بايدن يشيد بدعوة لبيد “الشجاعة” لحل دولتين فيما تضغط جماعات أمريكية لإجراء محادثات سلام
بحث

بايدن يشيد بدعوة لبيد “الشجاعة” لحل دولتين فيما تضغط جماعات أمريكية لإجراء محادثات سلام

قال الرئيس الأمريكي إنه "يوافق بشدة" بعد أن أيد رئيس الوزراء قيام دولة فلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن أشار آخرون الى عدم وجود تحركات فعلية نحو هذا الهدف

الرئيس الأمريكي جو بايدن يتحدث عن إعصار فيونا خلال زيارة لمكتب المنطقة 2 للوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ في نيويورك، 22 سبتمبر 2022 (AP / Evan Vucci)
الرئيس الأمريكي جو بايدن يتحدث عن إعصار فيونا خلال زيارة لمكتب المنطقة 2 للوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ في نيويورك، 22 سبتمبر 2022 (AP / Evan Vucci)

انضم الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الإشادات بتأييد رئيس الوزراء يائير لبيد لقيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل يوم الخميس، واصفا التصريح بأنه “شجاع”، بينما حثت جماعات حكومة إسرائيل على متابعة الأقوال بالأفعال.

وفي حديثه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم الخميس، قال لبيد إن معظم الإسرائيليين يؤيدون حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأعلن أن “اتفاق مع الفلسطينيين يقوم على حل (إقامة) دولتين لشعبين هو الخيار الصائب لأمن إسرائيل واقتصادها ولمستقبل أولادنا”.

في تغريدة على حسابه الرسمي @POTUS بعد ساعات، اقتبس بايدن كلمات لبيد وقال إنه “يوافق بشدة”.

وكتب بايدن على تويتر “أرحب بتصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي لبيد الشجاع في الجمعية العامة للأمم المتحدة”.

ويوم الأربعاء، استخدم بايدن خطابه في الاجتماع السنوي رفيع المستوى للأمم المتحدة لإعادة تأكيد دعم واشنطن لإقامة دولة فلسطينية.

وقال بايدن في الخطاب الذي ركز بشكل أساسي على العدوان الروسي على أوكرانيا: “حل الدولتين المتفاوض عليه يبقى في نظرنا أفضل طريقة لضمان أمن إسرائيل وازدهارها في المستقبل ومنح الفلسطينيين دولة لهم الحق بها”.

ولم يجتمع الرئيس الأمريكي مع لبيد على هامش اجتماع الأمم المتحدة، رغم أنه التقط صورة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ليلة الأربعاء.

وسارع لبيد للعودة إلى إسرائيل بعد خطابه لحضور حفل زفاف نجله يوم الجمعة.

وجاءت التعليقات التي تدعم قيام دولة فلسطينية بعد سنوات من امتناع قادة إسرائيل عن دعم حل الدولتين علنا. لكن أثار هذا النداء غضب بعض حلفاء لبيد اليمينيين وكذلك زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو، الذي استخدم بنفسه منبر الأمم المتحدة كرئيس للوزراء في عام 2016 لتأييد قيام الدولة الفلسطينية علنا.

رئيس الوزراء يائير لبيد يلقي كلمة أمام الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، 22 سبتمبر 2022 (TIMOTHY A. CLARY / AFP)

وابتعد نتنياهو في وقت لاحق عن هذا الموقف، مع ابتعاد واشنطن في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن عقود من السياسة الخارجية الأمريكية المعتمدة من خلال تجنب دعم حل الدولتين صراحة.

وبعد دقائق من خطاب لبيد، أشاد السفير الأمريكي لدى إسرائيل توم نيديس بالخطاب “الشجاع”.

“التعايش السلمي هو السبيل الوحيد للمضي قدمًا. كما نادى الرئيبس (بايدن) هنا في يوليو، شعبان، لهما جذور عميقة وقديمة في هذه الأرض، يعيشان جنبًا إلى جنب في سلام وأمن”، غرد نيديس، في إشارة إلى التعليقات التي أدلى بها بايدن أثناء زيارته لإسرائيل والضفة الغربية.

ولم يصدر رد فوري من المسؤولين الفلسطينيين.

وقال تور وينيسلاند، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، في اجتماع للمانحين للسلطة الفلسطينية أن كلمات لبيد كانت “تأكيد مهم”.

وقال، بحسب ناطق رسمي: “هناك حاجة ماسة لخلق أفق سياسي نحو واقع الدولتين”.

كما أشادت عدة مجموعات أمريكية بتصريحات لبيد، بما في ذلك اللوبي الإسرائيلي “جي ستريت”، الذي وصفها بأنها “خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح”. ومع ذلك، أشار الكثيرون إلى استبعاد تحقيق الرؤية التي عرضها لبيد، مع معارضة معظم الأحزاب المتوقع أن تدخل الكنيست لحل الدولتين، وجمود محادثات السلام على مدار السنوات الثماني الماضية.

رجل يلوح بالعلم الفلسطيني بينما يحتفل الإسرائيليون بيوم القدس خارج البلدة القديمة في القدس، 29 مايو 2022 (AP Photo / Mahmoud Illean)

وأشار “منتدى السياسة الإسرائيلية” ومقره نيويورك إلى أن قرار لبيد بدعم قيام دولة فلسطينية قبل أسابيع من توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع من المرجح أن يضر به سياسيًا، لكنه قال إنه “من المشجع أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تشارك هذا الهدف”.

وأصدرت اللجنة اليهودية الأمريكية بيانا رحبت فيه بتصريحات لبيد ودعت إلى محادثات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين نحو هدف الدولتين.

ومحادثات السلام عالقة منذ عام 2014، عندما انهارت المفاوضات التي قادها وزير الخارجية الأمريكي آنذاك جون كيري. ومنذ ذلك الحين، رفض الفلسطينيون التعامل مع إدارة ترامب، التي اتخذت عدة خطوات يُنظر إليها على أنها تميز لصالح إسرائيل، وركز بايدن معظم جهوده الدبلوماسية على الصين والآن أوكرانيا.

وكان سلف لبيد نفتالي بينيت يعارض قيام الدولة الفلسطينية، وقد اشترط حزبه “يمينا” دخوله إلى الحكومة بعدم العمل نحو حل تفاوضي مع الفلسطينيين.

رئيس الوزراء يائير لبيد ورئيس الوزراء المناوب نفتالي بينيت في حفل الترحيب بالرئيس الأمريكي جو بايدن في مطار بن غوريون، 13 يوليو 2022 (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وقالت منظمة “إيباك” إن خطاب لبيد “أظهر روح إسرائيل للعالم”، واقتبست أجزاء من الخطاب، ولكن ليس التعليقات بخصوص حل الدولتين. وفي وقت سابق، نشرت المنظمة تغريد فيها مقتطفات من الخطاب من حساب لبيد، بما في ذلك التعليقات بشأن حل الدولتين.

ووصفت منظمة “أمريكيون من أجل السلام الآن” الخطاب بأنه “تطور مرحب به ومنعش”، لكنها أضافت أن تعليقاته “لا تدعمها سياسات حكومته”.

وقالت: “الأفعال أهم من الأقوال. بينما نرحب بإشادة لبيد بمفهوم السلام وتأييده لحل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، فإننا نحث حكومته والحكومة التي سيتم تشكيلها في إسرائيل بعد انتخابات 1 نوفمبر على السعي لتحقيق السلام ومتابعته من خلال عمل حقيقي”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال