إسرائيل في حالة حرب - اليوم 292

بحث

بث تسجيل صوتي لرهينة إسرائيلي في غزة يطلب المساعدة قبل أيام من مقتله بنيران الجيش الإسرائيلي عن طريق الخطأ

الكامير التي كانت مثبتة على كلب التقطت صوت ألون شمريز وهو يصرخ "الرجاء النجدة" بين طلقات الرصاص ومحاولته تنبيه القوات لإنقاذه هو والرهينتين اللذين كانا معه، يوتام حاييم وسامر الطلالقة

ألون شمريز  (Courtesy)
ألون شمريز (Courtesy)

يتردد صدى الصوت، بصوت عال وواضح ومليء بالخوف، بين أصوات الطلقات النارية التي لا لبس فيها.

“النجدة”، يصرخ الصوت مرارا وتكرارا. “الرهينتان ألون ويوتام. النجدة”

الصوت يعود لألون شمريز، أحد الرهائن الإسرائيليين الثلاثة الذين تمكنوا من الفرار من خاطفيهم أثناء محاولتهم تنبيه الجنود القريبين من مكان وجودهم في ديسمبر. ويبدو أن الصوت الثاني في الخلفية هو صوت يوتام حاييم، رهينة آخر.

بعد أيام، قُتل شمريز وحاييم وسامر الطلاقة، برصاص قوات الجيش الإسرائيلي بسبب خطأ في تحديد هويتهم أثناء محاولتهم التحرك نحو القوات، وهم عراة الصدر ويلوحون بقطعة قماش بيضاء.

“النجدة. نحن هناك عند الدرج. تحت الدرج”، يصرخ شمريز يائسا. “الرجاء النجدة”.

تم التقاط التسجيل، الذي نشرته هيئة البث الإسرائيلية “كان” يوم الأحد، بواسطة كاميرا GoPro التي كانت مثبتة على كلب من وحدة الكلاب “عوكيتس” العسكرية، والذي تم إرساله إلى مبنى في مدينة غزة خلال معركة بالأسلحة النارية.

وسمع الجنود صرخات “النجدة” و”رهائن” باللغة العبرية من المبنى، لكنهم ظنوا أنها كانت محاولة من قبل حماس لاستدراجهم إلى كمين، بحسب تحقيق للجيش الإسرائيلي.  كما عثر الجنود على علامات تركها الرهائن أثناء محاولتهم جذب انتباههم، وهو الأمر الذي تم تجاهله أيضا باعتباره حيلة.

“رهائن إسرائيليون”، صرخ شمريز بين أصوات طلقات النار، “النجدة. النجدة”.

من اليسار إلى اليمين: يوتام حاييم، سامر الطلالقة، وألون لولو شمريز ، الذين قُتلوا عن طريق الخطأ على يد قوات الجيش الإسرائيلي في غزة في 15 ديسمبر، 2023. (Courtesy)

قُتل الكلب بنيران مسلحي حماس خلال المعركة، ولم يتم استعادة الكاميرا إلا بعد أيام. بحلول ذلك الوقت، كانت قوات الجيش الإسرائيلي قد قتلت عن طريق الخطأ الرهائن الثلاثة الهاربين على بعد عدة مئات من الأمتار من المكان.

تم اختطاف شمريز (26 عاما) على يد مسلحي حماس من كيبوتس كفار عزة في 7 أكتوبر، مع يوتام حاييم (28 عاما)، واحتُجز الاثنين كرهينتين مع سامر فؤاد الطلالقة (24 عاما)، الذي اختُطف من كيبوتس نير عام.

وبالإمكان سماع شمريز وهو يصرخ “نحن داخل الموقع. الرجاء النجدة”.

الأقارب والأصدقاء، بما في ذلك الأم ديكلا (وسط الصورة من اليمين) والأب آفي (وسط الصورة من اليسار)،خلال حضورهم لجنازة ألون شمريز، الذي قتلته القوات الإسرائيلية بالخطأ في غزة في 15 ديسمبر بعد أن احتجزته حماس منذ 7 أكتوبر، في كيبوتس شفاييم. بالقرب من تل أبيب، 17 ديسمبر، 2023. (Oren ZIV / AFP)

في 15 ديسمبر، بعد أيام من التسجيل، قُتل الثلاثة بنيران الجيش الإسرائيلي في حي الشجاعية بمدينة غزة أثناء محاولتهم الوصول إلى بر الأمان، بعد أن ظنت القوات خطأ أنهم مسلحون من حماس.

وقال الجيش أنه يعتقد أن الثلاثة “هربوا أو أن الإرهابيين الذين احتجزوهم تركوهم خلفهم” مع اقتراب قوات الجيش الإسرائيلي، وأشار إلى أن القوات لم تواجه أي مدنيين في المنطقة التي مزقتها الحرب في القطاع منذ بعض الوقت.

ونشرت مراسلة “كان” على منصة “اكس”أن آفي شمريز، والد ألون، الذي تحدث مع القناة أمام الكاميرا واصفا التسجيل، وافق على نشر التسجيل.

إلا أن شقيق ألون نشر على “إكس” أن الجيش الإسرائيلي لم يخطر العائلة بأن التسجيلات قد تسربت إلى وسائل الإعلام.

قوات الجيش الإسرائيلي في الشجاعية شمال غزة، 15 ديسمبر، 2023. (Emanuel Fabian/Times of Israel)

وقال أنه تم عرض التحقيق على عائلة شمريز قبل أشهر، لكن والدته رفضت الاستماع إلى التسجيل “لأنها علمت أنها لن تكون قادرة على التعامل معه”.

وأضاف: “اعتقدت أن الأمر أصبح من وراءنا… لا أحد يحتاج إلى سماع هذا. وها هو جيش الدفاع يقوم بتسريبه ويعرضنا لإرهاب حماس النفسي. الآن خرج إلى العلن… إلى الأبد”.

وكان شمريز وحاييم والطلالقة من بين 253 رهينة تم احتجازهم في 7 أكتوبر من قبل حركة حماس خلال هجومها على جنوب إسرائيل والذي قُتل فيه حوالي 1200 شخص.

ولا يزال حوالي 100 رهينة في الأسر، بالإضافة إلى رفات 30 مختطف آخر، بحسب إسرائيل.

طوال فترة الحرب في غزة، نجح الجيش في إنقاذ ثلاث من الرهائن في عمليتين منفصلتين. ولقد قُتل رهينة آخر على الأقل في محاولة إنقاذ فاشلة.

اقرأ المزيد عن