بايدن يعلن ترشيح توماس نايدس سفيرا للولايات المتحدة في إسرائيل
بحث

بايدن يعلن ترشيح توماس نايدس سفيرا للولايات المتحدة في إسرائيل

المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية الذي تربطه علاقات مع بلينكن وأوباما لا يزال بحاجة إلى موافقة مجلس الشيوخ على تعيينه في المنصب، ولكن لا يُتوقع وجود معارضة كبيرة لتعيينه في المنصب

نائب وزير الخارجية آنذاك توماس نايدس، في وسط الصورة، يتحدث إلى وزير خارجية كوريا الجنوبية كيم سونغ هوان، إلى اليمين، وسفير الولايات المتحدة لدى كوريا الجنوبية سونغ كيم يستمع إليهما خلال اجتماعهما في وزارة الخارجية في سيول، كوريا الجنوبية، 29 فبراير، 2012. (AP Photo / Lee Jin-man، Pool)
نائب وزير الخارجية آنذاك توماس نايدس، في وسط الصورة، يتحدث إلى وزير خارجية كوريا الجنوبية كيم سونغ هوان، إلى اليمين، وسفير الولايات المتحدة لدى كوريا الجنوبية سونغ كيم يستمع إليهما خلال اجتماعهما في وزارة الخارجية في سيول، كوريا الجنوبية، 29 فبراير، 2012. (AP Photo / Lee Jin-man، Pool)

أعلن البيت الأبيض يوم الثلاثاء أن توماس نايدس، المسؤول الكبير السابق في وزارة الخارجية، هو مرشح الإدارة الأمريكية لمنصب سفير الولايات المتحدة الجديد في إسرائيل.

لا يزال نائب وزير الخارجية السابق للإدارة والموارد، الذي شغل مؤخرا منصب المدير الإداري ونائب رئيس “مورغان ستانلي”، بحاجة إلى اجتياز جلسة استماع في مجلس الشيوخ، ولكن لا يُتوقع وجود معارضة كبيرة لنايدس – وهو شخصية أقل شهرة من السفراء السابقين.

ولقد عُرض المنصب على نايدس وقبل به بصورة شخصية قبل بضعة أسابيع، ولكن لم يتم الإعلان عن ذلك حتى يوم الثلاثاء.

كان البيت الأبيض بطيئا نسبيا في الإعلان عن اختيارات السفراء، مفضلا التركيز بشكل أكبر على مسائل السياسة الداخلية الملحة. ومع ذلك، فقد تعرضت الإدارة لانتقادات بشأن قرارها ترك المناصب الشاغرة في هذه الأثناء، وقد لوحظ هذا بشكل خاص خلال قتال غزة الشهر الماضي، حيث لم يكن للولايات المتحدة سفيرا ولا مبعوثا خاصا للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

في مؤشر على اعترافه بنقص القوى البشرية، أرسل الرئيس الأمريكي جو بايدن القنصل العام السابق في القدس مايكل راتني إلى اسرائيل بعد أقل من أسبوعين من الحرب للعمل كرئيس مؤقت للبعثة إلى حين تعيين سفير بدوام كامل.

نائب وزير الخارجية الأمريكي توماس نايدس، إلى اليمين ، ونائب وزير الخارجية ويليام بيرنز يدلان بشهادتها في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، 20 ديسمبر،ظ 2012. (AP / J. Scott Applewhite)

وكان سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة غلعاد إردان أول مسؤول حكومي يرحب بتعيين نايدس، قائلا إنه “يتطلع إلى العمل معه لتعزيز العلاقات الخاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة وتعزيز تعاوننا بشأن العديد من القضايا المطروحة: توسيع دائرة السلام في الشرق الأوسط، والشراكة الإسرائيلية الأمريكية بشأن مكافحة تغير المناخ و كوفيد-19، ومواجهة التهديد المتزايد لمعاداة السامية في جميع أنحاء العالم”.

وذكرت تقارير إعلامية في شهر أبريل أن نايدس هو خيار بايدن الأول لهذا المنصب، لكن الأسابيع التي تلت ذلك شهدت تواصل العديد من الجماعات اليهودية ومجموعة من الديمقراطيين اليهود مع الإدارة، الذين حثوا الرئيس على اختيار عضو الكونغرس السابق ورئيس مركز “إس. دانيال أبراهام” من أجل السلام في الشرق الأوسط، روبرت فيكسلر، الذي كان يُنظر إليه على أنه أكثر دراية بالموضوع.

في النهاية، قرر بايدن اختيار نايدس الذي قد تكون علاقاته الوثيقة مع وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن والرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما ساعدته.

لكن نايدس ليس غريبا على العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل والصراع الإسرائيلي الفلسطيني. كنائب لوزير الخارجية، أقام نايدس علاقات عمل فعالة مع العديد من المسؤولين الإسرائيليين ولعب دورا رئيسيا في موافقة إدارة أوباما على تمديد ضمانات القروض لإسرائيل بمليارات الدولارات.

كما ساعد في تنفيذ سياسة أوباما ضد جهود الكونغرس للحد من الدعم الأمريكي لوكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

في هذه الصورة التي تم التقاطها في 2 فبراير ، 2020، طفل يقف بجانب كيس دقيق بينما يأتي الناس لتلقي مساعدات غذائية من مركز توزيع تابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في خان يونس بقطاع غزة . (SAID KHATIB / AFP)

في عام 2012، أرسل نايدس رسالة إلى لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ الأمريكي، يجادل فيها ضد التشريع الذي سعى إلى التمييز بين الفلسطينيين النازحين بسبب قيام دولة إسرائيل عام 1948 واللاجئين الذين هم من نسلهم، مما كان من شأنه تقليل عدد اللاجئين من 5 ملايين إلى  30000 فقط (إدارة ترامب درست إجراءات مماثلة). وكتب نايدس أن التشريع سيقوض القدرة الأمريكية على العمل كوسيط سلام، “ويولد رد فعل سلبيا قويا للغاية من الفلسطينيين وحلفائنا في المنطقة، وخاصة الأردن”.

وكتب السفير الإسرائيلي الأسبق لدى الولايات المتحدة مايكل أورن في كتابه “Ally” (الحليف) أنه في عام 2011، جادل نايدس بقوة ضد جهود الكونغرس لوقف تمويل اليونسكو بعد أن اعترفت الهيئة بفلسطين كدولة عضو.

وينقل أورن في كتابه عن نايدس “لا أنصحكم بوقف تمويل اليونسكو. إنهم يدّرسون المحرقة اللعينة”.

صورة لموقع السفارة الامريكية في القدس قبيل افتتاحها، 13 مايو، 2018. (Yonatan Sindel / Flash90)

خلال مقابلة مع “تايمز أوف إسرائيل”، تحدث أورن عن المواجهة المحتدمة موضحا أنه يعتبر نايدس صديقا لإسرائيل و”رجلا مضحكا للغاية”.

وقال أورن: “لقد تم الاستشهاد بهذا كمثال على الميل المعادي لإسرائيل لدى توم نايدس. الأمر ليس كذلك. هذه هي الطريقة التي يتحدث بها”.

بحسب تقارير، درست هيلاري كلينتون تعيين نايدس، الحاصل على جائزة وزير الخارجية للخدمة المتميزة، في منصب كبير موظفي البيت الأبيض في حال فوزها في انتخابات 2016. وتربط نايدس علاقة قديمة مع كل من بايدن والرئيس الأسبق باراك أوباما. كما شغل منصب مدير حملة السناتور السابق جو ليبرمان عندما ترشح لمنصب نائب الرئيس في عام 2000.

نايدس كان أيضا عضوا في مجالس إدارة العديد من المنظمات غير الربحية، من ضمنها المجلس الأطلنطي، ولجنة الإنقاذ الدولية، والشراكة من أجل الخدمة العامة، ومؤسسة التحالف الحضري، ومجلس العلاقات الخارجية، ومركز وودرو ويلسون.

نايدس، المولود لدى عائلة يهودية في عام 1961 في مدينة دولوث بولاية مينيسوتا، هو مسؤول تنفيذي مصرفي، وإذا تم اختياره بالفعل للمنصب، سيجلب معه خبرة عمله في الحكومة وفي القطاع الخاص. وستكون هذه المرة الثانية في ثلاث إدارات التي يقيم فيها أحد مواليد مجتمع دولوث اليهودي في مقر إقامة السفير. وأيضا زوجة سفير أوباما لدى إسرائيل (دان شابيرو)، جولي، هي من دولوث.

والده، أرنولد نايدس، كان رئيسا لطائفة “هيكل إسرائيل” والاتحاد اليهودي في دولوث، وهو أيضا مؤسس شركة “نايدس فاينانس” المالية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال