إسرائيل في حالة حرب - اليوم 288

بحث

بايدن يعود إلى مسار حملته عازما على الصمود في وجه الضغوط

على الرغم من تفاقم الضغوط من زملائه المشرعين، يتحدى الرئيس البالغ من العمر 81 عامًا الضغوط في جولته بولاية بنسلفانيا؛ أربعة نواب ديموقراطيّين يطلبون من بايدن الانسحاب من السباق الرئاسي

الرئيس الأمريكي جو بايدن يصعد على متن طائرة الرئاسة في مطار هاريسبورغ الدولي في هاريسبورغ، بنسلفانيا، في 7 يوليو 2024. (Saul Loeb/AFP)
الرئيس الأمريكي جو بايدن يصعد على متن طائرة الرئاسة في مطار هاريسبورغ الدولي في هاريسبورغ، بنسلفانيا، في 7 يوليو 2024. (Saul Loeb/AFP)

أ ف ب – عاد الرئيس الأميركي جو بايدن إلى مسار حملته الانتخابيّة الأحد، عازما على الصمود رغم الضغوط المتزايدة من سياسيّين ديمقراطيّين لحمله على التخلّي عن ترشّحه.

وتوجّه بايدن البالغ 81 عاما وهو كاثوليكي مُتديّن ويعوّل على أصوات الناخبين السود، إلى كنيسة ماونت إري في فيلادلفيا حيث شوهد يُدندن ويربّت على ركبته فيما يستمع إلى تراتيل جوقة الغوسبل.

وقد اكتفى بإشارة مبطّنة إلى الأزمة التي تهزّ ترشيحه لولاية ثانية منذ مناظرته الكارثيّة مع منافسة الجمهوري دونالد ترامب.

وقال ممازحا في ملاحظات مقتضبة: “أعرف (..) أبدو كأنّي في سنّ الأربعين. لكن لديّ خبرة كبيرة”، مؤكدا “لا أحد منّا كامل”.

وأضاف: “يجب أن نوحّد البلاد مجددا. هذا هدفي. وهذا ما سنحقّقه”، فيما راح الحضور يصرخ “أربع سنوات إضافية”.

ويلتقي الرئيس الأميركي كذلك نقابيّين ومناصرين له عصرا في هاريسبورغ بولاية بنسلفانيا الرئيسية في السباق نحو البيت الأبيض.

ويبدأ الرئيس الديمقراطي أسبوعا صعبا يستضيف فيه قمّة لحلف شمال الأطلسي في واشنطن.

وأمام المرشح الديمقراطي الكثير ليقوم به لمحو الانطباع الكارثي الذي خلّفته مناظرته في مواجهة ترامب في 27 يونيو.

ولم يتمكن من القضاء تماما على الشكوك بشأن قدرته على مواصلة حملته بعد مقابلة متلفزة أجراها مساء الجمعة.

ويوم الأحد قال السناتور الديموقراطي كريس ميرفي القريب من بايدن: “أرى أن الرئيس يجب أن يفعل المزيد”، مشيرا إلى أنّ الأسبوع المقبل “حاسم”. وحضّه على التقرّب من المواطنين وزيادة عدد اللقاءات من دون شاشة مُلقّنة للخطابات.

وقال السناتور لمحطة CNN: “أعتقد أنّه يجب القيام بكلّ ذلك في الأيام القليلة المقبلة. الوقت ينفد. هذا الأسبوع مهمّ جدا وحاسم بالنسبة للبلاد وللرئيس”.

اجتماع أزمة

لكنّ ضغوط النواب الديمقراطيين تتزايد.

ويُواجه بايدن مجموعة من النوّاب الديموقراطيّين الذين يشكّكون في قدرته على هزيمة خصمه الجمهوري في نوفمبر. ويعتقد كثير منهم، بمن فيهم النائب عن نيويورك النافذ جيرولد نادلر، أنّ الوقت قد حان بالنسبة إلى بايدن للتخلّي عن ترشيحه، وهي رسالة نقلوها خلال اجتماع أزمة (افتراضي) للقيادة الديموقراطيّة في مجلس النوّاب، حسبما أفاد عدد من وسائل الإعلام الأميركيّة بعد ظهر الأحد.

وسيُحاول السناتور الديمقراطي مارك وارنر تنظيم اجتماع مماثل في مجلس الشيوخ.

وسبق أن طلب أربعة نواب ديموقراطيّين من بايدن الانسحاب من السباق الرئاسي في نوفمبر.

وانضمّت إليهم السبت نائبة خامسة هي أنجي كريغ، قائلة في بيان إنّه “في غياب رد قوي من الرئيس نفسه بعد هذه المناظرة، (فهي) لا تعتقد أن الرئيس يمكنه إدارة حملة فعالة والفوز ضد ترامب”.

وفي مفارقة غريبة، كان بايدن يؤكد للصحافيين أنه في الواقع يحظى بدعم الديمقراطيين. وصرخ “نعم” أمام مجموعة الصحافيين الذين يرافقون الرئيس الأميركي في كل رحلاته، عندما سألوه عما إذا كان لا يزال يحظى بدعم الديمقراطيين.

لكن من الواضح أنّ الجبهة الديموقراطيّة تتصدّع. وذكرت وسائل إعلام أميركيّة الأحد أنّ محاولات السناتور مارك وارنر لجمع زملائه الديموقراطيين معًا للتعامل مع الأزمة داخليًا قد فشلت، وأنّه من المتوقّع أن يعقد النواب بدلا من ذلك اجتماعهم المعتاد الثلاثاء.

وخلال مقابلة تلفزيونية وُصفت بالحاسمة، قال بايدن الجمعة إنّ لا أحد غيره “مؤهّل أكثر منه” للتغلّب على ترامب في نوفمبر، وبدا كأنّه ينكر حقيقة استطلاعات الرأي التي بيّنت بوضوح أنه في موقف صعب أمام منافسه الجمهوري.

وفي هذا الحوار عبر محطة إيه بي سي مع الصحافي جورج ستيفانوبولوس، تجنب بايدن مرارا الإجابة على سؤال حول ما إذا كانت حالته الجسدية والذهنية قد تدهورت خلال فترة ولايته.

وعندما سئل في مقابلته عن سبب عدم إجرائه فحصا طبيا مستقلا، أجاب بايدن أن وظيفته تشبه “الخضوع لاختبار إدراكي كل يوم”.

وقال “أنا أخضع لاختبار إدراكي كل يوم (…) أنا لا أقوم بحملتي الانتخابية فحسب، بل أقود العالم”.

قمة الأطلسي

في هذه الأثناء، يُظهر ترامب الذي بقي متحفظا خلافا للعادة في الأيام الأخيرة، استمتاعه بالخلافات بين الديموقراطيين على شبكته “تروث سوشيل”.

رغم ذلك، يبدو فريق حملة بايدن عازما على مواصلة مهمته كأن شيئا لم يحصل، وكشف النقاب عن روزنامة انتخابية مكثفة لشهر يوليو، تحفل بمقابلات تلفزيونية وتجمعات انتخابية في كل الولايات الرئيسية، خصوصا في جنوب غرب الولايات المتحدة خلال المؤتمر العام للجمهوريين بين 15-18 يوليو.

ومن المقرر أن تقوم السيدة الأولى جيل بايدن التي تحض زوجها الرئيس على البقاء في السباق حسب الصحافة الأميركية، بحملة انتخابية الاثنين في جورجيا وفلوريدا وكارولاينا الشمالية، وفق بيان صادر عن مكتبها.

كذلك، لن يكون الأسبوع المقبل مريحا بالنسبة الى الرئيس الديموقراطي، إذ يستضيف بين الثلاثاء والخميس قادة دول حلف شمال الأطلسي الذين يعقدون قمة في واشنطن.

هنا أيضا، سيدأب على طمأنة حلفائه في ظل خشية عدد من الدول الأوروبية من فوز ترامب في نوفمبر، مع ما قد يعنيه ذلك من تحول في الموقف الأميركي لجهة دعم التحالف العسكري الغربي.

اقرأ المزيد عن