بحث جديد في جامعة تل أبيب لمساعدة المصابين بالشلل الإرتعاشي بالجلوس بأمان
بحث

بحث جديد في جامعة تل أبيب لمساعدة المصابين بالشلل الإرتعاشي بالجلوس بأمان

يدرس فريق في جامعة تل أبيب سبب صعوبة مرضى لشلل الإرتعاشي في الانتقال من المشي إلى الجلوس، مما يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار والسقوط

صورة توضيحية لمريض مصاب بمرض الشلل الإرتعاشي (Obencem ؛ iStock by Getty Images)
صورة توضيحية لمريض مصاب بمرض الشلل الإرتعاشي (Obencem ؛ iStock by Getty Images)

من المعروف أن الأشخاص المصابين بمرض الشلل الإرتعاشي (باركنسون) – وهو اضطراب إنتكاسي يؤثر على الجهاز الحركي، ويسبب الهزات والإرتعاش والصلابة – يواجهون صعوبة في الالتفاف ثم الجلوس.

توفر دراسة جديدة في جامعة تل أبيب فهما لسبب صعوبة هؤلاء المرضى في الانتقال من المشي والدوران ثم الجلوس. وتشير النتائج إلى طرق جديدة للمساعدة في تحسين إعادة تأهيل المصابين.

“يمكن أن يواجه مرضى الشلل الإرتعاشي التحدي عند محاولتهم الدوران أثناء المشي”، قال البروفيسور جيفري هاوسدورف من كلية ساكلر للطب بجامعة تل أبيب ومركز دراسة الحركة والإدراك والتنقل في مركز تل أبيب سوراسكي الطبي.

بينما يلتف معظم كبار السن الأصحاء ثم يجلسون في تسلسل دقيق يميز بوضوح عنصرين من المهمة، “لقد وجدنا أن معظم مرضى الشلل الإرتعاشي يبدأون في الجلوس بينما هم لا يزالون مستعدين”، قال.

“لقد توقعنا في البداية أنه عند الانتقال من موقف المشي أو الوقوف وإلى وضعية الجلوس، فإن الأشخاص الذين يعانون من الشلل الإرتعاشي يلتفون أولا ثم يبدأون عملية الجلوس”، قال هاوسدورف. “ولكن وجدنا أن هذا لم يكن صحيحا”.

وقاد هاوسدورف البحث بالتعاون مع الأستاذة عنات ميرلمان والبروفيسور نير غلعادي، أيضا من الجامعة ومركز تل أبيب الطبي، وزملاء في جامعة راش في شيكاغو. تم نشره في يناير في مجلة علمية.

وفقا للدراسة، عندما يلجأ كبار السن الأصحاء إلى الجلوس، يكمل حوالي 80% منهم الإلتفاف قبل البدء في الجلوس، فيما وصفه الباحثون بـ”استراتيجية التمييز”. لكن في حوالي 20% من الأشخاص، يحدث جزء من الدوران والجلوس في نفس الوقت، فيما سماه الباحثون “استراتيجية متداخلة”.

قام الباحثون بتقييم الاستراتيجيات التي يستخدمها الأشخاص المصابون بالشلل الإرتعاشي أثناء انتقالهم من الوقوف إلى الدوران للجلوس. في إحدى التجارب، طُلب من 96 مشاركا مصابون بمرض باركنسون، تم تقييمهم عند أخذ من الدواء ولاحقا بعد أن تلاشت آثاره، عن اللجوء إلى الجلوس أثناء ارتداء جهاز استشعار ثابت في الجسم. ثم قام الباحثون بتحديد مقدار الانتقال إلى الجلوس وقرروا ما إذا كانت الاستراتيجية المتميزة أو المتداخلة قد استخدمت. وكشف استخدام المستشعر عن اختلافات دقيقة ولكنها مهمة تم التغاضي عنها سابقا بناء على الملاحظة البصرية وحدها.

بعد ذلك قام العلماء بتقسيم الحالات باستخدام نماذج تم ضبطها حسب العمر والجنس والطول والوزن، لتحديد الارتباطات مع استراتيجيات الجلوس ومع خصائص الشلل الإرتعاشي والإدراك.

“من المثير للاهتمام أننا وجدنا أن الأفراد الذين استخدموا استراتيجية التداخل عانوا من عدم استقرار وضعي أشد مقارنة بأولئك الذين استخدموا استراتيجية التمييز”، قال هاوسدورف.

ووجدوا أيضا أن الأدوية المضادة للشلل الإرتعاشي لم تؤثر على اختيار الإستراتيجية، “مما يشير إلى أن القرار قد ينظم بواسطة الشبكات ومناطق المخ الأقل تأثرا بشكل مباشر” بالعقاقير.

قال هاوسدورف إنه من المهم للأشخاص الذين يعانون من مرض باركنسون وأخصائيي العلاج الطبيعي وغيرهم أن يكونوا على دراية بهذه المشكلة.

بناء على الدراسة، قال في تعليق عبر البريد الإلكتروني لصحيفة التايمز أوف إسرائيل، “يمكن للمرء التكهن بأن بعض عملية إعادة التأهيل والعناية المستمرة يجب أن تكرس لتعليم المصابين بالشلل الإرتعاشي أنه عندما يتجهون للجلوس، يجب عليهم أن يكسروا العملية إلى قطعتين منفصلتين: أول إلتفف، توقف لفترة قصيرة، ثم اجلس”.

“هذه هي الطريقة التي يؤدي بها الشباب الأصحاء والأكبر سنا الأصحاء عموما هذه المهمة المشتركة”، وهم أقل عرضة للسقوط من الأشخاص المصابين بمرض باركنسون، قال.

وقال إن التوقف عند الإلتفاف “قد يكون بالتالي أكثر أمانا وأقل عرضة للمشاكل من القيام بهذه الحركة مرة واحدة”.

ومع ذلك، أضاف قائلا: “يبقى أن نرى إذا كانت التدخلات المصممة لإجراء هذا التغيير في عملية التحول فعالة بالفعل”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال