بايدن يدعو الى “خفض التصعيد” بين إسرائيل وقطاع غزة اعتبارا من الأربعاء
بحث

بايدن يدعو الى “خفض التصعيد” بين إسرائيل وقطاع غزة اعتبارا من الأربعاء

بحسب بيان للبيت الأبيض، أبلغ الرئيس الأميركي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه ينتظر "تخفيضا كبيرا" في أعمال العنف اعتبارا من الأربعاء

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من اليسار ، ونائب الرئيس الأمريكي جو بايدن يتحدثان أمام وسائل الإعلام قبل اجتماع على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، 21 يناير، 2016. (AP Photo / Michel Euler)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من اليسار ، ونائب الرئيس الأمريكي جو بايدن يتحدثان أمام وسائل الإعلام قبل اجتماع على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، 21 يناير، 2016. (AP Photo / Michel Euler)

ا ف ب – دعا الرئيس الأميركي جو بايدن الى “خفض التصعيد” بين إسرائيل وقطاع غزة اعتبارا من الأربعاء، بعد إعلان إسرائيل أنها تجري تقييما للتأكد مما إذا كانت شروط “وقف إطلاق النار” مستوفاة، مؤكدة التصميم على “ردع حماس”.

وتواصلت حملة القصف الجوي والمدفعي العنيفة على القطاع حاصدة مزيد من القتلى، كما تواصل إطلاق الصواريخ من قطاع غزة في اتجاه الأراضي الإسرائيلية وإن بوتيرة أقل، في وقت تكثفت الاتصالات الدبلوماسية من أجل التوصل الى وقف إطلاق نار.

وارتفع عدد القتلى منذ العاشر من أيار/مايو في قطاع غزة الى 219 فلسطينيا بينهم 63 طفلا، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس. بينما قتل 12 شخصا في الجانب الإسرائيلي.

ويعتبر هذا التصعيد الأعنف والأخطر منذ حرب 2014 بين إسرائيل وحركة حماس.

وافاد بيان للبيت الأبيض أن الرئيس الأميركي أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أنه ينتظر “تخفيضا كبيرا” في أعمال العنف اعتبارا من اليوم، “تمهيدا لوقف لإطلاق النار”. وجاء البيان بعد اتصال قال البيت الأبيض إنه الرابع بين الرجلين منذ اندلاع الأزمة.

رجال إطفاء فلسطينيون يعملون على إخماد حريق في مصنع دهانات بعد تعرضه لغارة جوية إسرائيلية، في رفح، قطاع غزة، 18 مايو، 2021. (Yousef Masoud / AP)

في الوقت ذاته، أوضحت البعثة الدبلوماسية الأميركية لدى الأمم المتحدة أنها لن تدعم مشروع قرار في مجلس الأمن اقترحته باريس يدعو الى وقف المواجهات، بقولها إن واشنطن “لن تدعم الخطوات التي تقوض الجهود الرامية إلى وقف التصعيد”، وأنها “تركز على الجهود الدبلوماسية المكثفة الجارية”.

على الأرض، استهدف الجيش الإسر ائيلي اليوم مبنى في جباليا في قطاع غزة، قال إنه يضم “القسم التكنولوجي” لحماس، بالإضافة الى مناطق في خان يونس ورفح، وفق ما أفاد صحافيون في وكالة فرانس برس.

في إسرائيل، استمر إطلاق صفارات الإنذار في القرى والمدن المتاخمة لقطاع غزة منذرة بسقوط صواريخ قادمة من غزة. كما سمعت اصوات صواريخ منظومة “القبة الحديدية” التي تنطلق لاعتراضها.

موقع سقوط صاروخ اطلق من جنوب لبنان على اسرائيل وسقط في مدينة شفاعمرو العربية الاسرائيلية، 19 مايو، 2021. (Israel Police)

وللمرة الثالثة خلال أيام، أُطلقت أربعة صواريخ عصرا من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، وفق مصدر عسكري لبناني والجيش الإسرائيلي، ما استدعى ردا إسرائيليا بقصف مدفعي.

 “سحق حماس” 

وقال مصدر عسكري إسرائيلي لصحافيين الأربعاء “نبحث عن الوقت المناسب لوقف إطلاق النار”، ولكن “نستعد لأيام أخرى” من القتال.

وأضاف المصدر “نحن نقيّم ما إذا كانت إنجازاتنا كافية (…)، وما إذا كان هدفنا في إضعاف القدرة القتالية لحركة حماس في غزة قد تحقق”.

وتساءل المصدر ما إذا كانت حماس ستفهم “الرسالة” التي تقول أن قصفها الصاروخي لإسرائيل لا يمكن أن يتكرر.

وقال نتنياهو من جهته أمام مجموعة سفراء أجانب في تل أبيب “هناك طريقتان فقط يمكن التعامل بهما معهم (حماس): إما أن تسحقهم، وهذا دائمًا احتمال مفتوح، أو تردعهم، ونحن منخرطون الآن في ردع قوي”. وأضاف “يجب أن أقول أننا لا نستبعد أي احتمال”.

في الجهود الدبلوماسية، تجري وساطة لوقف النار عن طريق الأمم المتحدة بمساعدة قطر ومصر. وذكرت مصادر دبلوماسية مصرية انها لم تثمر عن نتيجة بعد.

شاحر بين (22 عاما)، مع طفلتها المولودة حديثا البالغة من العمر 7 أيام (في المهد) تجلس داخل ملجأ عام، خلال قصف صاروخي أُطلق من قطاع غزة على مدينة أشكلون الجنوبية، 18 مايو، 2021.(Gili Yaari /Flash90)

ويزور وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الخميس القدس ورام الله لإجراء محادثات مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين بهدف التهدئة.

ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء في كلمة القاها أمام البرلمان العربي العمليات العسكرية التي تقوم بها إسرائيل في قطاع غزة بأنها “إرهاب دولة منظم”، مشددا على أن السلطة الفلسطينية “لن تتهاون في ملاحقتها أمام المحاكم الدولية”.

وأكد عباس أن العمل “منصب اليوم على وقف العدوان الإسرائيلي على شعبنا (…) ومن ثم الدخول في عملية سياسية جدية وبمرجعية دولية واضحة تفضي الى إنهاء الاحتلال الاسرائيلي لأرض دولة فلسطين”.

عشرات آلاف النازحين

وحذّرت الأمم المتحدة من خطر حدوث أزمة إنسانية في قطاع غزة مع نزوح 72 ألف فلسطيني من منازلهم وخسارة 2500 شخص بيوتهم في عمليات القصف.

نزوح عائلات فلسطينية تضررت منازلها جراء قصف الطائرات الإسرائيلية ردا على إطلاق الصواريخ من غزة إلى مدرسة تابعة للأمم المتحدة في رفح، جنوب قطاع غزة، 17 مايو، 2021. (Abed Rahim Khatib / Flash90)

وألغت إسرائيل عددا من شحنات المساعدات الدولية التي كان يفترض أن تصل الى القطاع الثلاثاء والأربعاء بعد إطلاق نار من الجانب الفلسطيني على المعابر، وفق ما قال الجيش الإسرائيلي.

وتتواصل التحركات الاحتجاجية في الضفة الغربية تضامنا مع قطاع غزة.

رجل إطفاء في شوارع وسط مدينة اللد وسط اضطرابات مستمرة، 12 مايو، 2021. (Yossi Aloni / Flash90)

وتحولت تظاهرات واحتجاجات خلال الأيام الماضية الى مواجهات بين الفلسطينيين والقوى الأمنية الإسرائيلية قتل فيها 25 فلسطينيا.
كما يسجل توتر حاد في القرى والمدن الإسرائيلية المختلطة اليهودية العربية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال