بايدن يقترب من الفوز بالإنتخابات وفريق ترامب يرفض النتيجة
بحث

بايدن يقترب من الفوز بالإنتخابات وفريق ترامب يرفض النتيجة

لم يعد أمام المرشح الديمقراطي سوى الفوز في واحدة أو اثنتين من الولايات الرئيسية الباقية ليصبح الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن، في وقت مبكر من يوم الأحد، 21 يونيو 2020 (AP Photo / Patrick Semansky)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن، في وقت مبكر من يوم الأحد، 21 يونيو 2020 (AP Photo / Patrick Semansky)

أ ف ب – بعد مرور يومين على الاقتراع الرئاسي الأميركي، يسود التوتر في الولايات الرئيسية التي قد تحسم الخميس مصير الانتخابات لصالح جو بايدن، فيما أطلق معسكر دونالد ترامب دعاوى قضائية مدعومة بتظاهر مناصرينه.

وكتب ترامب في تغريدة على موقع “تويتر”، “أوقفوا تعداد الأصوات!”، في إشارة واضحة الى أنه يرى فرصه في الفوز بولاية ثانية، مع تواصل فرز الأصوات التي أرسلت عبر البريد والتي تصب معظمها في صالح بايدن.

ولم يعد أمام المرشح الديمقراطي الذي كان نائب رئيس باراك أوباما لثماني سنوات، سوى الفوز في واحدة أو اثنتين من الولايات الرئيسية الباقية ليصبح الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة. والذي امتنع عن إعلان فوزه، على عكس ما فعل خصمه بعد ساعات على انتهاء العملية الانتخابية. لكنه بدا واثقا بالفوز.

وبات بايدن يحظى صباح الخميس بدعم 253 أو 264 من كبار الناخبين إذا تم احتساب أريزونا (11 من كبار الناخبين). واعتبرت وكالة “أسوشييتد برس” وشبكة “فوكس نيوز” أنه فاز بها. لكن وسائل إعلام أخرى لا تزال تشكك في النتيجة النهائية لتلك الولاية بسبب عدد الأصوات التي يجب تعدادها واشتداد المنافسة في الساعات الماضية.

المرشح الرئاسي الديمقراطي جو بايدن يتحدث في مركز تشيس في ويلمنجتون، ديلاوير، 4 نوفمبر 2020 (JIM WATSON / AFP)

وبعد تحقيقه يوم الأربعاء فوزين مؤكدين في ولايتي ميشيغن وويسكونسن، لم يعد بايدن يحتاج إلا إلى أصوات ستة أو 17 من الناخبين الكبار لتسجيل الأصوات الـ 270 اللازمة والتي قد ينالها في نيفادا (6) وجورجيا (16) أو بنسلفانيا (20) اعتبارا من الخميس.

وليل الأربعاء الخميس، تقلص الفارق في جورجيا مع فرز الآلاف من بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد لصالح بايدن الذي لم يعد يفصله عن ترامب سوى 18,500 صوت. وستعرف النتيجة النهائية في الولاية ظهر الخميس على أبعد تقدير (قرابة الساعة 17:00 ت.غ)، وفقا لما ذكر الوزير في ولاية جورجيا براد رافنسبرغر لقناة محلية.

دعاوى قضائية

في المقابل، يستفيد ترامب في أريزونا من الأصوات التي يتم فرزها تباعا. إذ إن الفارق يتقلص بينه وبين منافسه، وقد يخسر المرشح الديمقراطي كبار الناخبين الـ 11 الذين احتسبتهم “فوكس نيوز” و”إيه بي” لصالحه على أساس نتائج جزئية ونماذج إحصائية، وهو اسلوب مضمون النتائج عادة.

وأعلنت الوزيرة في ولاية أريزونا كاتي هوبز يوم الخميس لقناة “إيه بي سي” أن عملية فرز الأصوات قد تستمر حتى الجمعة “على الأرجح”.

في فينيكس، تجمع أنصار لترامب، بعضهم مسلح، أمام مركز لفرز الأصوات، مرددين “احتسبوا الأصوات!”، “عار على قناة فوكس”.

لكن في الولايات التي تقدم فيها بايدن على ترامب كولاية ميشيغن، هتف مناصروه “أوقفوا الاقتراع!”، منددين بـ”غش”، بحسب قولهم، في تعداد بطاقات الاقتراع يوم الانتخابات، ما يجسد تماما استراتيجية معسكر ترامب التي تعيد إلى الأذهان معركة الانتخابات الرئاسية في العام 2000.

الانصار يهتفون بينما يتحدث جو بايدن في تجمع للسيارات في أرض معارض ولاية فلوريدا في تامبا، فلوريدا، 29 أكتوبر 2020. (AP Photo / Andrew Harnik)

وأعلن ترامب الليلة التي تلت الانتخابات أنه سيلجأ إلى المحكمة العليا من دون أن يحدد الأسباب. وفي الواقع، لجأ محاموه في تلك المرحلة إلى المحاكم المحلية، ملوحين بإمكان طلب إعادة تعداد الأصوات في ويسكونسن حيث الفارق صغير بين المرشحين.

ويعتبر الديمقراطيون أن الشكاوى لا تستند الى أساس قانوني، ولكن الأمر يتوقف على قرارات القضاة الذين، إذا وافقوا على إعادة التعداد، قد يتأجل الإعلان الرسمي عن النتائج بضعة أسابيع.

تضليل

ويثير الغموض الذي يلفّ نتائج الانتخابات الأميركية قلق وفضول العالم أجمع.

وسخر المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي من الانتخابات الرئاسية الأميركية ووصفها بأنها “استعراض”.

وجاء في رسالة نشرت ليل الأربعاء على حساب خامنئي على “تويتر” بالإنجليزية “يا له من استعراض! يقول أحدهما إنها الانتخابات الأكثر تزويرا في تاريخ الولايات المتحدة. ومن يقول ذلك؟ الرئيس الأميركي الحالي”.

وأيضا، تحدثت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا عن “عيوب واضحة في النظام الانتخابي الأميركي”، متخوفة من “تكرار أعمال الشغب الواسعة في البلاد”.

وتتركز الأنظار خصوصا على ولاية بنسلفانيا حيث كان دونالد ترامب يتمتع بفارق مريح نسبيا مساء الأربعاء (51,4% مقابل 47,3% لجو بايدن). وقد اختار ناخبوه بمعظمهم الاقتراع شخصيا يوم الثلاثاء. وتم فرز اصواتهم أولا. لكن الفارق تقلص تباعا مع فرز الأصوات التي وصلت بالبريد والتي صبت بمعظمها لصالح بايدن. ولم يعد ترامب يتقدم منذ صباح الخميس إلا بنسبة ضئيلة، فيما ازدات ثقة الديمقراطيين بالفوز بالولاية التي يبلغ عدد ناخبيها الكبار عشرين.

مؤيدو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحتشدون خارج مكتب تسجيل مقاطعة ماريكوبا في فينيكس، 4 نوفمبر 2020 (AP Photo/Matt York)

وقال مدير حملة ترامب بيل ستيبين: “نتخذ إجراءات قانونية لتعليق عملية فرز الأصوات في انتظار شفافية أكبر”.

وأطلق مقربون من ترامب حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لإقناع قاعدتهم بأن هناك عمليات تزوير مكثفة جارية، لا سيما في ولايات مثل بنسلفانيا التي يحكمها ديمقراطيون. وينشرون النظرية التي قالها ترامب ومفادها أن هناك بطاقات اقتراع “مفاجئة” وصلت الى مراكز فرز الأصوات.

واتهم مراقبو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الرئيس الأميركي الخميس بـ”استغلال فاضح للسلطة” لطلبه وقف فرز الأصوات. وكانت المنظمة اعتبرت يوم الأربعاء أن الرئيس الأميركي أدلى بـ”ادعاءات لا اساس لها”.

ويحافظ الديمقراطيون على هدوئهم، مشددين على ضرورة احتساب كل الأصوات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال