بعد إزالته من مشروع قانون الإنفاق، تمويل القبة الحديدية سيُطرح للتصويت عليه هذا الأسبوع
بحث

بعد إزالته من مشروع قانون الإنفاق، تمويل القبة الحديدية سيُطرح للتصويت عليه هذا الأسبوع

زعيم الأغلبية في مجلس النواب الأمريكي ستيني هوير يعلن عن نيته إجراء تصويت مستقل على مليار دولار لدعم نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي

زعيم الأغلبية في مجلس النواب ستيني هوير (ديمقراطي - ميريلاند) يتحدث إلى المراسلين وهو يغادر اجتماع الكتلة الديمقراطية في مجلس النواب في مبنى الكابيتول الأمريكي في 21 سبتمبر، 2021، في واشنطن العاصمة. (Anna Moneymaker/Getty Images/AFP)
زعيم الأغلبية في مجلس النواب ستيني هوير (ديمقراطي - ميريلاند) يتحدث إلى المراسلين وهو يغادر اجتماع الكتلة الديمقراطية في مجلس النواب في مبنى الكابيتول الأمريكي في 21 سبتمبر، 2021، في واشنطن العاصمة. (Anna Moneymaker/Getty Images/AFP)

قال زعيم الأغلبية في مجلس النواب الأمريكي، ستيني هوير يوم الثلاثاء إن تمويل نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي”القبة الحديدية” بمليار دولار سيتم طرحه في تصويت منفصل هذا الأسبوع بعد استبعاده من مشروع قانون الإنفاق الحكومي.

متحدثا في قاعة مجلس النواب، قال هوير أنه سيطرح تجديد تمويل القبة الحديدية كتصويت مستقل في وقت لاحق من هذا الأسبوع. تم الإعلان وسط ضغوط من النواب الديمقراطيين المؤيدين لإسرائيل تيد دويتش وكاثي مانينغ وجوش غوتهايمر وريتشي توريس وبراد شنايدر وآخرين الذين أثار قرار ترك تمويل الدفاع الإسرائيلي خارج مشروع قانون الإنفاق استياءهم.

وقال هوير: “أعتزم أن طرح على التصويت قبل نهاية هذا الأسبوع  مشروع قانون سيمول القبة الحديدية بالكامل”، وأضاف “لقد تحدثت إلى وزير الخارجية، السيد لابيد، قبل ساعتين فقط وأكدت له أنه سيتم تمرير مشروع القانون في مجلس النواب”.

وأضاف: “أنوي طرح مشروع القانون على مجلس النواب وسوف يتم ذلك”.

لإقرار مشروع القانون سيستخدم هوير آلية معجلة تتطلب مصادقة ثلثي أعضاء المجلس الحاضرين أو تصويت شفهي بالإجماع. ويتعين بعد ذلك على مجلس الشيوخ اعتماد مشروع القانون.

ليلة الثلاثاء، بعد إزالة البند المتعلق بالقبة الحديدية، صوت مجلس الشيوخ لصالح تمويل الحكومة حتى أوائل ديسمبر، وتعليق حد الدين الفدرالي وتقديم المساعدات المتعلقة بالكوارث واللاجئين، مما وضع الديمقراطيين في مواجهة عالية المخاطر مع الجمهوريين الذين يعارضون الحزمة على الرغم من احتمالات أزمة مالية تلوح في الأفق. وافق مجلس النواب الذي يقوده الديمقراطيون على الإجراء بأغلبية 220 مقابل 211 صوتا بما يتماشى بشكل صارم مع التوجهات الحزبية. مشروع القانون الآن سيحتاج إلى مصادقة مجلس الشيوخ، حيث من المحتمل أن يتعثر بسبب المعارضة الكاسحة للحزب الجمهوري.

إلى اليسار: رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، ديمقراطية من كاليفورنيا، تلتقي بالصحفيين لمناقشة جدول الأعمال المحلي للرئيس جو بايدن في مبنى الكابيتول بواشنطن، 8 سبتمبر، 2021. (AP Photo / J. Scott Applewhite)؛ على اليمين: نظام الدفاع الجوي “القبة الحديدية” يطلق صاروخا لاعتراض صاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة في مدينة أشكلون الساحلية، 5 يوليو، 2014. (AP Photo / Tsafrir Abayov)

أثار قرار إلغاء تمويل القبة الحديدية من مشروع القانون، بعد ضغوط من التقدميين، انتقادات من بعض المنظمات اليهودية الأمريكية. لكن إسرائيل قللت من أهمية هذا التطور.

وجاء إعلان هوير بعد أن تحدث مع وزير الخارجية يائير لابيد مساء الثلاثاء. وقالت وزير الخارجية في بيان إنه خلال المكالمة الهاتفية أكد له هوير بأن هذه الخطوة هي مجرد “تأخير تقني” يتعلق بالمناقشات حول سقف الديون الأمريكية وأن التمويل الدفاعي ستتم الموافقة عليه في وقت لاحق.

وشدد هوير على التزامه بأمن إسرائيل، مشددا على أنها وجهة نظر يشاركها البيت الأبيض وزعماء مجلس النواب ومجلس الشيوخ الديمقراطيين، وتعهد بتخصيص تمويل القبة الحديدية قريبا، بحسب وزارة الخارجية.

وقال مكتبه إن “الوزير لابيد شكر زعيم الأغلبية هوير على التزامه وشدد على الحاجة للمصادقة على الطلب بأسرع وقت ممكن لضمان الاحتياجات الأمنية لإسرائيل”.

ألقى مسؤولون إسرائيليون، الذين تحدثوا إلى موقع “أكسيوس” شريطة عدم الكشف عن هويتهم، باللائمة في التطور على الحكومات الإسرائيلية السابقة بقيادة بنيامين نتنياهو، متهمين رئيس الوزراء السابق بالإضرار بالدعم الأمريكي من الحزبين لإسرائيل.

من المتوقع على نطاق واسع أن تتم الموافقة على تمويل القبة الحديدية في وقت لاحق. وأصر أحد مساعدي الكونغرس، الذي تحدث إلى “تايمز أوف إسرائيل” شريطة عدم الكشف عن هويته، على أن تمويل القبة الحديدية ستتم الموافقة عليه في النهاية، ولكن سيتم إلحاقه بمشروع قانون مخصصات الدفاع لعام 2022.

بند الموافقة على المليار دولار لإعادة تزويد صواريخ القبة الحديدية الإسرائيلية – الضرورية لحماية البلدات الإسرائيلية من الهجمات الصاروخية والتي أصبحت مستنفدة إلى حد ما خلال حرب غزة في مايو – تسبب بحدوث تأخير في مجلس النواب، حيث سعى قادة الحزب إلى الدفع بمشروع قانون لرفع سقف الديون قدما.

وزير الخارجية يائير لابيد يتحدث في مؤتمر هرتسليا السنوي، 12 سبتمبر، 2021. (Ronen Toppleberg)

وكان ينبغي على رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي تمرير مشروع القانون بحلول 30 سبتمبر للحفاظ على تمويل الحكومة حتى بداية ديسمبر، وكانت بحاجة إلى دعم جميع أعضاء حزبها لتمرير مشروع قانون الميزانية، ولا يمكنها تحمل خسارة الأصوات التقدمية لأنه للم يبد أي نائب جمهوري استعداده لدعمه مشروع القانون. ربما تكون بيلوسي قد حسبت أن إضافة تمويل القبة الحديدية سيكون وسيلة لإغراء الجمهوريين، لكن هذا لم يكسب دعم أي منهم.

قال عضو في الكونغرس لتايمز أوف إسرائيل إن النائبتين في الكونغرس ألكساندريا أوكاسيو كورتيز وبيتي ماكولوم دفعتا بيلوسي لإزالة تمويل القبة الحديدية من مشروع قانون الإنفاق ونجحتا في ذلك من خلال وساطة عضو الكونغرس روزا ديلورو.

كما هددت عضوات الكونغرس رشيدة طليب والهان عمر وأيانا بريسلي وبراميلا جايابال بالتصويت ضد مشروع القانون إذا تم تضمين تمويل القبة الحديدية، بحسب ما قاله مساعد في الكونغرس.

النائب الديمقراطي من نيويورك ألكساندريا أوكاسيو كورتيز تحضر مؤتمرا صحفيا في مبنى الكابيتول الأمريكي في واشنطن العاصمة، 16 يونيو، 2021. (AP Photo / J. Scott Applewhite ، File)

وقال النائب عن نيويورك جمال بومان لـ”بلومبرغ” إن المشكلة تكمن في إضافة بند القبة الحديدية في اللحظة الأخيرة، وأنه لم يكن هناك نقاش مناسب.

وقال بومان: “الأمر لا يتعلق بإسرائيل، إنه يتعلق مرة أخرى بالقيادة، بإلقاء شيء ما على طاولتنا في اللحظة الأخيرة، وأن تتوقع منا أن نقرر في غضون خمس دقائق ما يجب أن نفعله به، هذه هي المشكلة الأكبر”.

وشرح مصدر مطلع لتايمز أوف إسرائيل الأسباب الكامنة وراء رفض التكتل التقدمي دعم التمويل، “لقد تمت إضافته على مشروع قانون غير ذي صلة لإبقاء الحكومة مفتوحة، دون أن تكون هناك أي علاقة”.

وأعرب العديد من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين عن استيائهم من سحب تمويل القبة الحديدية.

جمال بومان يتحدث في نيويورك، 23 يونيو، 2020. (AP Photo / Eduardo Munoz Alvarez)

وقال النائب جوش غوتهايمر من نيوجيرسي إن النظام “يحمي المدنيين الأبرياء في إسرائيل من الهجمات الإرهابية وقد منع بعض زملائي الآن تمويله. يجب أن نقف إلى جانب حليفنا التاريخي – الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط”.

وقال النائب تيد دويتش من فلوريدا إن “القبة الحديدية هي نظام دفاعي يستخدمه أحد أقرب حلفائنا لإنقاذ أرواح المدنيين. يجب تجديده لأن آلاف الصواريخ أطلقها إرهابيو حماس الذين يسيطرون على غزة. اعتبروا هذا رفضي لهذا القرار”.

وغرد النائب ريتشي توريس: “نظام الدفاع الصاروخي (أي القبة الحديدية) يحمي المدنيين من الصواريخ. ومن هنا الاسم. فقط في كون مقلوب أخلاقيا يمكن اعتبار هذا ’جدلا’”.

وتعهد النائب براد شنايدر من إلينوي بالتأكد من ضمان حصول القبة الحديدة على التمويل هذا العام.

“إسرائيل لديها حكومة جديدة مع أوسع ائتلاف حاكم يمكن تخيله، بما في ذلك أحزاب عربية. الإسرائيليون والفلسطينيون يتحدثون مع بعضهم البعض مرة أخرى. تعمل اتفاقيات إبراهيم على تغيير ديناميكية المنطقة بأكملها. كل التقدم يبدأ ويعتمد على الأمن. ويعتمد الأمن على تمويل القبة الحديدية”.

في غضون ذلك، وجه الجمهوريون انتقادات حادة للديمقراطيين، حيث قال مسؤولون في الحزب إن خصومهم استسلموا لضغوط متجذرة في معاداة السامية.

وكتب زعيم الأقلية في مجلس النواب كيفين مكارثي في تغريدة: “لقد سحب الديمقراطيون لتوهم تمويل القبة الحديدية – نظام الدفاع الصاروخي الذي ينقذ أروحا لا حصر لها في إسرائيل من صواريخ حماس الهجومية. بينما يستسلم الديموقراطيون للتأثير اللاسامي لأعضاء الحزب المتطرفين، فإن الجمهوريين سيقفون دائما إلى جانب إسرائيل”.

وكتب السناتور تيد كروز: “مأساوي. قيادة الحزب الديمقراطي تستسلم لليسار المعادي للسامية. إنهم يكرهون إسرائيل لدرجة أن الديمقراطيين يزيلون مليار دولار من تمويل القبة الحديدية – وهو نظام دفاعي بحت يحمي عددا لا يحصى من المدنيين الأبرياء من صواريخ حماس. هل سيتحلّى أي ديموقراطي بالشجاعة للتنديد؟”

تجدر الإشارة إلى أن مكارثي وأعضاء مجلس النواب الجمهوريين اعتزموا التصويت ضد مشروع القانون بأنفسهم.

وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن كان قد تحدث عن خطط لتجديد بطاريات القبة الحديدية الإسرائيلية المضادة للصواريخ في يونيو، بعد اجتماع مع وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس بشأن هذه المسألة.

كما تعهد الرئيس جو بايدن بتجديد مخزون إسرائيل، بخلاف دعوات بعض المشرعين التقدميين لخفض المساعدات العسكرية لإسرائيل.

وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن (يمين) يستقبل وزير الدفاع بيني غانتس في البنتاغون في واشنطن، 3 يونيو، 2021. (AP Photo / Andrew Harnik)

في ذلك الوقت ، قال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام: “كان أداء القبة الحديدية جيدا بشكل لا يصدق، حيث أنقذت حياة الآلاف من الإسرائيليين وعشرات الآلاف من أرواح الفلسطينيين. أتخيل أن الإدارة ستقول نعم لهذا الطلب وأن تمرر ذلك بسهولة عبر الكونغرس”.

خلال التصعيد الأخير في شهر مايو أطلقت حماس والفصائل الفلسطينية في غزة أكثر من 4300 صاروخ على إسرائيل، وفقا للجيش الإسرائيلي، الذي قال إن وتيرة إطلاق الصواريخ كانت الأعلى على الإطلاق.

بحسب الجيش، اعترضت القبة الحديدية 90% من الصواريخ التي تم إطلاقها على مناطق سكنية داخل إسرائيل.

ساهمت في هذا التقرير وكالات

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال