بدعم من حزبه، بينيت يقول إنه يتجه إلى تشكيل حكومة مع لابيد
بحث

بدعم من حزبه، بينيت يقول إنه يتجه إلى تشكيل حكومة مع لابيد

جميع أعضاء الكنيست في ’يمينا’ باستثناء واحد يدعمون قرار زعيم الحزب بالانضمام إلى كتلة الأحزاب التي تسعى إلى الإطاحة بنتنياهو؛ بينيت يصر على أن الحكومة لن تكون يسارية

زعيم حزب ي"يمينا" نفتالي بينيت في مؤتمر صحفي في الكنيست في القدس، 21 أبريل، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
زعيم حزب ي"يمينا" نفتالي بينيت في مؤتمر صحفي في الكنيست في القدس، 21 أبريل، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

قال زعيم حزب “يمينا”، نفتالي بينيت، لنواب حزبه يوم الأحد إنه يعتزم الانضمام إلى زعيم حزب “يش عتيد”، يائير لابيد، في تشكيل ائتلاف حكومي، وهي خطوة، إذا اكتملت في الأيام القليلة المقبلة، ستنهي أكثر من 12 عاما متتالية من حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

في اجتماع خاص للحزب في رعنانا، حيث يقيم، أطلع بينيت أعضاء الكنيست في يمينا على التطورات في المحادثات الائتلافية خلال الأيام القليلة الماضية وشرح لهم سبب قيادته للحزب إلى ما يسمى بـ”كتلة التغيير” للأحزاب الساعية للإطاحة بنتنياهو.

وردا على ذلك، اتهمه حزب “الليكود” بزعامة نتنياهو بخداع ناخبيه والسعي لأن يصبح رئيسا للوزراء بأي ثمن.

مع موافقة بينيت، حيث من المتوقع في إطار اتفاق تناوب بينه وبين لابيد أن يشغل هو منصب رئيس الوزراء أولا، يبدو أنه سيكون للابيد ومزيج من شركائه المناهضين لنتنياهو من مختلف ألوان الطيف السياسي الدعم الكافي في الكنيست للإطاحة بنتنياهو. ومع ذلك، فإن احتمال انشقاق مشرعين أو امتناعهم، بالإضافة إلى التغيير السريع للظروف الراهنة في إسرائيل، يعني أن حالة عدم اليقين ستظل سائدة حتى مصادقة الكنيست على الحكومة، حيث من غير المتوقع ان يكون هناك تصويت قبل عدة أيام أخرى. كما يبدو يحظى الائتلاف الناشئ بدعم 61 عضو كنيست في الكنيست المكون من 120 مقعدا، لذا فإن انشقاق أي نائب يمكن أن يحرمه من الأغلبية.

يبلغ عدد أعضاء “كتلة التغيير”، مع ستة من مقاعد يمينا السبعة، 57 نائبا. وسيقوم أعضاء الكنيست الأربعة من حزب “القائمة العربية الموحدة” بمنح الكتلة 61 مقعدا في الكنيست من خلال دعمهم لها، مما يسمح لها بتشكيل حكومة. لكن تمرد نواب في يمينا، أو أعضاء حزب “الأمل الجديد”بزعامة جدعون ساعر، قد يقوض الخطة.

وقد رفض حزب “العربية الموحدة” التعليق كما قال أحد النواب للتايمز أوف إسرائيل “حاليا”.

وقال بيان صدر عن حزب يمينا إن بينيت أطلع المشرعين على “أحداث الأيام الأخيرة وجهوده لتشكيل حكومة مستقرة وعاملة”.

وأعلن “يمينا” إن الفصيل أيد بالإجماع “جهوده (بينيت) لتشكيل حكومة ومنع انتخابات خامسة”.

ومن المقرر أن يلقي بينيت بيانا متلفزا في الساعة الثامنة من مساء الأحد.

استمر الاجتماع أقل من ساعة. خلال المناقشة، أقر بينيت أنه سيكون من الأسهل عليه البقاء “في منطقة مألوفة” – أي كتلة أحزاب نتنياهو – لكن القيام بذلك لن يؤدي إلا إلى انتخابات خامسة.

ونقلت القناة 13 عنه قوله: “كم مرة علينا قذف الدولة إلى انتخابات من أجل إدراك أنه لا يمكن أن تكون هناك حكومة يمين. لا توجد لنتنياهو حكومة – هذه حقيقة”.

وبحسب ما ورد، قال بينيت إن ما يتشكل مع لابيد “هو حكومة وحدة وطنية من قوى متساوية، وأنا لن أعتذر. أنا فخور بأفعالنا في ظل هذه الظروف الصعبة. هذا ما نحن بصدده – تحمل المسؤولية … عرض بيبي [نتنياهو] كل شيء ، باستثناء شيء واحد: إنشاء حكومة”.

وأضاف: “لدينا خطوط حمراء وسندعمها. لن نتخلى عن الأراضي ولن نضر بالهوية اليهودية لدولة إسرائيل”.

ولم يكن عميحاي شيكلي، عضو الكنيست عن يمينا الذي تعهد بعدم الانضمام إلى ائتلاف مع لابيد، حاضرا في الاجتماع، ما يعني إن القرار حظي بدعم ستة من أصل سبعة مشرعين في يمينا، من بينهم بينيت وشريكته السياسية منذ فترة طويلة، أييليت شاكيد.

من الأرشيف: وزير المالية آنذاك يائير لابيد (يسار) ووزير الاقتصاد آنذاك نفتالي بينيت في الجمعية العامة السنوية لاتحاد الصناعيين الإسرائيليين في فندق ديفيد انتركونتيننتال في تل أبيب، 26 فبراير، 2014. (Yossi Zeliger/Flash 90)

على الرغم من البيان الذي قال إن المشرعين الستة الباقين سيدعمون جميعً الانضمام إلى لابيد، أشار عضو الكنيست نير أورباخ في منشور على “واتساب” إلى أنه قد يستقيل من الكنيست بدلا من الموافقة على هذه الخطوة.

وأفادت القناة 12 أن نشطاء من اليمين مارسوا ضغوطا على أعضاء الكنيست في يمينا لمنع انضمامهم إلى لابيد، وكتب أحدهم رسالة إلى أورباخ في وقت سابق من اليوم يطالبه بالتصويت ضد مثل هذا التحالف، وأجاب أورباخ، “لن أصوت ضد. خيار الاستقالة موجود”.

على الرغم من أن التقرير تضمن لقطة شاشة لتبادل الرسائل، إلا أنه لم يذكر الطرف الذي أرسِلت إليه الرسائل النصية. من غير المرجح أن تؤثر استقالة أورباخ على حسابات تحالف بينيت-لابيد المحتملة، حيث ستحل محله عن يمينا في الكنيست شيرلي بينتو، التي ستدعم بينيت.

وبحسب ما ورد يعتزم لابيد، المفوض حاليا بتشكيل الحكومة، زيارة الرئيس رؤوفين ريفلين يوم الاثنين لإبلاغه بأنه نجح في تشكيل ائتلاف حكومي.

ستجمع الحكومة مزيجا من  أحزاب اليمين (يمينا، يسرائيل بيتنو، الأمل الجديد) ، والوسط (يش عتيد، أزرق أبيض) واليسار (العمل، ميرتس)، بدعم من حزب القائمة العربية الوحدة الإسلامي (على ما يبدو من الخارج)، في حكومة وحدة تسعى إلى انتشال إسرائيل من عامين من الفوضى السياسية، وتقود تعافي البلاد من جائحة كورونا وتعالج الانقسامات المجتمعية في دولة منقسمة انقساما عميقا.

بموجب الاتفاق المذكور، سيشغل بينيت منصب رئيس الوزراء خلال أول عامين من عمر الحكومة، وسيحل محله لابيد في السنتين الأخيرتين.

ينتهي تفويض لابيد لتشكيل الحكومة في غضون ثلاثة أيام. ولقد توصل حتى الآن إلى اتفاقات ائتلافية غير رسمية مع أحزب يسرائيل بيتنو وميرتس والعمل، ويأمل أن يبرم صفقات مع حزب أزرق أبيض والأمل الجديد في الأيام القليلة المقبلة.

وأفادت القناة 12 أنه في حال الإطاحة به من مكتب رئيس الوزراء، لا توجد لنتنياهو النية في الاستقالة، حيث يخطط زعيم الليكود لقيادة المعارضة، والانخراط في هجمات مستمرة ضد يمينا وفي جهود مكثفة لتفكيك الائتلاف الحكومي على أسس أيديولوجية.

إذا لم يتمكن لابيد من حشد أغلبية بحلول 2 يونيو، فسيكون أمام الكنيست 21 يوما للاتفاق على اختيار رئيس للوزراء؛ وإلا فإن إسرائيل ستتجه إلى انتخاباتها الخامسة في غضون عامين ونصف.

في وقت سابق يوم الأحد، قام نتنياهو بمحاولة أخيرة لإبعاد بينيت وزعيم حزب “الأمل الجديد” غدعون ساعر عن كتلة لابيد، وعرض التناوب على مقعد رئيس الوزراء معهما إذا انضما إليه في ائتلاف حكومي. ورفض ساعر العرض على الفور، مع رد بينيت الذي أشارت إليه تصريحاته في اجتماع فصيله.

في هذه الصورة من يوم 24 نوفمبر، 2019، يظهر وزير الدفاع نفتالي بينيت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال زيارة إلى قاعدة للجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان، على الحدود الإسرائيلية السورية. (Atef Safadi/Pool via AP, File)

يتولى نتنياهو السلطة منذ عام 2009، بعد ولاية أولى له في رئاسة الوزراء منذ 1996-1999، لكنه فشل في تحقيق فوز حاسم في أربع انتخابات منذ عام 2019، وتعقّد مستقبله السياسي بعد تقديم لوائح اتهام ضده في ثلاث قضايا جنائية.

بعد ثلاث انتخابات غير حاسمة، أقنع نتنياهو أخيرا بيني غانتس، رئيس حزب “أزرق أبيض” بالانضمام إليه في حكومة تقاسم للسلطة في منتصف عام 2020. كان من المفترض أن يشغل نتنياهو منصب رئيس الوزراء لمدة 18 شهرا قبل تسليمه المنصب إلى غانتس في نوفمبر 2021. ومع ذلك، في أواخر العام الماضي، انهارت حكومة الليكود و”أزرق أبيض”، التي كان عملها مختلا منذ اليوم الأول، بسبب رفض نتنياهو تمرير ميزانية لمدة عامين على النحو المتفق عليه في الاتفاق الإئتلافي بين الجانبين.

نظر الكثيرون إلى انهيار الحكومة والانتخابات الإسرائيلية الرابعة في غضون عامين، التي أجريت في مارس الماضي، على أنها محاولة من قبل نتنياهو لتجنب احترام اتفاقه مع غانتس وتعزيز قبضته على السلطة في أعقاب الجهود الناجحة ضد جائحة كورونا واتفاقات التطبيع مع العديد من الدول العربية.

بدلا من ذلك، انتهت الانتخابات مع بقاء الكنيست في نفس المأزق الذي أعقب الجولات الانتخابية الثلاث السابقة.

وكتب الليكود على تويتر، “بعد أسبوع واحد فقط، على الرغم من أن شيئا لم يتغير، يندفع بينيت إلى حكومة يسارية بحجة منع الانتخابات”.

وأضاف الحزب في التغريدة، “لقد أصبح من الواضح الآن أن هذه الذريعة كانت مجرد وسيلة لتشتيت انتباه اليمين”، وأصر على أن انضمام يمينا إلى كتلة نتنياهو سيؤدي إلى تشكيل حكومة يمينية، مما يشير، على عكس تأكيدات ساعر المتكررة على عكس ذلك، أن “الأمل الجديد” سيحذو حذو بينيت.

وأعلن الليكود أن “الشيء الوحيد الثابت بالنسبة لبينيت هو خداع ناخبيه وغيرهم من الناخبين في اليمين ، وإلقاء ’المبادئ’ التي تحدث عنها في سلة المهملات، كل ذلك من أجل أن يكون رئيسا للوزراء بأي ثمن”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال