بعد التحول في السياسة الأمريكية إزاء المستوطنات، رئيس الوزراء يدفع باتجاه ضم سريع لغور الأرن
بحث

بعد التحول في السياسة الأمريكية إزاء المستوطنات، رئيس الوزراء يدفع باتجاه ضم سريع لغور الأرن

بعد إعلان بومبيو، صادق نتنياهو بحسب تقارير على محاولات طرح مشروع قانون قدمته عضو كنيست من الليكود للتصويت عليه في الكنيست في الأسبوع المقبل؛ لكن التوقيت قد يكون إشكاليا

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يشير الى خريطة لغور الأردن خلال إدلائه بتصريح تعهد فيه ببسط السيادة الإسرائيلية على فور الأردن وشمال البحر الميت، في مدينة رمات غان، 10 سبتمبر، 2019. (Menahem Kahana/AFP)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يشير الى خريطة لغور الأردن خلال إدلائه بتصريح تعهد فيه ببسط السيادة الإسرائيلية على فور الأردن وشمال البحر الميت، في مدينة رمات غان، 10 سبتمبر، 2019. (Menahem Kahana/AFP)

أفاد تقرير أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منح دعمه مساء الإثنين لمشروع قانون مقترح يقضي بتوسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل غور الأردن – حوالي ربع الضفة الغربية – بعد وقت قصير من إعلان الولايات المتحدة، في تحول كبير في سياستها، أنها لم تعد تعتبر أن المستوطنات “تتعارض مع القانون الدولي”.

وتم تقديم مشروع القانون في وقت سابق من الشهر الحالي من قبل عضو الكنيست شارين هاسكيل، من حزب “الليكود” الحاكم، ولكن في ذلك الوقت بدت فرصه في التقدم – التي تتطلب عادة عملية تشريعية طويلة – ضئيلة نظرا للأزمة السياسية ولحقيقة أن حكومة انتقالية تقود البلاد حاليا.

ولكن يوم الإثنين، منح نتنياهو موافقته على قيام هاسكل بتقديم طلب بأن تقوم الكنيست بالدفع قدما بمشروع القانون في إجراء معجل، وفق ما ذكره موقع “ماكور ريشون” الإخباري الثلاثاء.

أكدت هاسكل صباح الثلاثاء في تغريدة أن نتنياهو يدعم اقتراحها، وقالت إن الإعلان الأمريكي هو “فرصة للدفع بالقانون الذي قدمته من أجل السيادة في غور [الأردن]”، وأضافت: “لقد تقدمت بطلب لإجراء تصويت على القانون بالفعل الأسبوع المقبل، بدعم من رئيس الوزراء. آمل أن تلتزم الأحزاب التي تحدثت عن السيادة [في غور الأردن] بكلماتها”.

شارين هاسكل خلال جلسة في الهيئة العامة للكنيست، 23 مايو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقالت لماكور ريشون “لا يوجد سبب يمنع تمرير هذا القرار الهام في الهيئة العامة للكنيست بأغلبية 80 عضو كنيست”.

ومع ذلك، فإن الحصول على الدعم الكافي قد يواجه عقبات. يعتمد مشروع القانون على دعم حزب “يسرائيل بيتنو” – الذي يرفض التعاون سياسيا مع الليكود – أو حزب الوسط “أزرق أبيض”، الذي عبّر قبل انتخابات سبتمبر عن دعمه لضم غور الأردن، لكنه في الوقت الحالي في ذروة مفاوضات سياسية مع “الليكود” وآخرين لتشكيل ائتلاف حاكم.

هذا يعني أن التوقيت قد يمثل مشكلة كبيرة في تمرير مثل هذه الخطوة الدرامية عبر التعاون بين الليكود و”أزرق أبيض” في وقت لا يتمكن فيه الحزبان من الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة. من ناحية أخرى، إذا رفض “أزرق أبيض” التصويت لصالح مشروع القانون، فيمكن لليكود استخدام ذلك لضرب منافسيه وتسجيل بعض النقاط السياسية قبل الانتخابات الثالثة المحتملة في غضون عام.

خلال الحملة الإنتخابية، تعهد “أزرق أبيض” بأن يظل غور الأردن “دائما” تحت السيادة الإسرائيلية. عندما أعلن نتنياهو عن نيته توسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل هذه المنطقة، قال حزب “أزرق أبيض” إنه “سعيد لأن نتنياهو تبنى البرنامج السياسي لحزب ’أزرق أبيض’”.

حزب “يسرائيل بيتنو” هو حزب علماني يميني رفض رئيسه، أفيغدور ليبرمان، الانضمام الى إئتلاف نتنياهو بعد انتخابات أبريل، مما دفع البلاد إلى التوجه لانتخابات ثانية في شهر سبتمبر. الحزب يدعم ضم غور الأردن، واقترح مشروع قانون خاص به في هذا الشأن، والذي يشبه إلى حد كبير مشروع القانون الذي قدمته هاسكل.

توضيحية: إسرائيليون يشاركون في المسيرة السنوية في غور الأردن، 21 فبراير، 2014. (Yonatan Sindel/FLASH90)

وقالت هاسكل لماكور ريشون “يحظى اقتراحي بالدعم الكامل من رئيس الوزراء وأتوقع أن يدعمه آخرون مثل ’أزرق أبيض’ و’العمل-غيشر’ و’يسرائيل بيتنو’، الذين أعلنوا في الماضي إنهم سيدفعون من أجل توسيع السيادة في غور الأردن وشمال البحر الميت”.

على عكس تصريحاتها، لا يبدو أن حزب يسار-الوسط “العمل-غيشر” قد أعلن دعمه في السابق لضم غور الأردن.

يوم الإثنين أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عن تليين في الموقف الأمريكي من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية متجاهلا الرأي القانوني لوزارة الخارجية الأمريكية الذي صدر في عام 1978 وراى أن المستوطنات “تتعارض مع القانون الدولي”.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يدلي ببيان خلال مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن، 18 نوفمبر 2019. (JIM WATSON/AFP)

وقال بومبيو “بعد دراسة جميع جوانب النقاش القانوني بعناية، خلصت الولايات المتحدة إلى أن إنشاء مستوطنات مدنية إسرائيلية في الضفة الغربية لا يتعارض في حد ذاته مع القانون الدولي”.

وتابع القول: “لم ينجح اعتبار إقامة مستوطنات إسرائيلية أمرا يتعارض مع القانون الدولي. لم يحقق تقدما على مسار قضية السلام”.

وأثارت الخطوة غضب الفلسطينيين ونددت بها دول أخرى، لكنها أسعدت السياسيين الإسرائيليين من اليمين وقادة المستوطنين الذين سارعوا إلى دعوة الحكومة للمضي قدما في ضم المستوطنات.

وأشاد نتنياهو ومنافسه الرئيسي، رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، بالقرار الأمريكي، وقال نتنياهو إن القرار “يصحح خطأ تاريخيا”.

ويعتبر المجتمع الدولي بأغلبية ساحقة المستوطنات غير قانونية، ويستند هذا جزئيا على اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر قوة محتلة من نقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها. وترفض إسرائيل الموقف الذي يعتبر الأراضي محتلة، معتبرة أنه تم الاستيلاء عليها من الأردن في حرب دفاعية.

استولت إسرائيل على الضفة الغربية، بما في ذلك غور الأردن، في حرب الأيام الستة عام 1967 بعد 19 عاما من الحكم الأردني، وبدأت لاحقا في توطين الأراضي التي تم سيطرت عليها حديثا.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالة فرانس برس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال