بايدن يسعى لتصدّر الساحة الدولية في مجموعة العشرين ومؤتمر المناخ رغم ضعف موقفه
بحث

بايدن يسعى لتصدّر الساحة الدولية في مجموعة العشرين ومؤتمر المناخ رغم ضعف موقفه

الأزمة الخطيرة مع فرنسا بشأن صفقة غواصات مع أستراليا والانسحاب الفوضوي من افغانستان هما قضيتان تلقيان بثقلهما على الصورة الدولية للرئيس الأمريكي الذي يكرر القول "اميركا عائدة"

الرئيس الأمريكي جو بايدن يتحدث خلال حملة انتخابية للمرشح الديمقراطي لمنصب حاكم ولاية فرجينيا الديموقراطي تيري ماكوليف في "فيرجينيا هايلاندز بارك" في أرلينغتون، فيرجينيا، 26 أكتوبر 2021.(NICHOLAS KAMM / AFP)
الرئيس الأمريكي جو بايدن يتحدث خلال حملة انتخابية للمرشح الديمقراطي لمنصب حاكم ولاية فرجينيا الديموقراطي تيري ماكوليف في "فيرجينيا هايلاندز بارك" في أرلينغتون، فيرجينيا، 26 أكتوبر 2021.(NICHOLAS KAMM / AFP)

أ ف ب – بعدما أساء إلى حلفائه أو أثار مخاوفهم وعدل مشاريعه الاصلاحية الكبرى وبدون أن يضطر للتصادم مع الرئيسين الصيني والروسي، يعتزم الرئيس الأمريكي جو بايدن تمثيل أميركا منتصرة في قمة مجموعة العشرين ومؤتمر المناخ “كوب 26”.

سيسافر بايدن يوم الخميس الى ايطاليا حيث تعقد السبت والاحد قمة مجموعة العشرين، ثم سيتوجه إلى بريطانيا لحضور المؤتمر الدولي الكبير حول المناخ “كوب 26”.

بايدن الذي وضع عباءة “زعيم العالم الحر” التي تركها دونالد ترامب والذي يقدم نفسه على أنه يتصدى للقوى السلطوية، على رأسها الصين، سيكون في مقدمة الساحة السياسية خلال هذين الحدثين.

بالواقع لن يحضر لا الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي اكتفى جو بايدن بمكالمات هاتفية معه منذ انتخابه، ولا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأسباب صحية.

الفاتيكان

قبل أن يلتقي نظراءه من العالم أجمع، سيلتقي الرئيس الأميركي الكاثوليكي يوم الجمعة البابا فرنسيس في الفاتيكان.

وسيعقد في اليوم نفسه لقاء ثنائيا مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. حيث يسعى الرئيس الأميركي الى طي الصفحة بعد أزمة خطيرة مع فرنسا في منتصف أيلول/سبتمبر بشأن عقد غواصات.

الرئيس الأمريكي جو بايدن (إلى اليسار) يتحدث مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد التقاط صورة مشتركة لزعماء الدول الشريكة في مجموعة السبع في بداية قمة للمجموعة في خليج كاربيس باي، كورنوال في بريطانيا في 11 يونيو 2021. (Patrick Semansky / POOL / AFP)

هذه القضية كما الإنسحاب الفوضوي من أفغانستان، ألقت بثقلها على الصورة الدولية لجو بايدن الذي يكرر القول “اميركا عائدة”.

ورحب حلفاء الولايات المتحدة خلال قمة مجموعة السبع في حزيران/يونيو بعودة الأميركيين الى اتفاق باريس حول المناخ ورغبتهم في التفاوض مع ايران وكوريا الشمالية أو حتى تصميمهم القضاء على وباء كورونا.

مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان يتحدث مع المراسلين في البيت الأبيض، 12 مارس، 2021، في واشنطن العاصمة. (AP Photo/Alex Brandon)

أمام الصحافة يوم الثلاثاء أكد مستشاره للأمن القومي جايك سوليفان أن كل الأمور تسير نحو الأفضل، خصوصا بين الأوروبيين الذين فوجئوا بالالتزام الدبلوماسي الكبير لجو بايدن في آسيا.

وأضاف: “لا روسيا ولا الصين ستكونا ممثلتين على أعلى مستوى (…) ستكون الولايات المتحدة وأوروبا هناك موحدتان ومليئتان بالطاقة”.

يريد جايك سوليفان الاعتقاد بأن حلفاء الولايات المتحدة لم يفقدوا شيئا من “حماسهم” تجاه بايدن ومشاريعه.

لكن حتى هؤلاء الحلفاء يرون أن البيت الأبيض يعدل يوميا النفقات الهائلة الموعودة في مجالات البنى التحتية والصحة والتعليم وانتقال الطاقة، على أمل الحصول أخيرا على الأصوات اللازمة في الكونغرس.

(من اليسار إلى اليمين)رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميرك ، بعد التقاط صورة مشتركة في بداية قمة مجموعة السبع في كاربيس باي، كورنوال في بريطانيا، 11 يونيو، 2021. (Ludovic MARIN / AFP)

وعلقت هيثر كونلي من مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية خلال مؤتمر يوم الاثنين عبر الهاتف بأن الأشهر الأربعة والنصف التي مرت منذ مجموعة السبع “خلفت فتورا لدى الأوروبيين”.

“كارثة إنسانية”

خلال مجموعة العشرين، لن تفوت واشنطن فرصة التذكير بدورها الأساسي في فرض ضريبة بالحد الأدنى على الشركات في العالم، وفي توزيع اللقاحات في العالم. تأمل أيضا في الحصول على تعهدات مالية من شركائها في سبيل دول فقيرة ومن اجل انتقال الطاقة.

يعتزم بايدن الذي يتراجع مستوى شعبيته، أيضا بحث مسألتين مهمتين أيضا للاميركيين: ارتفاع أسعار الطاقة والاضطرابات المستمرة في التبادل التجاري العالمي.

في غلاسكو، سيدافع بحسب مستشاره للأمن القومي عن فكرة “عدم وجود تناقض” بين مكافحة التغير المناخي والسعي الى الازدهار الاقتصادي. من غير الوارد بالنسبة لواشنطن ان تعرض انتقال الطاقة من زاوية الالزامية او التضحية رغم الرسائل التحذيرية من الأمم المتحدة وكان آخرها الثلاثاء التحذير من “كارثة مناخية”.

وقال جايك سوليفان يوم الأربعاء أمام الصحافيين: “سترون ما يعني ذلك، القيام بالسياسة الخارجية من أجل الطبقة المتوسطة الأميركية”، وكأنه يريد التأكيد بأن جو بايدن لا يفوته الدفاع عن المصالح الوطنية حتى على الساحة الدولية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال