بايدن يمضي قدما في صفقة صواريخ مع إسرائيل على الرغم من معارضة الجناح التقدمي في حزبه
بحث

بايدن يمضي قدما في صفقة صواريخ مع إسرائيل على الرغم من معارضة الجناح التقدمي في حزبه

وزارة الخارجية الأمريكية تمنح رخصة تجارية لشركة "بوينغ" لصفقة بقيمة 735 مليون دولار لبيع صواريخ دقيقة التوجيه على الرغم من محاولات بعض الديمقراطيين تمرير قرارات تمنع الخطوة

توضيحية: نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن يخاطب العمال والموظفين بعد جولة في مصنع Boeing" Aerostructures Australia" في ملبورن، أستراليا، 18 يوليو، 2016. (Paul Crock / Pool Photo via AP)
توضيحية: نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن يخاطب العمال والموظفين بعد جولة في مصنع Boeing" Aerostructures Australia" في ملبورن، أستراليا، 18 يوليو، 2016. (Paul Crock / Pool Photo via AP)

مضت إدارة بايدن قدما في صفقة بقيمة 735 مليون دولار لبيع صواريخ دقيقة التوجيه لإسرائيل على الرغم من محاولات الديمقراطيين التقدميين في الكونغرس عرقلة صفقة الأسلحة.

وقد منحت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة شركة “بوينغ” لتصنيع الأسلحة رخصة تجارية لبيع ذخائر هجوم مباشر مشترك وقنابل صغيرة القطر لإسرائيل، حسبما قال أحد المساعدين في الكونغرس لـ”تايمز أوف إسرائيل”، مؤكدا تقريرا نشرته مجلة “جويش كورنتس”.

وقالت وزارة الخارجية إنها لا تعلق على مثل هذه الأمور.

في حين أن إدارة بايدن قد أخطرت الكونغرس رسميا بالصفقة في 5 مايو، إلا أنه لم يتم الإعلان عنها إلا بعد أربعة أيام بعد نشر صحيفة “واشنطن بوست” للخبر.

في اجتماع عُقد لاحقا للديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، ادعى العديد من المشرعين التقدميين أنهم لم يكونوا على علم بالإخطار وأعربوا أيضا عن معارضتهم الشديدة للصفقة، وفقا لأحد المساعدين في الكونغرس. أصر البعض على تأجيل الصفقة على الأقل واستخدامها كورقة ضغط لإقناع إسرائيل بوقف إطلاق النار مع حماس، حيث كان الطرفين في ذلك الوقت في خضم جولة قتال عنيفة، والتي انتهت الخميس الماضي بعد 11 يوما.

امرأة فلسطينية تمر من أمام مبنى مدمر في حي الرمال التجاري في مدينة غزة، 22 مايو، 2021، بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية. (Emmanuel Dunand/AFP)

وقال رئيس اللجنة غريغوري ميكس للأعضاء أنه يفكر في توجيه رسالة إلى البيت الأبيض يطالبه فيها في تأجيل الصفقة، لكن بعد يوم قرر التراجع عن الخطوة بعد تلقي تأكيدات من إدارة بايدن بأنها ستستشير الكونغرس فيما يتعلق بصفقة الأسلحة.

ومع ذلك، قرر العديد من المشرعين التقدميين أن مثل هذه التأكيدات لم تكن كافية. وفي مجلس النواب، قدم النواب ألكسندريا أوكاسيو كورتيز ورشيدة طليب ومارك بوكان قرارا مشتركا بعدم الموافقة يهدف إلى منع الصفقة يوم الأربعاء الماضي. قدم بيرني ساندرز نسخة لمجلس الشيوخ عن الإجراء بعد يومين.

وقال ساندرز، وهو مستقل يصوت مع الديمقراطيين، عند تقديم مشروع القانون إلى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ: “في الوقت الذي تدمر فيه القنابل الأمريكية غزة وتقتل النساء والأطفال، لا يمكننا ببساطة السماح ببيع أسلحة ضخمة أخرى دون مناقشة في الكونغرس”.

فشل تمرير مشروعي القانونين كان شبه مؤكد، بالنظر إلى الدعم الذي تحظى به إسرائيل في مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين، لكنهما كانا يهدفان إلى إثارة المزيد من النقاش بشأن مسألة إسرائيل في الكونغرس، حيث هناك عددا متزايدا من الديمقراطيين الذين يتخذون موقفا أكثر انتقادا ضد الحليف القديم.

على عكس صفقة بيع طائرات F-35 للإمارات العربية المتحدة مؤخرا – والتي كانت صفقة عسكرية أجنبية وورد أنها تواجه واجه عقبة جديدة يوم الثلاثاء – سيتم نقل الصواريخ الموجهة بدقة لإسرائيل كجزء من صفقة تجارية مباشر، حيث يوجد احتمال أقل بكثير لخضوع الصفقة للرقابة الأمريكية.

لم ينجح الكونغرس أبدا في منع صفقة أسلحة من خلال استخدام قرار مشترك بالرفض.

السناتور بيرني ساندرز ، رئيس لجنة الميزانية ، يتحدث خلال جلسة استماع للجنة الميزانية بمجلس الشيوخ الأمريكي بشأن الأجور في الشركات الكبيرة في كابيتول هيل بواشنطن، 25 فبراير، 2021. (Stefani Reynolds/The New York Times via AP, Pool)

إلا أنه لم يتم طرح مشروعي القانونين للتصويت عليهما قط حيث تم تقديم نسخة مجلس الشيوخ في اليوم الأخير من فترة 15 يوما يمكن خلالها للكونغرس منع الصفقة قبل أن يُسمح لإدارة بايدن المصادقة عليها. وأشار رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، بوب مينينديز، في ذلك الوقت إلى أن ساندرز قد يكون قدم مشروع القانون بعد فوات الأوان حتى يكون بالإمكان طرحه للتصويت عليه، ومن الواضح أن هذا هو الحال.

لم ينتظر البيت الأبيض فترة الـ 15 يوما قبل منح الموافقة على الرخصة التجارية يوم الجمعة.

قال أحد المساعدين في مكتب ساندرز لتايمز أوف إسرائيل إن السناتور لا يزال يبحث إمكانية منع الصفقة – الذي سيستغرق المضي قدما فيها سنوات  – في الأسابيع المقبلة.

يوم الثلاثاء أيضا، نشرت Hill-HarrisX استطلاعا كشف عن أن 51% من الناخبين الأمريكيين المسجلين يعارضون مشاريع القوانين التي تهدف إلى منع صفقة بيع الأسلحة لإسرائيل. وقال 49% إنهم يؤيدون الإجراءات التي يتخذها النواب التقدميين في الحزب الديمقراطي.

وقال 53% من الناخبين الجمهوريين إنهم يعارضون القرار المشترك بالاعتراض على الصفقة إلى جانب 51% من المستقلين و47% من الديمقراطيين.

تم إجراء استطلاع Hill-HarrisX عبر الإنترنت في وقت سابق من هذا الأسبوع وشارك فيه 1899 ناخبا مسجلا. وبلغت نسبة هامش الخطأ فيه 2.25%.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال