بعد احاطة قصيرة لبينيت، نتنياهو يتعهد بـ”إنقاذ إسرائيل” منه
بحث

بعد احاطة قصيرة لبينيت، نتنياهو يتعهد بـ”إنقاذ إسرائيل” منه

رئيس الوزراء المنتهية ولايته يمتنع عن المشاركة في صورة تسليم واستلام مكتب رئيس الوزراء مع خلفه، ويقول لكتلة المعارضة إنه سيطيح بالحكومة الجديدة التي تستند على ’الاحتيال والكراهية والسعي إلى السلطة’

زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو يترأس اجتماعا لأعضاء الكنيست المعارضين في الكنيست في 14 يونيو 2021، بعد يوم من فقدان السلطة. (Yonatan Sindel / FLASH90)
زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو يترأس اجتماعا لأعضاء الكنيست المعارضين في الكنيست في 14 يونيو 2021، بعد يوم من فقدان السلطة. (Yonatan Sindel / FLASH90)

بعد يوم من حصولهم على الثقة من الكنيست وأدائهم اليمين الدستورية، بدأ وزراء الحكومة الجديدة يوم الإثنين باستلام مهامهم في الوزارت المختلفة، حيث حظي البعض منهم بمراسم استلام وتسليم للوزارات بمشاركة أسلافهم، بينما لم يحظ آخرون بهذه المراسم.

رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، الذي أطيح به في الليلة السابقة من السلطة بعد 12 عاما في منصبه من قبل الائتلاف الجديد، خصص لخلفه في المنصب، رئيس الوزراء نفتالي بينيت، أقل من ساعة – وفقا لبعض التقارير، نصف ساعة فقط – قبل أن يعلن عن نيته إسقاط الحكومة الجديدة بأسرع وقت ممكن.

وانتهى الانتقال الرسمي للسلطة دون المراسم التقليدية والتمنيات الطيبة للجمهور، وبدون مصافحة أو صورة مشتركة، وهو مؤشر على العداء الذي يكنه نتنياهو لبينيت، مدير مكتبه سابقا.

وكان نتنياهو قد حدد مسبقا موعدا للاجتماع مع زعماء أحزاب المعارضة بعد وقت قصير من لقائه مع بينيت.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (إلى اليسار) ووزير الدفاع بيني غانتس في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 14 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

متحدثا في اجتماع أحزاب اليمين التي تبعت نتنياهو إلى المعارضة – مع الاستبعاد الملحوظ لتحالف “القائمة المشتركة” ذات الأغلبية العربية، والذي هو أيضا جزء من المعارضة – قدم عضو الكنيست عن “الليكود” ميكي زوهر رئيس الوزراء السابق باعتباره “رئيسا للوزراء”.

وقال عندما تم تصحيحه: “بالنسبة لي، ستبقى دائما رئيسا للوزراء”.

وطالب نتنياهو في مخاطبته رؤساء الأحزاب بالانضباط والتماسك من أجل جعل الحياة أكثر صعوبة على الائتلاف الحكومي و “إنقاذ شعب ودولة إسرائيل”.

طوال خطابه، لم يذكر رئيس الوزراء السابق بينيت بالاسم، ولم يشر إلى خليفته كرئيس للوزراء. وبدلا من ذلك، قال إن الحكومة الجديدة تستند إلى “الاحتيال والكراهية والسعي إلى السلطة” وأنها منقسمة للغاية بحيث لا يمكن أن تنجح.

وقال: “يمكن الإطاحة بها (الحكومة الجديدة) بشرط أن نتصرف سويا وبانضباط صارم. إذا تشاجرنا فلن نحقق ذلك”.

وتابع قائلا: “طلبي هو إطلاق النار سياسيا من المركبة المدرعة إلى الخارج وتحقيق الإصابة”، وأضاف معيدا صياغة مصطلح إسرائيلي “إذا ركزنا جهودنا على الخارج، فسوف نسقطهم”.

وقال، في انتقاد ضمني محتمل للنائب عن “الليكود” دافيد بيطان، الذي ألقى باللائمة في وقت سابق يوم الاثنين على رئيس حزب “الصهيونية المتدينة”، بتسلئيل سموتريتش، في الإطاحة بنتنياهو: “إذا عملنا لتحقيق هذا الهدف فسوف ننجح ولكن إذا تصادمنا مع بعضنا البعض ، فلن نفعل ذلك”.

بنيامين نتنياهو يترأس اجتماعا لأحزاب المعارضة اليمينية التي تدعمه في الكنيست، 14 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / FLASH90)

مع قيام الوزراء السابقين من حكومة نتنياهو بتسليم الحقائب الوزارية لخلفائهم من الحكومة الجديدة، ردد البعض رسالة رئيس الوزراء المنتهية ولايته الخاصة بالمعارضة الكاملة، بينما بذل البعض الآخر جهودا واضحة لمساعدة الوزراء الجدد في عملية انتقال السلطة القصيرة.

بموجب شروط اتفاقية تقاسم السلطة بينهما، سيشغل رئيس حزب “يمينا” بينيت منصب رئيس الوزراء لحوالي عامين ليحل محله بعد ذلك في مكتب رئيس الوزراء شريكه في الائتلاف رئيس الوزراء البديل يائير لابيد، زعيم حزب “يش عتيد”.

وحظي لابيد بمراسم رسمية في وزارة الخارجية، حيث سيشغل في الوقت الحالي منصب وزير الخارجية، ليحل محل غابي أشكنازي من حزب “أزرق أبيض”، الشريك هو أيضا في الإئتلاف الحكومي الجديد.

وتعهد لابيد بإعادة بناء العلاقات مع الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة، وألقى باللائمة على الحكومة المنتهية ولايتها في الإضرار بعلاقة إسرائيل بالحزب الذي يسيطر حاليا على الرئاسة الأمريكية ومجلس الشيوخ ومجلس النواب.

وقال لابيد: “كانت إدارة العلاقة مع الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة طائشة وخطيرة”، وأضاف أن “الحكومة المنتهية ولايتها قامت برهان سيء وطائش ومتهور في التركيز حصريا على الحزب الجمهوري والتخلي عن دعم الحزبين لإسرائيل… وجدنا أنفسنا مع بيت أبيض ديمقراطي، ومجلسي نواب وشيوخ ديمقراطيين، وهم غاضبون. نحن بحاجة إلى تغيير طريقة عملنا معهم”.

وزير الخارجية المعين حديثا يائير لبيد (إلى اليسار) مع الوزير المنتهية ولايته غابي أشكنازي ، في حفل تسليم واستلام لوزارة الخارجية في القدس، 14 يونيو، 2021. (Foreign Ministry)

كما قال لابيد أنه على إسرائيل إصلاح علاقاتها مع يهود الشتات: “اليهود من جميع التيارات، الإصلاحيين والمحافظين والأرثوذكس، هم عائلتنا. والأسرة هي دائما العلاقة الأكثر أهمية، وهي العلاقة التي يجب العمل عليها أكثر من أي علاقة أخرى”.

وتعهد وزير الخارجية الجديد بتعزيز علاقات إسرائيل مع جيرانها الإقليميين، بما في ذلك الحليفين الجديدين في الخليج – الإمارات العربية المتحدة والبحرين – بالإضافة إلى الحليفين القديمين الأردن ومصر.

وقال: “ينبغي علينا مواصلة التطوير الذي بدأ مع اتفاقيات إبراهيم، والعمل على تعزيز السلام مع دول الخليج ومصر والأردن. سنعمل على توقيع اتفاقيات مع المزيد من الدول في المنطقة وخارجها. إنها عملية، لن تحدث في يوم واحد، لكن وزارة الخارجية ستنسق هذه الجهود”.

وقام أشكنازي، الذي سيعتزل الحياة السياسية، بنشر صورة على تويتر له مع لابيد خلال لقائهما وتمنى له “النجاح الكبير، لديك شركاء رائعون في رحلتك. انهضوا وانجحوا”.

في وزارة الداخلية، أعلنت الوزيرة الجديدة أييليت شاكيد، رقم 2 في حزب “يمينا”، أنها ستعمل “على إعادة المهاجرين إلى بلدانهم” بعد أن استلمت الوزارة من سلفها في المنصب عضو الكنيست أرييه درعي، رئيس حزب “شاس”.

وقالت شاكيد: “سأبذل قصارى جهدي لتنفيذ سياسة الهجرة مسؤولة مع توفير استجابة مناسبة في المواقف الإنسانية الراسخة”.

وأضافت “سأعمل على إعادة المتسللين إلى أوطانهم، وتشجيع الهجرة الطوعية إلى بلدان ثالثة آمنة”.

كما قالت شاكيد أيضا إنها تنوي تطبيق اللامركزية في الحكم وإعطاء المسؤولية للسلطات المحلية، التي لا يُفترض أن تكون مجرد “مقاولين للحكومة المركزية”.

وزيرة الداخلية المعينة حديثا، أييليت شاكيد، مع الوزير المنتهية ولايته أرييه درعي، في حفل تسليم واستلام الوزارة في مقر وزارة الداخلية في القدس، 14 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / FLASH90)

كما تولى وزير العدل غدعون ساعر منصبه ليحل محل زعيم حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس، الذي سيستمر في منصبه الثاني كوزير للدفاع.

وقال ساعر خلال الحفل الذي حضره أيضا المدعي العام أفيحاي ماندلبليت، الذي يوجد مكتبه في وزارة العدل: “أعتزم الدفع بتغييرات حيوية لمواطني البلاد وتحسين نظام العدالة”.

وقال: “هناك مجال لإصلاح النظام القانوني، الذي لم يطرأ عليه أي تغييرات منذ سنوات عديدة. جئت لأصلح، لا لأدمر”.

وأضاف ساعر، زعيم حزب اليمين “الأمل الجديد”، أن النظام القانوني في إسرائيل “في حاجة ملحة لتغييرات مسؤولة اليوم سيتم إجراؤها بطريقة غير حزبية”.

وأشاد ماندبلبيت بالوزير المنتهية ولايته غانتس خلال المراسم.

وقال ماندلبليت لغانتس: “لقد وقفت كجدار من الطوب لإحباط المحاولات لتقويض مكانة النائب العام”.

وزير العدل المعين حديثا غدعون ساعر (وسط) مع الوزير المنتهية ولايته بيني غانتس في حفل تسليم واستلام لوزارة العدل في القدس، 14 يونيو، 2021. (Olivier Fitoussi / FLASH90)

ربما كان هذا تلميحا موجها إلى ساعر، الذي قال إنه يؤيد فصل دور النائب العام عن دور المستشار القانوني للحكومة، بسبب تضارب المصالح المزعوم المتأصل في الشخص نفسه الذي يشغل كلا المنصبين.

متحدثا إلى ساعر، قال ماندلبليت: “ليس سرا أن وزارة العدل مرت بفترة من عدم الاستقرار. هذا غير صائب. أنت تواجه العديد من التحديات. نحن هنا تحت تصرفكم”.

واستلم رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، منصب وزير المالية، ليحل محل النائب الكبير من حزب “الليكود” يسرائيل كاتس.

وجاء في بيان مشترك للرجلين: “يتمنى كل منهما للآخر النجاح في المستقبل”.

في وقت لاحق، في اجتماع لكتلة يسرائيل بيتنو في الكنيست، ورد أن ليبرمان تعهد بعدم زيادة الضرائب.

عضو الكنيست عن حزب العمل، عومر بارليف، يشارك في حملة انتخابية في تل ابيب، 23 يناير، 2019. (Gili Yaari / Flash90)

وزير الأمن العام، عومر بارليف، حل محل أمير أوحانا من حزب الليكود المنتهية ولايته، على الرغم من عدم إقامة مراسم، بناء على تعليمات من الوزير الجديد.

وعلل بارليف ذلك بالتوترات الأمنية المستمرة وأحداث الأسابيع الأخيرة التي شملت أعمال عنف بين اليهود والعرب، واشتباكات في القدس الشرقية بين الشرطة والفلسطينيين، والقتال مع قطاع غزة، وكلها مرتبطة ببعضها البعض.

وقال في بيان صدر في وقت متأخر من الليلة الماضية “هذا ليس يوم احتفالات”.

معمودية النار لبارليف ستكون في يومه الأول في منصبه الجديد، حيث سيضطر إلى اتخاذ قرار بشأن المصادقة على مسيرة مثيرة للجدل ليهود قوميين عبر ستسير البلدة القديمة في القدس، والتي من شأنها أن تؤدي إلى اندلاع أعمال عنف.

وقال يوم الإثنين إن ما تُسمى ب”مسيرة الأعلام”، المقررة يوم الثلاثاء، “ستجري كما هو مخطط لها”.

وقال بارليف: “في النظام الديمقراطي، من الجائز والمهم التظاهر في حدود القانون. سنجري تقييما شرطيا حول الأحداث وسنعمل وفقا لتوصيات الشرطة”.

وزير حماية البيئة آنذاك زئيف إلكين يحضر حفل افتتاح الحملة الانتخابية لحزب الليكود في القدس، 21 يناير، 2020. (Gili Yaari / Flash90)

في ترحيبه بخلفه في منصب وزير الإسكان، تمنى يعقوب ليتسمان، من حزب “يهدوت هتوراة”، لزئيف إلكين، من حزب “الأمل الجديد”، النجاح “كصديق” لكنه أضاف أنه “يجب تفكيك هذه الحكومة وسنعمل على تحقيق هذه الغاية بكل قوة”.

وقال ليتسمان إن “أزمة الإسكان صعبة على جميع المجتمعات وخاصة المجتمع الحريدي، هناك حاجة إلى الكثير من العمل، لكن للأسف لا أتوقع أي شيء من هذه الحكومة”، مضيفا أن “كل اللعنات التي تظهر في التوراة تصلح لهذه الحكومة”.

في تغيير آخر للمقاعد، حلت وزير العلوم والتكنولوجيا والفضاء أوريت فركاش-هكوهين محل حيلي تروبر من حزب “أزرق أبيض”، الذي أصبح في الحكومة الجديدة الوزير الجديد للثقافة والرياضة.

وحلت وزيرة الاقتصاد الجديدة أورنا باربيفاي من حزب “يش عتيد” محل الوزير المنتهية ولايته عمير بيرتس، الذي سيعتزل هو أيضا الحياة السياسية.

واستلمت وزيرة التربية والتعليم يفعات شاشا بيطون، من حزب “الأمل الجديد”، منصبها من يعقوب غالانت من حزب “الليكود”.

ومن المتوقع إجراء مراسم تسليم واستلام وزارات أخرى خلال الأسبوع.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال