بعد التحقيق الصحفي بشأن مجموعة NSO، غانتس يؤكد على امتثال إسرائيل للقانون الدولي
بحث

بعد التحقيق الصحفي بشأن مجموعة NSO، غانتس يؤكد على امتثال إسرائيل للقانون الدولي

وزير الدفاع يقول إن وزارته تدرس المزاعم بأن برنامج ’بيجاسوس’ الخاص بالشركة استُخدم من قبل حكومات لاستهداف صحفيين ونشطاء

وزير الدفاع بيني غانتس يتحدث خلال مؤتمر "أسبوع السايبر" في جامعة تل أبيب، 20 يوليو، 2021. (Tal Oz / Defense Ministry)
وزير الدفاع بيني غانتس يتحدث خلال مؤتمر "أسبوع السايبر" في جامعة تل أبيب، 20 يوليو، 2021. (Tal Oz / Defense Ministry)

ردا على تحقيق استقصائي معمق كشف عن أن مجموعة NSO الإسرائيلية تبيع برامج تجسس تستخدمها الحكومات الأجنبية لاستهداف الصحفيين والنشطاء، أكد وزير الدفاع بيني غانتس يوم الثلاثاء أن إسرائيل تعمل بشكل كامل ضمن القانون الدولي.

قال غانتس في خطاب ألقاه أمام حضور “أسبوع السايبر” في جامعة تل أبيب، دون ذكر NSO بالاسم: “نحن على دراية بما نُشر مؤخرا فيما يتعلق باستخدام الأنظمة المطورة في بعض الشركات الإلكترونية الإسرائيلية. إن إسرائيل، بصفتها ديمقراطية غربية ليبرالية، تتحكم في صادرات المنتجات الإلكترونية وفقا لقانون مراقبة الصادرات الدفاعية، بما يتوافق مع أنظمة مراقبة الصادرات الدولية”.

وأضاف غانتس أنه “من حيث السياسة، تسمح دولة إسرائيل بتصدير المنتجات الإلكترونية إلى الحكومات فقط، للاستخدام القانوني فقط، ولأغراض منع الجرائم والإرهاب والتحقيق فيها فقط… يجب على الدول التي تحصل على هذه الأنظمة أن تحترم التزاماتها بهذه المتطلبات. نحن ندرس حاليا المعلومات المنشورة حول هذا الموضوع”.

يوم الأحد، ادعى تحقيق معمق أجرته 17 منظمة إخبارية دولية كبرى أن مجموعة NSO باعت برمجيات خبيثة للهواتف المحمولة تُستخدم لاستهداف الصحفيين والنشطاء والسياسيين في عشرات البلدان.

التقرير ركز على برنامج “بيغاسوس”، وهو أداة تجسس تبيعها NSO ذكر التقرير أن عشرات العملاء الحكوميين يستخدمونه. وجد التحليل الذي تم إجراؤه على قائمة مسربة تضم 50,000 رقم هاتف أن القائمة شملت أشخاصا مستهدفين من قبل حكومات أذربيجان، البحرين، كازاخستان، المكسيك، المغرب، رواندا، المملكة العربية السعودية، المجر، الهند والإمارات العربية المتحدة.

وزعم التقرير في صحيفة “ذي غارديان” حول “بيغاسوس” أن  غانتس “ينظم نشاط NSO عن كثب” ويوافق على كل ترخيص تصدير قبل بيع برنامج المراقبة إلى دولة جديدة. وقالت NSO في ردها “أنكم تدعون كذبا أن الحكومة الإسرائيلية تراقب استخدام أنظمة عملائنا، وهو نوع من نظرية المؤامرة التي يروج لها منتقدونا”. مضيفة أنه “فيما يتعلق بتراخيص التصدير، تخضع NSO لأنظمة رقابة تصدير مختلفة بما في ذلك وزارة الدفاع الإسرائيلية، على غرار الأنظمة القائمة في البلدان الديمقراطية الأخرى”.

في هذه الصورة التي تم التقاطها في 28 أغسطس، 2016، تظهر امرأة تسير خارج المبنى الذي يضم مجموعة NSO الإسرائيلية، في هرتسليا.(JACK GUEZ / AFP)

وقالت وزارة الدفاع، في بيان يوم الاثنين، إنه إذا وُجد أن مجموعة NSO انتهكت شروط تراخيص التصدير الخاصة بها، فإنها “ستتخذ الإجراء المناسب”. وقالت الوزارة إن إسرائيل تسمح فقط للشركات بتصدير منتجات الأمن السيبراني إلى “مسؤولين حكوميين فقط للأغراض القانونية ولمنع الجرائم والتحقيق فيها ومحاربة الإرهاب. وهذا يعتمد على الالتزامات المتعلقة بالاستخدام/ المستخدم النهائي من الدولة المشترية، والتي يجب أن تلتزم بهذه الشروط “.

في خطابه يوم الثلاثاء، تطرق غانتس أيضا إلى تبادل إطلاق النار فجرا بين إسرائيل ولبنان.

وقال وزير الدفاع إن “دولة إسرائيل مهتمة برؤية لبنان مزدهر ومسالم ومستقر. للأسف، الوضع في لبنان يزداد سوءا، لأن حزب الله ومنظمات إرهابية أخرى تعمل ضد مصالح المواطنين اللبنانيين. لقد رددنا فجرا على إطلاق الصواريخ، الذي انتهك سيادة إسرائيل”.

وشدد غانتس على أن “دولة لبنان مسؤولة عن هذا الانتهاك. مدت إسرائيل يد العون وعرضت المساعدات الإنسانية للبنان، ومع ذلك فإن كل تهديد أمني سيواجه بقبضة من حديد من نفس اليد التي مُدت”.

في تصريحاته، قال وزير الدفاع إن إسرائيل أصبحت رائدة في المجال السيبراني “بفضل التعاون الاستثنائي بين مختلف المؤسسات ذات الصلة”، بما في ذلك الجيش الإسرائيلي والموساد وهيئة السايبر الوطنية.

وقال: “أعداؤنا لا يعرفون حدودا – فكما يطلقون الصواريخ على المدنيين، فإنهم يهدفون إلى إلحاق الضرر بالمنشآت المدنية عبر الفضاء الإلكتروني بينما يعرضون أرواح البشر للخطر”، مضيفا أن “إسرائيل تعمل باستمرار للدفاع ضد الهجمات الإلكترونية”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال