بحث إسرائيلي: اللإنتاج البشري يفوق وزن الكتلة الحياتية على الكرة الأرضية
بحث

بحث إسرائيلي: اللإنتاج البشري يفوق وزن الكتلة الحياتية على الكرة الأرضية

في "صفارة انذار" بيئية، يقول العلماء إن تأثير البشرية على كوكب الأرض ضخم لدرجة أن إبداعاتنا تزن أكثر من "الكتلة الحيوية"، والبلاستيك يزن أكثر من جميع الحيوانات على الكوكب

نفايات بشرية (mbaysan by iStock by Getty Images)
نفايات بشرية (mbaysan by iStock by Getty Images)

تزن المواد التي يصنعها الإنسان الآن أكثر من كل شيء حي على الأرض، حسب علماء إسرائيليين.

قال الباحثون أنه في عام 1900، كانت المنتجات والبنية التحتية من صنع الإنسان تعادل 3% فقط من إجمالي وزن النباتات والحيوانات والكائنات الحية الأخرى. لكن بعد 120 عاما، الكتلة التي صنعها الإنسان، والتي تتكون من المباني والطرق والقمامة وكل شيء آخر، تفوق هذه الكتلة الحيوية.

وقال البروفيسور رون ميلو، عالم أنظمة الأحياء، لتايمز أوف إسرائيل: “في الوقت الحالي، نحن في مرحلة من التاريخ يكون فيها التأثير البشري على الأرض مهيمنا لدرجة أنه يزن أكثر من الكتلة الحيوية الحية”. مضيفا أن هذا يجب أن يكون “صفارة انذار” للوعي البيئي.

ويشير بحثه إلى أن البشر، على الرغم من إحداث مثل هذا التأثير على الأرض، لا يشكلون سوى 0.01% من الكتلة الحيوية، مقارنة بـ 82% للنباتات، و13% للبكتيريا.

ملخص نتائج بحث جديد حول الكتلة التي يصنعها الإنسان مقارنةً بالكتلة الحيوية (from Ron Milo et al in Nature, ‘Global human-made mass exceeds all living biomass’)

وفي مقال جديد في مجلة “نيتشر”، وجد فريق ميلو من معهد فايتسمان للعلوم أنه مع تقليص البشر باستمرار للكتلة الحيوية الحية وزيادة الكتلة الصناعية، كان عام 2020 هو التاريخ التقريبي لـ”الانعكاس”. في الوقت الحالي، تزن الكتلة الحيوية الحية ما يقرب من 1 تيراطن، وتزن كتلة مصنعات البشر حوالي 1.1 تيراطن، كما ورد. والتيراطن هو تريليون طن متري، ويعادل الطن المتري حوالي 1.1 طن.

البروفيسور رون ميلو من معهد فايتسمان (courtesy of Ron Milo)

ووجد ميلو أن مادة معينة من صنع الإنسان، البلاستيك، تزن الآن ضعف وزن جميع الحيوانات. وقال إنه لكل شخص على وجه الأرض، يتم إنتاج كتلة تعادل أكثر من وزن جسمه كل أسبوع.

وقال ميلو لتايمز أوف إسرائيل: “يحب الناس أن يقولوا إنه في حين أن البشرية تنتج الكثير من ’الأشياء’، فإننا في الحقيقة مجرد ذرة على الأرض، والمقدار ليس كبيرا. تُظهر هذه الدراسة، بطريقة صارمة، أننا قوة مهيمنة ولا يمكننا الاختباء وراء هذه الفكرة بعد الآن”.

“بدلا من ذلك، لدينا مسؤولية التفكير في الأشياء التي نقوم بها والتأثير الذي نحدثه. هذه النتيجة يجب أن تجعل الجميع يفكرون فيما يمكنهم فعله”، أضاف.

وعمل فريق فايتسمان لسنوات من أجل تقدير وزن الكتلة الحيوية، باستخدام مجموعة من البيانات، بما في ذلك تقديرات كتلة الأشجار كما تم حسابها بناء على صور الأقمار الصناعية للأرض، تحليل محوسب لكمية الغطاء النباتي على الأرض، وتسلسل الجينات. وتم استخلاص الإحصاءات المتعلقة بكتلة الصناعية في الغالب من بيانات موجودة، جمعها أكاديميون في النمسا.

وكتب ميلو في مقاله أنه إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فإن الكتلة الصناعية، والمعروفة باسم الكتلة البشرية، ستكون ضعف أو ثلاثة أضعاف الكتلة الحيوية في العقود القادمة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال