بعد الإغتيالات المنسوبة إلى إسرائيل، بينيت يتعهد بأنه “لن تكون هناك حصانة” للنظام الإيراني
بحث

بعد الإغتيالات المنسوبة إلى إسرائيل، بينيت يتعهد بأنه “لن تكون هناك حصانة” للنظام الإيراني

رئيس الوزراء يقول "من يمول الإرهابيين، من يسلح الإرهابيين، ومن يرسل الإرهابيين، سيدفع الثمن كاملاً"

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يترأس اجتماعا لمجلس الوزراء في حرم الجامعة العبرية في غفعات رام، في يوم القدس، 29 مايو 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت يترأس اجتماعا لمجلس الوزراء في حرم الجامعة العبرية في غفعات رام، في يوم القدس، 29 مايو 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

حذر رئيس الوزراء نفتالي بينيت إيران يوم الأحد من أن “حصانتها” قد انتهت، بعد أسبوع شهد اغتيال كولونيل إيراني ومقتل مهندس إيراني في قاعدة عسكرية – وكلا العمليتين نُسبتا إلى إسرائيل.

وقال بينيت في مستهل اجتماع وزاري خاص بمناسبة “يوم أورشليم” الذي يحيي  ذكرى إعادة توحيد المدينة خلال حرب الأيام الستة عام 1967: “على مدى سنوات، استخدم النظام الإيراني الإرهاب ضد إسرائيل والمنطقة من خلال مبعوثيه، لكن رأس الأخطبوط، إيران نفسها، كانت يتمتع بنوع من الحصانة”.

“كما قلنا أكثر من مرة، انتهت فترة حصانة النظام الإيراني، فيما اعتبره البعض تلميحا إلى تورط إسرائيل في عمليات الاغتيال الأخيرة، “من يمول الإرهابيين، أيا كان من يسلح الإرهابيين، أيا كان من يرسل الإرهابيين، سيدفع الثمن كاملا”.

وقُتل مهندس إيراني يوم الأربعاء في انفجار وقع في قاعدة بارشين العسكرية الإيرانية. ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” يوم الجمعة أن الهجوم تم تنفيذه بطائرات مسيرة انتحارية مروحية رباعية، في هجوم يتناسب مع نمط الضربات السابقة التي نُسبت إلى إسرائيل.

جاءت الضربة المزعومة بطائرة بدون طيار بعد أن قتل مسلحون في 22 مايو ضابطا في الحرس الثوري الإيراني في وسط طهران.

أبلغت إسرائيل المسؤولين الأمريكيين أنها كانت وراء الاغتيال وأنها قتلت الكولونيل حسن صياد خدائي في محاولة لتحذير طهران من استمرار عمل وحدة سرية مزعومة ساعد في قيادتها، حسبما قال مسؤول استخباراتي لنيويورك تايمز. ولم يؤكد المسؤولون الإسرائيليون النبأ وانتقدوا الولايات المتحدة علنًا بسبب التسريب.

مشيعون يتجمعون حول شاحنة تحمل نعش ملفوف بالعلم للعقيد في الحرس الثوري الإيراني حسن صياد خدائي الذي قُتل يوم الأحد، في مراسم جنازته في طهران، إيران، 24 مايو 2022. (AP Photo / Vahid Salemi)

في تعليقاته يوم الأحد، أشار بينيت إلى الاحتجاجات المناهضة للنظام في نهاية الأسبوع في إيران، والتي فرقتها الشرطة بعنف، قائلا إن الحكومة الإيرانية “تختار الطغيان والإرهاب والأكاذيب”. وأضاف – مشيرا إلى النقص في بعض مناطق إيران في الإمدادات الأساسية مثل الماء والخبز – أن إيران “تستثمر في الإرهاب”، بما في ذلك قاعدة طائرات مسيرة تحت الأرض عرضتها إيران مؤخرًا.

وتابع بينيت أن “إيران تستثمر أيضًا في الأكاذيب مثل تضليلها المنهجي للوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل التهرب من مراقبة المنظمة”، في إشارة إلى تقرير الأسبوع الماضي بأن إيران تجسست على الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وحصلت على وثائق سرية كانت لدى الوكالة الأممية بشأن برنامج إيران النووي ثم استخدمت المعلومات لإخفاء جوانب من برنامجها للأبحاث النووية.

قُتل خدائي يوم الأحد الماضي خارج منزله على يد مهاجمين على دراجات نارية، في عملية اغتيال ألقت إيران باللوم فيها على “عناصر مرتبطة بالغطرسة العالمية”، وهو مصطلح يطلق على الولايات المتحدة وحلفائها بما في ذلك إسرائيل. بحسب تقارير، شارك بدائي في اغتيالات واختطاف خارج إيران، بما في ذلك محاولات لاستهداف إسرائيليين.

وفقا لصحيفة نيويورك تايمز، زعم المسؤولون الإسرائيليون أن خدائي كان نائب رئيس ما يسمى بالوحدة 840، وهي فرقة غامضة داخل فيلق القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني والتي تنفذ عمليات خطف واغتيال لشخصيات من خارج إيران، بما في ذلك إسرائيليون. كان خدائي مسؤولاً بشكل خاص عن عمليات الوحدة 840 في الشرق الأوسط، لكنه شارك في محاولات هجمات ضد إسرائيليين وأوروبيين ومدنيين أمريكيين ومسؤولين حكوميين في كولومبيا وكينيا وإثيوبيا والإمارات العربية المتحدة وقبرص، في العامين الماضيين وحدهما.

وبحسب ما ورد رفعت إسرائيل، التي لم تدل بأي تعليقات رسمية على الحادث، مستوى التأهب الأمني في سفاراتها وقنصلياتها في جميع أنحاء العالم، خوفا من هجوم إيراني انتقامي.

اغتيال خدائي هو واحد من أبرز عمليات الاغتيال داخل إيران منذ مقتل العالم النووي البارز محسن فخري زاده في نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال