بايدن يحشد تأييد أوروبا لتعزيز وحدة الغربيين في مواجهة روسيا
بحث

بايدن يحشد تأييد أوروبا لتعزيز وحدة الغربيين في مواجهة روسيا

ردا على سؤال الصحافيين حول مخاطر حصول هجوم روسي بالاسلحة الكيميائية في أوكرانيا، قال بايدن: "أعتقد أنه تهديد حقيقي"

الرئيس الأمريكي جو بايدن يتحدث للصحافيين قبل مغادرة  البيت الأبيض في طائرة "مارين ون" في 23 مارس، 2022 في واشنطن العاصمة - يسافر الرئيس بايدن إلى أوروبا للقاء قادة الناتو والاتحاد الأوروبي لمناقشة الغزو الروسي لأوكرانيا.( ALEX WONG / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / GETTY IMAGES VIA AFP)
الرئيس الأمريكي جو بايدن يتحدث للصحافيين قبل مغادرة البيت الأبيض في طائرة "مارين ون" في 23 مارس، 2022 في واشنطن العاصمة - يسافر الرئيس بايدن إلى أوروبا للقاء قادة الناتو والاتحاد الأوروبي لمناقشة الغزو الروسي لأوكرانيا.( ALEX WONG / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / GETTY IMAGES VIA AFP)

أ ف ب – توجه الرئيس الأميركي جو بايدن يوم الأربعاء الى أوروبا حيث سيسعى لتعزيز وحدة الغربيين وزيادة العقوبات على روسيا التي تحاول، عبر اجتياحها أوكرانيا، تغيير موازين القوى في حقبة ما بعد الحرب الباردة.

إنه ماراتون دبلوماسي في انتظار جو بايدن الحريص على إبداء حزمه في مواجهة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لكن أيضا الوفاء بوعده إعادة الحياة الى تحالفات الولايات المتحدة التي تضررت جراء أربع سنوات من رئاسة دونالد ترامب.

وقال جايك سوليفان مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي يوم الثلاثاء: “في الأشهر الماضية، كان الغرب متحدا. يتوجه الرئيس الى أوروبا لضمان أن نبقى متحدين وتوجيه الرسالة القوية باننا مستعدون وملتزمون طالما استلزم الأمر ذلك”.

الخميس وخلال يوم واحد، سيشارك بايدن في بروكسل في ثلاث قمم دولية: حلف الأطلسي ومجموعة السبع والاتحاد الأوروبي.

رمزيا، الأمور تتجاوز أوكرانيا لتصل الى المعركة الكبرى التي تخوضها القوى الديمقراطية ضد السلطوية.

وأضاف سوليفان: “لان هذه الحرب لن تتوقف بسهولة ولا بسرعة”.

مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان يتحدث خلال الإحاطة اليومية في البيت الأبيض في واشنطن، 7 ديسمبر، 2021. (AP Photo / Susan Walsh)

ردا على سؤال من صحافيين فيما كان يغادر البيت الأبيض يوم الأربعاء حول مخاطر حصول هجوم روسي بالاسلحة الكيميائية في اوكرانيا، قال بايدن: “أعتقد أنه تهديد حقيقي”.

خلال شهر تقريبا من النزاع، ما زالت القوات الروسية لا تسيطر على العاصمة كييف ولا على المدينة الساحلية الكبرى الاستراتيجية ماريوبول في الجنوب، لكن المعارك الكثيفة تتواصل في عدة مدن.

“عقوبات جديدة”

بالتالي سينضم بايدن في مناسبة زيارته الى أوروبا الى “حلفائنا لفرض عقوبات جديدة على روسيا وتعزيز العقوبات القائمة” من أجل تجنب ان تلتف عليها موسكو كما قال سوليفان.

وأضاف أن الرئيس الأميركي “سيعمل أيضا مع الحلفاء على إدخال تعديلات على المدى الطويل” بشأن وجود حلف شمال الأطلسي في أوروبا الشرقية.

سيعلن من جهة أخرى “عملا مشتركا لتعزيز أمن الطاقة في أوروبا” وسيكشف عن “مساهمات إضافية أميركية” في الأعمال الإنسانية في أوكرانيا ولاستقبال ملايين الأوكرانيين الذين فروا من الحرب كما أوضح مستشاره.

الجمعة والسبت سيتوجه بايدن الى بولندا، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي، وهي الوجهة الأولى أيضا لغالبية الأوكرانيين الفارين من الحرب.

اللاجئون الفارون من الحرب في أوكرانيا يشكلون خطا عند اقترابهم من الحدود مع بولندا في شيهيني، أوكرانيا، 6 مارس، 2022. (AP Photo / Daniel Cole)

على جدول أعماله لقاء مع عسكريين أميركيين لم تتضح تفاصيله بعد والتزام يتصل باستقبال لاجئين ولقاء مع الرئيس البولندي أندريه دودا.

 الأصعب

بعد الصدمة التي تلت الغزو الروسي في 24 شباط/فبراير، يعلم البيت الأبيض أن الشق الأصعب لم يأت بعد.

أولا بالنسبة لأوكرانيا، قال جو بايدن يوم الاثنين أنه من “الواضح” بالنسبة اليه أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يفكر في استخدام أسلحة كيميائية وبيولوجية.

سبق أن وصف الرئيس الأميركي نظيره الروسي بأنه “في مأزق” و”مجرم حرب” يعتمد تكتيكات “وحشية” ودامية بحق المدنيين.

لكن حربا طويلة ستشكل تحديا أيضا للوحدة التي عبر عنها الغربيون حتى الآن.

رجال إطفاء يطفئون منزلا محترقا أصابته صواريخ جراد الروسية في مقاطعة شيفتشينكيفسكي بكييف، 23 مارس، 2022. (Aris Messinis / AFP)

بعد أول سلسلة عقوبات اقتصادية ومالية، قاسية جدا، تتراجع الخيارات برد منسق وتصطدم بالاختلافات في الرأي بين الدول، على سبيل المثال في ما يتعلق بالاعتماد على الغاز الروسي.

الصعوبات هي نفسها على الصعيد العسكري. بعد تحولات استراتيجية كبرى من جانب بعض الدول والإعلان عن تسليم كميات كبرى من الأسلحة من جانب الأميركيين، كيف يمكن دعم الجيش الأوكراني بشكل إضافي؟

خصوصا وأن بايدن استبعد الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع روسيا، على سبيل المثال عبر فرض منطقة حظر جوي.

الهدف الآخر للرئيس الأميركي هو التأكد، كما وعد جايك سوليفان يوم الثلاثاء، بأن الغربيين يتحدثون “بصوت واحد” في مواجهة الصين.

سبق أن حذرت واشنطن من أن بكين ستعرض نفسها لرد في حال قامت بتسليم تجهيزات عسكرية لروسيا. حتى الآن لم تسجل الولايات المتحدة أي شيء من هذا القبيل كما أكد مستشار الأمن القومي الثلاثاء.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال