بضغط إسرائيلي، 31 دولة ستقاطع الذكرى السنوية لمؤتمر ديربان العالمي
بحث

بضغط إسرائيلي، 31 دولة ستقاطع الذكرى السنوية لمؤتمر ديربان العالمي

مبعوث إسرائيل يقول إن عشرات الدول لن تشارك في المؤتمر الأممي لمناهضة العنصرية هذا العام بسبب معاداة السامية التي شهدها المؤتمر في الماضي؛ بينيت سيلقي خطابه الأول أمام الجمعية العامة في الأسبوع المقبل

توضيحية:  الجمعية العامة  قبل عملية تصويت ، 21 ديسمبر، 2017، في مقر الأمم المتحدة. (AP Photo/Mark Lennihan)
توضيحية: الجمعية العامة قبل عملية تصويت ، 21 ديسمبر، 2017، في مقر الأمم المتحدة. (AP Photo/Mark Lennihan)

ستقاطع 31 دولة اجتماعا للأمم المتحدة بمناسبة الذكرى العشرين لمؤتمر ديربان العالمي لمناهضة العنصرية – المعروف أيضا باسم ديربان 4 – يوم الأربعاء، بسبب مخاوف من تحوله إلى حدث لمعاداة السامية كما حدث في الماضي.

اتسم مؤتمر ديربان الأول – الذي عقد في الفترة من 31 أغسطس إلى 8 سبتمبر 2001، قبل أيام فقط من هجمات 11 سبتمبر – بانقسامات عميقة حول قضايا معاداة السامية والاستعمار والعبودية. انسحبت الولايات المتحدة وإسرائيل من المؤتمر احتجاجا على لهجة الاجتماع، بما في ذلك خطط إدراج إدانات للصهيونية في النص النهائي.

في مؤتمر عام 2009 ، دفع خطاب الرئيس الإيراني آنذاك محمود أحمدي نجاد الذي هاجم فيه إسرائيل العديد من المندوبين الأوروبيين إلى الانسحاب بشكل مؤقت.

هذا العام، قال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، غلعاد إردان، يوم الجمعة، إن 31 دولة لن تشارك في الحدث، وهو ما يُعتبر رقما قياسيا وضعف عدد الدول التي فعلت ذلك في الماضي.

وكتب إردان في تغريدة يوم الإثنين، “في الأشهر الأخيرة عملت حتى يدرك العالم أن مؤتمر ديربان فاسد بصورة جوهرية. أنا سعيد أن الكثيرين يدركون ذلك اليوم”.

الولايات المتحدة، كندا، المملكة المتحدة، أستراليا وفرنسا هي من بين بعض الدول الكبرى التي ستقاطع المؤتمر هذا العام.

سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة غلعاد إردان يخاطب الجمعية العامة في 20 مايو، 2021. (Screen capture / UN)

اللقاحات والمناخ والاتفاق النووي على جدول أعمال اجتماعات الجمعية العامة

يبدأ الحدث الرئيسي في الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يلقي قادة العالم وكبار المسؤولين الآخرين خطابات من المنصة الأممية يوم الثلاثاء في نيويورك وسيشهد مزيجا من الخطب التي سيتم إلقاؤها شخصيا في القاعة ورسائل فيديو مسجلة مسبقا المرسلة من جميع أنحاء العالم.

ويختلف حدث هذا العام بشكل ملحوظ عن العام الماضي، والذي تم إجراؤه عبر الإنترنت في الأساس بسبب جائحة كورونا.

بالإضافة إلى الخطب التي يلقيها قادة دول العالم، عادة ما تعقد الجمعية العامة المئات من الأحداث على هامش المؤتمر، ولكن سيتم عقد عدد محدود فقط هذا العام، وستكون هذه الأحداث إلى حد كبير افتراضية أو خارج مقر الأمم المتحدة.

وتشمل هذه الأحداث ندوات بشأن اللقاحات، والأطفال كضحايا غير مرئيين لفيروس كورونا والصراعات، والتعددية والديمقراطية، وبؤر التوتر الساخنة في العالم بما في ذلك اليمن والصومال وأفغانستان والعراق.

بالإضافة إلى ذلك، سيعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعا رفيع المستوى الأربعاء بشأن المناخ والأمن.

ومن المتوقع أن تكون أفغانستان وتحديات عالمية رئيسية أخرى على جدول الأعمال، بما في ذلك عدم إحراز تقدم في عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الموقّع مع إيران في عام 2015.

الرئيس الإيراني حسن روحاني يصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائهما على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة، 24 سبتمبر، 2019. (Iran Presidency via AP)

وسيكون وزير الخارجية الإيراني الجديد، حسين أمير عبد اللهيان، في نيويورك وهناك تكهنات بأنه قد يجتمع مع الدول الخمس التي لا تزال جزءا من الاتفاق – روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا.

وستكون هناك أيضا اجتماعات رفيعة المستوى حول الطاقة ومعاهدة حظر التجارب النووية، وقمة حول النظام المترابط لإنتاج الغذاء ومعالجته وتوزيعه واستهلاكه، والذي يساهم وفقا للأمم المتحدة بما يقدر بثلث انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

الظهور الأول لبينيت

وفقا لقائمة المتحدثين المؤقتة في المناقشة العامة، سيتحدث الرئيس الأمريكي جو بايدن صباح الثلاثاء، في المكانة التقليدية لأمريكا بصفتها المتحدث الثاني في المناقشة العامة.

سيكون رئيس الوزراء نفتالي بينيت واحدا من بين 83 قائدا عالميا الذين يعتزمون حضور الحدث شخصيا، وفقا للدبلوماسي التركي فولكان بوزكير، رئيس اجتماع العام الماضي. وقال بوزكير في وقت سابق من هذا الشهر إن ستة وعشرين زعيما تقدموا بطلبات للتحدث عن بعد. وسيلقي بينيت كلمة أمام الجمعية العامة يوم الاثنين، 27 سبتمبر.

سيتحدث بينيت في خطابه عن الأمن القومي الإسرائيلي والقضايا الإقليمية، بحسب مكتبه. ومن المرجح أن تركز تصريحاته على برنامج إيران النووي ودعمها للجماعات المسلحة.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يغادر إلى واشنطن، 24 أغسطس، 2021. (Avi Ohayon / GPO)

اشتهر سلف بينيت، بنيامين نتنياهو، بتصدره عناوين الأخبار بخطبه حول التهديد النووي الإيراني في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وغالبا ما كان يستخدم رسومات من الورق المقوى وأدوات أخرى لتوضيح وجهة نظره.

وسيكون شركاء إسرائيل الإقليميين حاضرين في اجتماع الجمعية العامة أيضا، وفقا للقائمة المؤقتة. وسيرسل كل من مصر والأردن رئيسيهما، في حين سيمثل حليفي إسرائيل الجديدين في الخليج، البحرين والإمارات، وزيرا خارجية البلدين.

وسيرسل كل من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي رسالتين مسجلتين مسبقا سيتم بثها خلال الحدث.

ساهم في هذا التقرير وكالات لازار بيرمان

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال