بعد استئناف المساعدات للفلسطينيين، بايدن يؤكد دعمه لحل الدولتين
بحث

بعد استئناف المساعدات للفلسطينيين، بايدن يؤكد دعمه لحل الدولتين

في إطار محاولاته لتغيير سياسات ترامب، الرئيس الأمريكي يؤكد للملك الأردني أن بلاده "تدعم حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني"

جو بايدن ، نائب الرئيس الأمريكي ، جو بايدن ، اليسار ، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ، يتصافحان أمام الصحافة في المجمع الرئاسي في رام الله، الضفة الغربية، 9 مارس، 2016. (Debbie Hill ، Pool via AP)
جو بايدن ، نائب الرئيس الأمريكي ، جو بايدن ، اليسار ، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ، يتصافحان أمام الصحافة في المجمع الرئاسي في رام الله، الضفة الغربية، 9 مارس، 2016. (Debbie Hill ، Pool via AP)

تعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الأربعاء في الضغط من أجل الدفع بحل الدولتين للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، بعد أن قرر إستئناف المساعدات للفلسطينيين.

وقال بيان للبيت الأبيض أنه في اتصال هاتفي مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الحليف القديم للولايات المتحدة والذي واجه مؤخرا معارضة داخل العائلة المالكة، “أكد بايدن أن الولايات المتحدة تدعم حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني”.

تعهد بايدن منذ فترة طويلة بإعادة فكرة الدولتين إلى مركز السياسة الأمريكية بعد التحولات الدراماتيكية في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

جاءت مكالمته مع الملك بعد قراره استئناف المساعدات الأمريكية لوكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين الذي قطعها سلفه.

توضيحية: الملك عبد الله الثاني ملك الأردن، إلى يمين الصورة، يلتقي بنائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، في قصر الحسينية في عمان، الأردن، 10 مارس، 2016. (AP / Raad Adayleh)

وأوضحت إدارة بايدن أنّ الولايات المتحدة ستدعم مجددا وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بمساهمة قدرها 150 مليون دولار. كما ستقدم 75 مليون دولار كمساعدات اقتصادية وتنموية للضفة الغربية وقطاع غزة و10 ملايين دولار لجهود بناء السلام.

وقال وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن في بيان إنّ “المساعدة الأمريكية الخارجية للشعب الفلسطيني تخدم المصالح والقيم المهمة للولايات المتحدة. إنها توفر مساعدة حيوية لمن هم بأشد الحاجة إليها وترعى التنمية الاقتصادية وتدعم الحوار الاسرائيلي الفلسطيني والتنسيق الأمني والاستقرار”.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين يتحدث عن إصدار “تقارير الدول لعام 2020 بشأن ممارسات حقوق الإنسان”، في وزارة الخارجية بواشنطن، 30 مارس 2021. (Mandel Ngan / Pool via AP)

ونددت إسرائيل، التي امتنعت عن انتقاد بايدن في الأشهر الأولى من حكمه، بمساعدة الأونروا، التي توفر الإسكان والمدارس والرعاية الأخرى لأكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني ونسلهم.

وقال غلعاد إردان، السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة: “نعتقد أن هذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة لما يسمى بـ’اللاجئين’ لا ينبغي أن تكون في شكلها الحالي”.

وتقول إسرائيل إن التعليم الذي توفره المدارس المدعومة من الأمم المتحدة يشمل تحريضا ضد الدولة اليهودية.

وقال إردان: “اعربت عن خيبة املي وعدم موافقتي على قرار استئناف تمويل الاونروا من دون التأكد اولا من انجاز بعض الاصلاحات التي تهدف خصوصا الى وضع حد لتشجيع (معاداة السامية) وسحب المضامين المعادية للسامية من المناهج الدراسية”.

وردا على سؤال حول الانتقادات الإسرائيلية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إن الولايات المتحدة تولي الإشراف على الأونروا “بجدية غير عادية” وأنه سيكون لها الآن “مقعد على الطاولة”.

لم تُخفِ إدارة بايدن اعتقادها بأن نهج ترامب تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، الذي عزل الفلسطينيين، كان معيبا وجعل آفاق السلام أقل احتمالا. وتجادل الإدارة الجديدة بأن انسحاب الولايات المتحدة من مثل هذه المنتديات الدولية يفقدها قدرتها على التأثير عليها.

إلا أن إسرائيل لطالما ضغطت من أجل إغلاق الأونروا، بحجة أنها تساعد في إدامة الصراع مع الفلسطينيين لأنها تمنح وضع اللاجئ لأحفاد أولئك الذين نزحوا في الأصل في فترة “حرب الاستقلال” الإسرائيلية في عام 1948.

طالبات فلسطينيات ينتسبن لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) يرتدين الكمامات تفشي فيروس كورونا، في رفح، جنوب قطاع غزة، 25 نوفمبر، 2020. (Abed Rahim Khatib / Flash90)

ولطالما انتقد المؤيدون لإسرائيل الأونروا بسبب كتبها المدرسية التي يقولون إنها تشجع التحريض. واتهمت مجموعات مراقبة إسرائيلية مناهج الأونروا بالترويج للعنف وإنكار حق إسرائيل في الوجود.

في بيان، رحب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس باستئناف المساعدات، وكذلك بـ”التزام إدارة بايدن بحل الدولتين كأساس لحل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني”.

وأعربت القيادة الفلسطينية عن أملها في أن تمثل المساعدة بداية جهود منسقة من جانب بايدن للضغط على إسرائيل، بما في ذلك وقف المستوطنات في الضفة الغربية.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية في بيان “نتطلّع ليس فقط لاستئناف المساعدات المالية الأمريكية على أهميتها، بل ولعودة العلاقات السياسية مع الولايات المتحدة بما يحقّق لشعبنا حقوقه المشروعة بإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس، وإعادة فتح القنصلية الأمريكية بالقدس المحتلة”.

بعد فترة قصيرة من تنصيب بايدن في يناير، أعلنت الولايات المتحدة عن نيتها إعادة فتح مكتب الاتصال لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، الذي أغلقته إدارة ترامب.

لكن بايدن امتنع عن طرح أي مبادرات سلام كبيرة، وحتى مؤيدي حل الدولتين يتوقعون أن تكون فرص تحقيق انفراجة على المدى القريب ضئيلة، خاصة وسط الاضطرابات في إسرائيل بعد انتخاباتها الأخيرة.

لم يشر بلينكن إلى أي تغيير في اثنين من أبرز قرارات ترامب – الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة.

كان ترامب قد أوقف المساعدات للأونروا بدعوى أن اللاجئين، الذين يعيش بعضهم في مخيمات لاجئين منذ أجيال، بحاجة إلى إعادة توطين دائم.

لا يزال الإعلان الأخير أقل بكثير من مبلغ 355 مليون دولار الذي تم التبرع به للأونروا في عام 2016 من قبل الولايات المتحدة، التي كانت في ذلك الحين أكبر الأطراف المانحة للمنظمة.

في هذه الصورة التي تم التقاطها في 2 فبراير ، 2020، طفل يقف بجانب كيس دقيق بينما يأتي الناس لتلقي مساعدات غذائية من مركز توزيع تابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في خان يونس بقطاع غزة . (SAID KHATIB / AFP)

ولم يستبعد برايس، المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، تقديم المزيد من المساهمات الأمريكية لكنه قال إن الولايات المتحدة تشجع المانحين الآخرين على فعل المزيد.

ورحب المتحدث بإسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك باسئناف المساعدات الأمريكية، والتي قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إنها تبعث “إشارة طيبة” وسط الاحتياجات المتزايدة بسبب جائحة كوفيد-19.

وقالت الأونروا إن احتياجاتها آخذة في الازدياد بسبب فيروس كورونا والمصاعب التي يواجهها الفلسطينيون الذين يعيشون في سوريا، التي مزقتها الحرب، ولبنان والأردن.

ويضاف التمويل الجديد إلى 15 مليون دولار أعلنتها الولايات المتحدة في وقت سابق كمساعدة للفلسطينيين في مكافحة فيروس كورونا وسط انتقادات بأن إسرائيل، الرائدة في تطعيم مواطنيها، لم تتخذ مبادرات مماثلة في الضفة الغربية وغزة.

من جهتها، تقول إسرائيل إن التطعيم هو مسؤولية السلطة الفلسطينية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال