إسرائيل في حالة حرب - اليوم 229

بحث

بدء مظاهرات حاشدة ضد خطة الإصلاح القضائي وتدفق الآلاف إلى القدس

الآلاف يسيرون في تل أبيب قبل المظاهرة الرئيسية في القدس، حيث من المقرر أن تقوم الشرطة بإغلاق الطرق المحيطة بالكنيست؛ إضافة قطارات لجلب المتظاهرين إلى العاصمة

إسرائيليون يحتشدون في محطة للقطارات في طريقهم إلى القدس، حيث من المتوقع أن يتظاهر الآلاف خارج الكنيست ضد الإصلاحات القانونية التي تخطط لها الحكومة. 13 فبراير، 2023. (Eric Marmon / FLASH90)
إسرائيليون يحتشدون في محطة للقطارات في طريقهم إلى القدس، حيث من المتوقع أن يتظاهر الآلاف خارج الكنيست ضد الإصلاحات القانونية التي تخطط لها الحكومة. 13 فبراير، 2023. (Eric Marmon / FLASH90)

بدأت مظاهرات حاشدة صباح الإثنين في جميع أنحاء البلاد في وسط إضراب واسع النطاق مخطط له احتجاجا على خطة الحكومة لفرض تغييرات جذرية وكاسحة على نظام القضاء.

ويسير آلاف أولياء الأمور والطلاب في تل أبيب، حيث أغلق المتظاهرون المدخل الرئيسي إلى المطار بينما تظاهر آخرون من أمام منزل مشرع من اليمين المتطرف.

وسار أولياء أمور وطلاب في شارع “نمير” بتل أبيب، حاملين الأعلام الإسرائيلية ولافتات كُتب عليها “نريد ديمقراطية” و”لا تربية بدون ديمقراطية”. كما أغلقت الشرطة عدة طرق في شمال تل أبيب مع بدء المتظاهرين بالسير في الشوارع.

كما أغلق عشرات المتظاهرين لفترة وجيزة مدخل مطار بن غوريون على الطريق 1.

في مظاهرة أخرى في تل أبيب، أغلق حوالي 20 متظاهرا من مجموعة تطلق على نفسها اسم “أوقفوا الانقلاب” مدخل منزل العضو في حزب “عوتسما يهوديت” يتسحاق فاسرلاوف، الذي يشغل منصب وزير النقب والجليل والأرياف.

وقالت المجموعة في بيان إن الحكومة “أعلنت الحرب على وجود إسرائيل كدولة ديمقراطية” وتعهدت باتخاذ جميع الخطوات السلمية لوقف الإصلاح القضائي المخطط له.

متظاهرون يسيرون في تل أبيب في مظاهرة ضد الإصلاح القضائي، 13 فبراير، 2023. (Tomer Neuberg / FLASH90)

وقالت “الانقلاب يهدد حياة جميع مواطني الدولة، وبالتالي فإننا نعتبر محاربته واجبا مدنيا وأخلاقيا. إن مواطني دولة إسرائيل لا يريدون العيش في ظل ديكتاتورية ولن ندع مجموعة صغيرة من المتطرفين تدفعنا إلى ذلك”.

ردا على الاحتجاج خارج منزله، كتب فاسرلاوف في تغريدة: “المظاهرات ومحاولات تهديدي تزيدني جرأة. جئنا لإجراء إصلاحات وسنواصل القيام بذلك”.

في غضون ذلك، احتشد مئات الأشخاص في محطات القطار في تل أبيب متوجهين إلى القدس، وحمل الكثير منهم الأعلام الإسرائيلية. وأضافت شركة “قطار إسرائيل” عدة قطارات من وسط البلاد إلى القدس لتلبية الطلب.

ومما زاد الازدحام عدم توجيه وزارة المواصلات لشركات الحافلات بزيادة خدمات النقل للعاصمة رغم التدفق المتوقع للمتظاهرين.

وكان من بين ركاب القطار المتجه إلى القدس عاملان من مستشفى “إيخيلوف”.

وقالت إحداهما لـ”تايمز أوف إسرائيل” متحدثا شريطة عدم الكشف عن اسمه، “سُمح لنا، بل وحتى شُجعنا، على القيام بالإضراب في القدس. قررنا ركوب القطار بينما كان من المفترض أن يصل آخرون من المستشفى إلى القدس في حافلات”.

وأضافت وهي تقف محصورة في ممر القطار “نأمل في صنع تغيير لوقف هذا الجنون. نخشى أن يترك التشريع المقترح لنا نظاما ليس له قاع”.

وخرج مئات المتظاهرين من القطار الذي وصل إلى القدس وهم يهتفون “ديمقراطية!”.

إسرائيليون يحتشدون في محطة للقطارات في طريقهم إلى القدس، حيث من المتوقع أن يتظاهر الآلاف خارج الكنيست ضد الإصلاحات القانونية التي تخطط لها الحكومة. 13 فبراير، 2023. (Eric Marmon / FLASH90)

وقالت ايتي باس (74 عاما)، وهي سيدة من سكان رمات غان والتي وصلت لوحدها، “أخشى على مستقبل أحفادي الثلاثة. ستكو ن هناك دكتاتورية مثل تلك التي في المجر وبولندا”، مضيفة “عندما كنت أصغر سنا لم يكن لأمر كذلك”،

من المتوقع أن يحتشد عشرات الآلاف من المتظاهرين في القدس في ظهيرة الإثنين في الوقت الذي من المقرر أن يبدأ الإئتلاف بدفع مشاريع قوانين بشأن أجزاء من الإصلاح قدما.

وقالت الشرطة إنها ستغلق الشوارع الرئيسية حول الكنيست أمام حركة المرور صباح الاثنين قبل الاحتجاج، وتتوقع حدوث اضطرابات كبيرة في حركة المرور في العاصمة.

وسمحت المئات من الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا الفائقة (الهايتك) وشركات المحاماة وغيرها من شركات القطاع الخاص لموظفيها بالانضمام إلى إضراب عمالي مدني على مستوى البلاد يوم الاثنين ضد خطط الإصلاح القضائي، والتي تهدف إلى إضعاف محكمة العدل العليا بشكل كبير وتأمين السيطرة السياسية على تعيين القضاة، من بين تدابير أخرى.

بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن ينضم آلاف الأطباء والمتخصصون في الصحة النفسية إلى الإضراب. في الوقت الحالي، لا ينوي الاتحاد العام لنقابات العمال الإسرائيلية “الهستدروت”، الذي يمثل نقابات القطاع العام، الانضمام إلى حركة الاحتجاجات.

بالتزامن مع المظاهرة في القدس سيتم تنظيم مظاهرات في مدن أخرى يوم الاثنين مع بدء الجولات الأولى المتوقعة من التصويت على التشريع في لجنة برلمانية. وأشار الإئتلاف في وقت متأخر من يوم الأحد إلى أنه لن يؤجل التصويت في اللجنة يوم الاثنين على الدفع قدما ببعض مشاريع القوانين التي تشكل خطة الحكومة، لكنه سينتظر أسبوعا قبل طرحها على الهيئة العامة للكنيست للتصويت عليها في قراءة أولى – بدلا من القيام بذلك على الفور.

سيدة تشاهد خطاب الرئيس يتسحاق هرتسوغ حول التغييرات المقترحة على النظام القانوني، في منزل في كيبوتس مشمار دافيد، 12 فبراير، 2023. (Nati Shohat / Flash90)

جاء ذلك بعد أن وجه رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ نداء نادرا للحوار وللتسوية بشأن الخطة وعرض مقترحا من خمس نقاط للمفاوضات بشأن التعديل القضائي.

في خطابه المتلفز يوم الأحد، قال هرتسوغ إن البلاد على وشك “الانهيار المجتمعي والدستوري”، وناشد المواطنين على جانبي الطيف السياسي الامتناع عن العنف، “لا سيما العنف ضد الموظفين الحكوميين والمسؤولين المنتخبين”.

وقال الرئيس إنه يشعر بقلق عميق بشأن طبيعة إصلاحات الحكومة، مشيرا إلى أنه قلق من احتمال إلحاق الضرر بـ“الأسس الديمقراطية” للبلاد، لكنه قال إن “التغيير” و“الإصلاح” مع ذلك هما مسعى مشروع.

واقترح الرئيس خطة من خمس نقاط كخطة عامة لتسوية بشأن خطة الحكومة المثيرة للجدل، بينما حث الإئتلاف على عدم المضي قدما في العملية التشريعية.

ورحبت المعارضة وآخرون باقتراح هرتسوغ لكن بعض نواب “الليكود” رفضوا الدعوة للتأجيل.

وقال قادة الاحتجاج يوم الاثنين، بقيادة قطاع الهايتك، إنهم يأملون في “إرسال رسالة، بصوت عال وواضح، مفادها أنه يجب حماية النسيج الديمقراطي الإسرائيلي الهش”.

من بين الشركات التكنولوجية وصناديق رأس المال الاستثماري التي أعربت بالفعل عن دعمها لعمالها للانضمام إلى الإضراب المدني، والتي يصل عددها إلى نحو 300 شركة: ويز، كالتورا، بيتانغو، بايونير، لايك ويب، أبس فلاير، فايربلوكس، رسيكيفايد، بلانتيش، ناتشورال انتيلجنس، آيرون سورس، آلغوسيك، أولترا سايت، تيم 8، إيكوسريت، تي ال في بارتنرز، فيرتكس فينتشرز، كومرا كابيتال، جيروزاليم فينتشر (JVP)

وفقا لقادة الاحتجاج في قطاع الهايتك، ستنقل أكثر من 45 حافلة موظفين من تل أبيب ورحوفوت وبئر السبع ونهاريا ومواقع أخرى إلى الاحتجاج في القدس يوم الاثنين.

يأتي إضراب القطاع الخاص المخطط له بعد أن شهدت مظاهرة نُظمت لليلة السبت السادسة على التوالي مشاركة 145 ألف شخص في تل أبيب، و83 ألفا آخرين في مناطق أخرى في جميع أنحاء البلاد، بحسب المنظمين. الشرطة لم تقدم أرقاما رسمية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى جانبه يجلس وزير العدل ياريف ليفين، يترأسان الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في القدس، 12 فبراير، 2023. (Amit Shabi / Pool)

الإصلاح القانوني، الذي طرحه وزير العدل ياريف ليفين وبدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من شأنه أن يمنح الحكومة سيطرة كاملة على تعيين القضاة، بما في ذلك المحكمة العليا، ويحد بشدة من قدرة المحكمة العليا على إلغاء التشريعات، وتمكين الكنيست من إعادة تشريع قوانين ألغتها المحكمة بأغلبية ضئيلة من 61 عضوا.

يقول منتقدو الخطة أنه إلى جانب تشريعات أخرى مقترحة، فإن الإصلاحات الشاملة ستؤثر على الطابع الديمقراطي لإسرائيل من خلال زعزعة نظام الضوابط والتوازنات، ومنح السلطة بشكل شبه كامل للسلطة التنفيذية، وترك حقوق الأفراد والأقليات بدون حماية، وهي انتقادات رفضها نتنياهو.

ويرفض نتنياهو وأعضاء آخرون في الائتلاف الحاكم الانتقادات.

اقرأ المزيد عن