بريطانيا أجلت أكثر من 5700 شخص من أفغانستان
بحث

بريطانيا أجلت أكثر من 5700 شخص من أفغانستان

ضابط عسكري بريطاني يقود أكثر من ألف جندي في كابول يصف المهمة بأنها "في منتهى التعقيد وتتطلب" جهدا

في هذه الصورة التي قدمتها وزارة الدفاع البريطانية في 15 أغسطس 2021، يصل أفراد من لواء الهجوم الجوي البريطاني رقم 16 إلى كابول كجزء من قوة بريطانية قوامها 600 فرد تم إرسالها للمساعدة في عملية PITTING لإنقاذ الرعايا البريطانيين في أفغانستان وسط تدهور الوضعالوضع الأمني هناك.(Leading Hand Ben Shread/Ministry of Defence via AP)
في هذه الصورة التي قدمتها وزارة الدفاع البريطانية في 15 أغسطس 2021، يصل أفراد من لواء الهجوم الجوي البريطاني رقم 16 إلى كابول كجزء من قوة بريطانية قوامها 600 فرد تم إرسالها للمساعدة في عملية PITTING لإنقاذ الرعايا البريطانيين في أفغانستان وسط تدهور الوضعالوضع الأمني هناك.(Leading Hand Ben Shread/Ministry of Defence via AP)

أجلت المملكة المتحدة أكثر من 5700 شخص من أفغانستان حسبما أعلنت مساء الأحد الحكومة البريطانية التي تضاعف جهودها لتسريع هذه العملية قبل انسحاب القوات الأميركية.

وقالت وزارة الدفاع في بيان إن العملية التي تُجريها أتاحت إجلاء 5725 شخصا من كابول، بينهم أكثر من 3100 أفغاني وعائلاتهم، وذلك منذ انطلاقها في 13 آب/أغسطس.

وإضافة إلى الأفغان الذين يعملون محليًا لحساب المملكة المتحدة، تم إجلاء موظفين دبلوماسيين ورعايا المملكة ودول أخرى.

ووصف الضابط العسكري البريطاني دان بلانشفورد الذي يقود أكثر من ألف جندي في كابول، المهمة بأنها “في منتهى التعقيد وتتطلب” جهدا.

وقال إن “الصعوبات المروعة التي تواجهها العائلات والأفراد في الوصول إلى المطار واضحة، ورجالي ونسائي في الخطوط الأمامية رأوا وشهدوا بعض المشاهد المفجعة”.

وأضاف “إننا نضاعف جهودنا لتسريع العمليات ودعم من هم أكثر ضعفا”، حيث يتم توصيل 30 ألف لتر من المياه يوميًا وتوفير غذاء لخمسة آلاف شخص وتوزيع حفاضات وحليب للأطفال ومنتجات صحية.

وتتجمع آلاف العائلات بالقرب من المطار الدولي في محاولة لمغادرة البلاد بعد تولي طالبان السلطة في 15 آب/أغسطس. وقالت وزارة الدفاع البريطانية صباح الأحد إن سبعة أفغان قتلوا في تدافع قرب المطار.

الأفغان يتجمعون على جانب طريق بالقرب من الجزء العسكري من مطار كابول في 20 أغسطس 2021، على أمل الفرار من البلاد بعد سيطرة حركة طالبان على أفغانستان. (Wakil KOHSAR / AFP)

وبدأ الوقت ينفد قبل الموعد النهائي الذي حددته الإدارة الأميركية لانسحاب قواتها من أفغانستان في 31 آب/أغسطس.

وفي مواجهة هذا الجدول الزمني الضيق والظروف الصعبة، قال وزير الدفاع البريطاني بن والاس لصحيفة “ميل أون صنداي” إنّ الأميركيين سيحصلون على “كل الدعم” من البريطانيين إذا بقوا لفترة أطول.

كما أشار إلى أن مراكز لدرس طلبات الإجلاء ستُقام “خارج أفغانستان”، في أماكن بالمنطقة.

وتحدث بن والاس الأحد مع نظيره الأميركي لويد أوستن، حسبما قالت وزارته التي أكدت أن “عملية الإجلاء ستتواصل ما دامت الحالة الأمنية تسمح بذلك بالتنسيق مع شركائنا الأميركيين”.

أما وزير الخارجية دومينيك راب الذي طالته انتقادات بسبب بقائه في إجازة في جزيرة كريت بينما كانت كابول تسقط في أيدي طالبان، فتحدث من جهته مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأحد أن قادة مجموعة السبع سيعقدون اجتماعا الثلاثاء عبر الإنترنت لبحث الوضع في أفغانستان.

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون خلال صورة جماعية في بداية قمة مجموعة السبع في خليج كاربيس باي ، كورنوال في بريطانيا، 11 يونيو، 2021.

وقال جونسون الذي تترأس بلاده حاليا مجموعة السبع (ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة) في تغريدة “من الأساسي أن تعمل الأسرة الدولية معا لضمان عمليات إجلاء آمنة وتفادي أزمة إنسانية ومساعدة الشعب الأفغاني في حماية مكتسبات السنوات العشرين الأخيرة”.

وعقد الخميس اجتماع لمجموعة السبع ضم وزراء خارجية الدول الأعضاء.

وفي ختام الاجتماع دعا الوزراء طالبان إلى ضمان “ممر آمن” للرعايا الأجانب والأفغان الراغبين في مغادرة افغانستان.

ومنذ سيطرت طالبان على كابول قبل أسبوع، تشاور جونسون مع العديد من القادة بينهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاحد.

وقال متحدث باسم داونينغ ستريت إن الجانبين توافقا “على أن أي حكومة جديدة يجب أن تمثل الشعب المتنوع في أفغانستان وتحمي حقوق النساء والاقليات، وعلى هذا الصعيد تحديدا ستتم محاسبة طالبان على أفعالها وليس على أقوالها”.

كذلك، توافقا “على وجوب أن تتعهد الدول تقاسم العبء على صعيد المساعدة واللاجئين”، مشيرين الى أن “تنسيق الامم المتحدة سيكون في صلب هذا الجهد”.

واكد الرئيس التركي السبت أن بلاده لن تستطيع تحمل “عبء جديد على مستوى الهجرة” مصدره أفغانستان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال