بركات يطلب من واشنطن فرض عقوبات على تركيا بعد ظهور تقرير عن خطط حماس لاغتياله
بحث

بركات يطلب من واشنطن فرض عقوبات على تركيا بعد ظهور تقرير عن خطط حماس لاغتياله

رئيس بلدية القدس السابق، الذي ورد أنه كان مستهدفا، يطالب برد دولي مشابه للضغوط على إيران، بعد أن ذكرت صحيفة بريطانية أن أنقرة سمحت بالتخطيط لهجمات من أراضيها

عضو الكنيست عن حزب ’الليكود’، نير بركات، يلقي كلمة في افتتاح  طريق قديم لموقع ’مدينة داوود’ الأثري فب حي سلوان بالقدس الشرقية، 30 يونيو، 2019.(Flash90)
عضو الكنيست عن حزب ’الليكود’، نير بركات، يلقي كلمة في افتتاح طريق قديم لموقع ’مدينة داوود’ الأثري فب حي سلوان بالقدس الشرقية، 30 يونيو، 2019.(Flash90)

طلب عضو الكنيست عن حزب “الليكود”، نير بركات، من السفير الأمريكي، ديفيد فريدمان، أن تقوم واشنطن بفرض عقوبات قاسية على تركيا بعد أن ذكرت صحيفة أن السلطات التركية تسمح لنشطاء في حركة “حماس” بالتخطيط لهجمات ضد إسرائيل من أراضيها، من ضمنها خطة لاغتياله.

وقال بركات في بيان إنه تحدث مع فريدمان وطلب من الولايات المتحدة قيادة تحرك دولي ضد تركيا كما فعلت مع إيران.

مضيفا: “مرة أخرى لدينا تأكيد على حقيقة أن تركيا تدعم الإرهاب وتوفر بيتا دافئا لحماس وكل من يريد المس بإسرائيل… هذه ليست المرة الأولى التي أسمع فيها عن خلية كهذه، ولكن هذه المرة نفهم أن الأتراك كانوا في الواقع يقدمون المساعدة لهم”.

وقال بركات إنه يعتزم العمل حتى “تقود الولايات المتحدة عملية من العقوبات الدولية القاسية على تركيا التي تمثل نظاما داعما للإرهاب تماما مثل إيران”.

بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 بين إيران وعدد من القوى العظمى، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إيران استهدفت على وجه الخصوص صادراتها النفطية، مما شكل ضربة قاسية للاقتصاد الإيراني.

رئيس المكتب السياسي لحركة ’حماس’، إسماعيل هنية (يسار) والرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلتقيان في قصر السلاطين بإسطنبول، 14 ديسمبر، 2019. (Twitter screenshot/Turkish Presidency)

ووفقا لصحيفة “التلغراف” البريطانية، نقلا عن مصادر بالشرطة الإسرائيلية ومع تفاصيل عديدة، فقد كشفت تحقيقات أجراها مؤخرا مسؤولون إسرائيليون مع مشتبه بهم أنه يتم توجيه عمليات حماس في القدس والضفة الغربية فعليا من إسطنبول، بينما تغض السلطات التركية الطرف عن ذلك.

وإحدى هذه العمليات التي اشارت اليها الصحيفة كانت مؤامرة لاغتيال مسؤولين إسرائيليين كبار، بمن فيهم رئيس بلدية القدس ومفوض العام للشرطة، من قبل أدهم مسلماني (23 عاما)، وهو من سكان القدس الشرقية، والذي تم تجنيده خلال لقاء في إسطنبول.

وفقا للصحيفة، فإن مسلماني، الذي اعتقله جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) خلال محاولته شراء مسدس، التقى مع مسؤول في إسطنبول، الذي اقترح عليه محاولة قتل رئيس بلدية القدس حينذاك، بركات، وعضو الكنيست حينذاك وناشط جبل الهيكل، يهودا غليك، والمفوض العام للشرطة آنذاك، روني الشيخ.

وقال عضو الكنيست السابق يهودا غليك لإذاعة الجيش في مقابلة إن حماس والرئيس التركي رجب طيب إردوغان “وضعا أصبعا على مركز العالم، على القدس، التي ترمز الى لسيطرة على الشرق الأوسط”.

وكان غليك قد تعرض لإصابة خطيرة خلال محاولة لاغتيال في عام 2014 نفذها معتز حجازي، عضو في حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية، التي تُعتبر خصما رئيسيا لحركة حماس. وقُتل حجازي خلال تبادل لإطلاق النار مع الشرطة بعد أيام من الهجوم على غليك.

ويأتي هذا التقرير بعد فترة وجيزة من استضافة إردوغان لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، في إسطنبول يوم السبت، وقوله له: “سنواصل دعم إخواننا في فلسطين”. بدورها، أثنت حماس على تركيا ل”مواقفها إزاء الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة” في تقرير إخباري على موقع الحركة.

عضو الكنيست السابق عن حزب ’الليكود’، يهودا غليك، يصل الى تجمع إنتخابي في تل أبيب، 16 ديسمبر، 2019.(Tomer Neuberg/Flash90)

وتشتكي إسرائيل منذ فترة طويلة إلى أنقرة بشأن علاقتها بحماس، لكن دون جدوى، وفقا للتقرير. وصرح مسؤولون إسرائيليون لصحيفة التلغراف أن تركيا قد تخلت الآن عن التزامها من عام 2015، الذي تفاوضت عليه مع الولايات المتحدة، بعدم السماح لمسؤولي حماس بالتخطيط لهجمات ضد الدولة اليهودية من أراضيها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاتصالات بين المسؤولين الأتراك وحماس مستمرة وحميمة، مع عمل وكالة الاستخبارات التركية عن كثب مع القناة الرئيسية للعلاقة، مسؤول حماس، جهاد يعمور.

ووصفت حماس الشكاوى الإسرائيلية بأنها “مزاعم لا أساس لها من الصحة تهدف إلى التأثير سلبا على علاقة حماس بتركيا”.

وتربط تركيا منذ فترة طويلة علاقات دافئة مع حماس، نمت أكثر فأكثر بعد تدهور العلاقات مع إسرائيل في السنوات العشر الأخيرة.

وهناك رابط سياسي بين حماس وحزب إردوغان، حزب “العدالة والتنمية”. ولكل منهما علاقات إيديولوجية وثيقة بحركة “الإخوان المسلمين” المصرية.

وعلى الرغم من التوترات مع واشنطن بشأن شراء تركيا للأسلحة الروسية، فإن إردوغان يحافظ على علاقات وثيقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي رفضت إدارته يوم الثلاثاء دعم اعتراف مجلس الشيوخ بإبادة الأرمن، فيما اعتُبرت محاولة لارضاء أنقرة.

ومع ذلك، في أكتوبر، هدد ترامب “بطمس” الاقتصاد التركي اذا قامت أنقرة بأي تحرك “خارج الحدود” في سوريا في أعقاب انسحاب القوات الأمريكية. وعلى الرغم من ذلك، قامت تركيا بغزو المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق سوريا في حملة عسكرية ضد الميليشيات الكردي-ة التي تعتبرها منظمات إرهابية. في وقت لاحق قام ترامب بفرض عقوبات مالية تم رفعها في نهاية الشهر بعد التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال