إسرائيل في حالة حرب - اليوم 254

بحث

بايدن يشبه شي جينبينغ بالطغاة ويغضب الصين

جاءت تصريحات بايدن بعد أيام من اختتام وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن زيارة لبكين سعى خلالها إلى تفعيل خطوط الاتصال من أجل تجنب اندلاع نزاع بين القوتين العالميتين

جمع بيين الصورتين تم إنشاؤه في 11 نوفمبر 2022 يظهر الرئيس الأمريكي جو بايدن (يسار) وهو يخاطب منتدى قس مبنى آيزنهاور الإداري، بجوار البيت الأبيض، في واشنطن العاصمة، في 17 يونيو 2022؛ والرئيس الصيني شي جينبينغ (إلى اليمين) أثناء حديثه بعد السير مع أعضاء اللجنة الدائمة للمكتب السياسي الجديد للحزب الشيوعي الصيني، أعلى هيئة لصنع القرار في البلاد، للقاء وسائل الإعلام في قاعة الشعب الكبرى في بكين، 23 أكتوبر، 2022. (Photos by MANDEL NGAN and Noel CELIS / AFP)
جمع بيين الصورتين تم إنشاؤه في 11 نوفمبر 2022 يظهر الرئيس الأمريكي جو بايدن (يسار) وهو يخاطب منتدى قس مبنى آيزنهاور الإداري، بجوار البيت الأبيض، في واشنطن العاصمة، في 17 يونيو 2022؛ والرئيس الصيني شي جينبينغ (إلى اليمين) أثناء حديثه بعد السير مع أعضاء اللجنة الدائمة للمكتب السياسي الجديد للحزب الشيوعي الصيني، أعلى هيئة لصنع القرار في البلاد، للقاء وسائل الإعلام في قاعة الشعب الكبرى في بكين، 23 أكتوبر، 2022. (Photos by MANDEL NGAN and Noel CELIS / AFP)

شبه الرئيس الأميركي جو بايدن الثلاثاء الرئيس الصيني شي جينبينغ بالطغاة خلال حفل لجمع التبرعات للحزب الديموقراطي مما أغضب الصين التي اعتبرت تصريحه “غير مسؤول وبعيد عن الواقع”.

وقال بايدن في الحفل في شمال كاليفورنيا إن شي غضب بسبب حادثة المنطاد الصيني الذي أسقطته واشنطن في شباط/فبراير فوق أراضيها وقالت إنه استُخدم للتجسس الأمر الذي نفته الصين.

وقال بايدن إن “السبب الذي جعل شي جينبينغ يستاء بشدة عندما أسقطت ذلك المنطاد الذي احتوى على صندوقين مليئين بمعدات التجسس هو أنه لم يكن يعلم بوجوده هناك”.

وتابع “أنا أتحدث بجدية. هذا هو الإحراج الكبير للطغاة، عندما لا يعلمون ما الذي يحدث”.

جاءت تصريحات بايدن بعد أيام من اختتام وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن زيارة لبكين سعى خلالها إلى تفعيل خطوط الاتصال من أجل تجنب اندلاع نزاع بين القوتين العالميتين.

إثر حادث المنطاد، تحول التوتر على عدة صعد بين الصين والولايات المتحدة إلى أزمة دبلوماسية حادة.

وردًا على تصريحات بايدن، انتقدت بكين الأربعاء ما وصفته بأنه “استفزاز سياسي صريح”. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماو نينغ للصحافيين إن “التصريحات ذات الصلة التي أدلى بها الجانب الأميركي منافية للمنطق وغير مسؤولة وبعيدة عن الواقع ومخالفة للبروتوكول الدبلوماسي وتتعدى على كرامة الصين السياسية”.

وأضافت أن “الصين تعبر عن عدم رضا كبير حيال ذلك وترفضه بشدة”.

لاحقا سعى البيت الأبيض إلى احتواء التوترات. وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية إن بلينكن “أحرز بعض التقدّم” خلال زيارته إلى الصين، وشدّد على أن واشنطن تأمل “البناء على هذا التقدّم”.

وقال المسؤول الأربعاء إن الدبلوماسية بما في ذلك تلك التي اتّبعها الوزير بلينكن هي الأسلوب المسؤول في إدارة التوترات”، وأضاف “يجب ألا يكون مفاجئا أن يتحدّث الرئيس الأميركي بصراحة عن الصين والتباينات بيننا”.

في السياق، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين “هذه إشارات متضاربة للغاية في السياسة الخارجية للولايات المتحدة، وتدل على عدم القدرة على التنبؤ بها إلى حد كبير”.

حرص بايدن البالغ من العمر 80 عامًا ويستعد لخوض الانتخابات الرئاسية الثلاثاء على التقليل من شأن المخاوف حيال العملاق الآسيوي، بقوله إن “الصين تواجه صعوبات اقتصادية حقيقية”.

وفي سياق الحديث عن شي، قال بايدن “نحن الآن في وضع يبدي فيه رغبة في إقامة علاقات من جديد (معنا)”.

وأضاف بايدن أن بلينكن “قام بعمل جيد” خلال زيارته إلى بكين، لكن “الأمر سيستغرق بعض الوقت”.

وتطرق الرئيس الأميركي إلى نقطة شائكة أخرى فيما يتعلق بالصين التي يحكمها الحزب الشيوعي على صلة بالقمة الأخيرة التي سعى فيها قادة أستراليا والهند واليابان والولايات المتحدة – ضمن مجموعة كواد – إلى تعزيز السلام والاستقرار في منطقة آسيا-المحيط الهادئ البحرية.

وقال بايدن إن الدول الأربع “تعمل يدا بيد في بحر الصين الجنوبي والمحيط الهندي … ما أزعج (شي) حقًا هو أنني أصررت على توحيد ما يسمى كواد”.

هذه ليست المرة الأولى التي يدلي فيها بايدن بتصريحات استفزازية خلال حفل لجمع الأموال وهو حدث يكون عادة صغيرًا وتُحظر فيه الكاميرات وأجهزة التسجيل، ولكن يمكن للصحافيين مع ذلك الاستماع إلى الكلمة الافتتاحية للرئيس وتدوين ملاحظات.

في حفل مماثل في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، على سبيل المثال، قال بايدن إن روسيا تطرح تهديدًا نوويًا من شأنه أن يفني العالم.

اقرأ المزيد عن