بشأن وفاة أسعد. “أكرر مطالبة وزارة الخارجية بإجراء تحقيق شامل في الحادثة”.

خارج الولايات المتحدة، قدم مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط تور وينسلاند تعازيه للعائلة ودعا إلى إجراء “تحقيق سريع وشامل وشفاف”.

وردا على طلب للتعليق على القضية خلال مؤتمر صحفي يوم الأربعاء، بدأ المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس حديثه بتأكيد أن أسعد هو مواطن أمريكي.

عمر أسعد (Courtesy)

وقال: “لقد كنا على على اتصال مع عائلة السيد أسعد للتعبير عن تعازينا بشأن هذه المأساة. نحن نقدم كل المساعدة القنصلية للعائلة في هذا الوقت… نحن على اتصال أيضا مع الحكومة الإسرائيلية للحصول على توضيحات بشأن هذا الحادث، وكما تكونون قد لاحظتم، أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن هناك تحقيقا جاريا في هذا الأمر”.

وأضاف برايس: “نحن ندعم إجراء تحقيق شامل في ظروف هذا الحادث”.

ينفذ الجيش الإسرائيلية عمليات اعتقال ليلية على أساس يومي، وغالبا ما يعتقل عشرات الفلسطينيين للاشتباه في “تورطهم في أنشطة إرهابية”.

تصاعدت التوترات بين إسرائيل والفلسطينيين في أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الشهر الماضي، بما في ذلك موجة من الهجمات التي أسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة آخرين.

ساهم في هذا التقرير آرون بوكسرمان

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال