بعد إطلاق النار على جندي في غزة، بينيت يتوعد بـ”محاسبة” المهاجمين
بحث

بعد إطلاق النار على جندي في غزة، بينيت يتوعد بـ”محاسبة” المهاجمين

الفصائل الفلسطينية تتعهد بمواصلة التظاهر؛ حالة شرطي حرس الحدود تحسنت من حرجة إلى خطيرة بعد خضوعه لعملية جراحية

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يتحدث في الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، 8 أغسطس، 2021. (Ronen Zvulun / Pool / AFP)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت يتحدث في الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، 8 أغسطس، 2021. (Ronen Zvulun / Pool / AFP)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت الأحد إن إسرائيل سترد على أي شخص يهاجم الإسرائيليين، بعد يوم من إطلاق النار على شرطي حرس حدود وإصابته بجروح خطيرة خلال مظاهرات على حدود قطاع غزة.

وأصيب برئيل هداريا شموئيلي (21 عاما)، من بئر يعقوب، برصاصة في رأسه من مسافة قريبة خلال اشتباكات وقعت عند حدود غزة يوم السبت.

وقال بينيت في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة: “سنقوم بمحاسبة كل من يمس بمقاتلينا ومواطنينا”.

وأضاف: “أود أن أبعث بأطيب تمنياتي بالشفاء العاجل وأدعو لشفاء برئيل هداريا شموئيلي الذي أصيب برصاص مخرب على السياج الحدودي في قطاع غزة”.

كما قال رئيس الوزراء إنه بعد المشاورات التي أجريت الأسبوع الماضي، كانت مؤسسة الدفاع مستعدة لمواجهة “أي سيناريو”.

وقال: “خلال الليل، رد الجيش الإسرائيلي بشن هجوم واسع على قطاع غزة. في الأسبوع الماضي، أجريت تقييما للوضع في فرقة غزة مع وزير الدفاع بيني غانتس ورئيس أركان الجيش أفيف كوخافي، ويمكنني أن أقول لكم أن جيش الدفاع والقيادة الجنوبية وفرقة غزة مستعدون وجاهزون لأي سيناريو”.

شرطي حرس الحدود برئيل شموئيلي، الذي أصيب بجروح خطيرة في إطلاق نار على حدود غزة، 21 أغسطس، 2021. (Border Police)

يوم الأحد، قالت الفصائل الفلسطينية في غزة في بيان إنها لن توقف المظاهرات الحدودية ضد إسرائيل.

وقالت الفصائل في بيان خلال مؤتمر صحفي “سنواصل أنشطتنا دون تردد أو تراجع حتى تتوقف إسرائيل عن المس بالقدس وشعبنا في الضفة الغربية وحتى رفع الحصار عن قطاع غزة. ينبغي على إسرائيل تحمل المسؤولية القانونية والإنسانية”.

كما أدانت الفصائل الفلسطينية الضربات الإسرائيلية على أهداف تابعة لحركة حماس خلال الليل، واصفة إياها بأنها “هجوم على مدنيين عزل”.

يوم الأحد، قال والد شموئيلي إن كل ما يريده هو أن يعيش ابنه، لكنه انتقد الجيش على “الخطأ” الذي سمح للمتظاهرين بالاقتراب من السياج وفتح النار على ابنه.

وقال والده يوسي للقناة 12: “كل ما أريده هو أن يعيش، وليس أكثر من ذلك. أطلب من شعب إسرائيل أن يصلي من أجل شفائه”.

وأظهرت مقاطع فيديو بثها صحفيون فلسطينيون في مكان الحادث طوال يوم السبت مئات من سكان غزة يقتربون من الحدود. بدا أن بعض الفلسطينيين حاولوا التسلق على السياج، بينما تجمهر آخرون بجانب جدار خرساني.

في وقت لاحق يوم السبت، شن الجيش غارات جوية على أربعة مواقع لتخزين الأسلحة تابعة لحركة حماس في غزة ردا على المظاهرات والهجوم على شموئيلي.

وقال مستشفى “سوروكا” في بئر السبع الأحد إنه بعد إطلاق النار، تم إرسال شموئيلي إلى مركز الصدمات للعلاج وخضع على الفور لعملية جراحية طارئة.

وقال متحدث بإسم المستشفى إن حالته تحسنت ليلا من حرجة إلى خطيرة، وبقي في وحدة العناية المركزة بالمستشفى وهو فاقد للوعي وتم وصله بأنبوب.

الانفجارات تضيء السماء فوق المباني في مدينة غزة حيث قصفت القوات الإسرائيلية القطاع الفلسطيني في 22 أغسطس 2021 ردا على إطلاق النار على جندي إسرائيلي أصيب بجروح خطيرة خلال تظاهرات على الحدود. (MAHMUD HAMS / AFP)

وجاء في البيان للشرطة أن شموئيلي كان قناصا في وحدة النخبة السرية “مستعرافيم” وشارك في “عشرات العمليات لإحباط الهجمات الإرهابية والجريمة في المنطقة الجنوبية”. وكان قد تم إرساله إلى حدود غزة في نهاية هذا الأسبوع لمساعدة الجيش الإسرائيلي خلال الاشتباكات على طول السياج الأمني.

في الهجوم، كما يظهر في مقطع فيديو تمت مشاركته على وسائل التواصل الاجتماعي، ركض فلسطيني بإتجاه فتحة صغيرة في الجدار الإسمنتي على طول حدود غزة الذي كان شمولي يستخدمه كموقع لإطلاق النار وقام بإطلاق عدد من الرصاصات من خلاله، مما أسفر عن إصابة شرطي حرس الحدود.

شموئيلي وجندي من الجيش الإسرائيلي كانا يستخدمان الثقب في الجدار كموقع للقناصة. وفي نفس الوقت، حاولت مجموعة من الشبان الفلسطينيين تدمير وسرقة سلاح الجندي وضربه بأنبوب وبحجر ثم حاولت انتزاعه.

وأصيب ما لا يقل عن 41 متظاهرا خلال المواجهات، اثنان منهم في حالة حرجة، وفقا لوزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة. وقال مسؤولو صحة فلسطينيون إن أحد المصابين بجروح خطيرة هو صبي يبلغ من العمر 13 عاما.

وقال الجيش في بيان إن الجنود تصدوا لمئات من المحتجين قرب السياج الحدودي شمال القطاع على مدار ثلاث ساعات عصر ومساء السبت . إلى جانب الغاز المسيل للدموع ، استخدم الجنود نيران القناصة ورصاص من طراز “روجر”، وهو عيار صغير من الذخيرة الحية أقل فتكا من الرصاص العادي في ظل ظروف معينة.

ونظمت الفصائل الفلسطينية في غزة مظاهرة يوم السبت في مخيم المليكة قرب الحدود مع إسرائيل في إطار سلسلة أنشطة للضغط على إسرائيل وأعلنت الفصائل عن خططها يوم الأربعاء. وأرسل الجيش تعزيزات إلى الحدود يوم الخميس، على الرغم من أنه “يبدو أنه لم يتوقع بشكل كاف حجم العنف” في نهاية الأسبوع.

كانت المظاهرة هي المرة الأولى التي ينظم فيها سكان غزة مسيرة نهارية باتجاه حدود غزة منذ ديسمبر 2019. وقد أدت سلسلة من المظاهرات في عامي 2018 و2019 – بعضها شهد اشتباكات عنيفة بين أعضاء من حماس والجهاد الإسلامي مع جنود إسرائيليين – إلى مقتل المئات من سكان غزة.

وجاءت التظاهرة على الرغم من اتفاق الخميس الذي يقضي بإعادة ملايين الدولارات من الإعانات القطرية إلى قطاع غزة عبر الأمم المتحدة. واعتبر الاتفاق اختراقا مهما في محاولات تعزيز وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحماس.

متظاهرون فلسطينيون يحرقون الإطارات وسط اشتباكات مع قوات الأمن الإسرائيلية في أعقاب مظاهرة عند السياج الحدودي مع إسرائيل، شرقي مدينة غزة، في 21 أغسطس، 2021. (SAID KHATIB / AFP)

تصاعدت التوترات بين إسرائيل وحماس في الأسابيع الأخيرة، حيث وصلت المفاوضات لتعزيز وقف إطلاق النار إلى طريق مسدود. ويوم الإثنين، أُطلق صاروخين على جنوب إسرائيل للمرة الأولى منذ التصعيد في مايو.

على مدى أشهر، تجري إسرائيل وحماس مفاوضات غير مباشرة لوضع شروط لوضع راهن جديد. في أعقاب القتال في مايو، فرضت إسرائيل قيودا مشددة على غزة، مما حد بشكل كبير من الواردات والصادرات وعقّد إعادة إعمار القطاع المدمر.

كما قررت إسرائيل منع دخول الجزء الأكبر الملايين من الأموال القطرية التي كانت تدخل القطاع الساحلي كل شهر قبل الحرب. قبل التصعيد في مايو، سمحت إسرائيل بدخول الأموال إلى غزة مقابل الهدوء على طول حدودها الجنوبية.

كما سعت الحكومة الإسرائيلية إلى اشتراط أي تخفيف للقيود على التقدم في المحادثات للتوصل إلى تبادل للأسرى مع حماس. حيث تحتجز الحركة حاليا مدنييّن إسرائيلييّن، بالإضافة إلى رفات جندييّن إسرائيلييّن.

ومع ذلك، فقد خففت ببطء القيود المفروضة على القطاع مؤخرا، على الرغم من النقص الواضح في التقدم على هذه الجبهة، بناء على طلب من الهيئات الدولية.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس وآرون بوكسرمان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال