إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

بايدن يحث إسرائيل على الدعوة إلى وقف لإطلاق النار لمدة 6-8 أسابيع، وينتقد أسلوب تعامل نتنياهو مع حرب غزة

البيت الأبيض ينفي أن تكون تصريحات الرئيس الأمريكي في مقابلة مسجلة قبل مكالمة متوترة أجراها مع رئيس الوزراء تشير إلى تغيير في السياسة، ويصر على أنه كان يشير إلى اتفاق الهدنة الذي يجري التفاوض عليه حاليا

الرئيس الأمريكي جو بايدن يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في نيويورك، 20 سبتمبر، 2023. (AP Photo / Susan Walsh)
الرئيس الأمريكي جو بايدن يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في نيويورك، 20 سبتمبر، 2023. (AP Photo / Susan Walsh)

حث الرئيس الأمريكي جو بايدن الإسرائيليين على الدعوة إلى وقف لإطلاق النار لمدة ستة إلى ثمانية أسابيع، وهي تصريحات أصر البيت الأبيض بشدة على أنها لا تمثل تحولا كبيرا في السياسة بعد أن لم يذكر حماس أو صفقة الرهائن في دعوته إلى إسرائيل.

وقال بايدن لشبكة “يونيفجن” الأمريكية الناطقة بالإسبانية: “ما أدعو إليه هو أن يدعو الإسرائيليون إلى وقف إطلاق النار، والسماح خلال الأسابيع الستة أو الثمانية المقبلة، بالوصول الكامل إلى جميع المواد الغذائية والأدوية التي تدخل البلاد”.

وأضاف: “لقد تحدثت مع الجميع، من السعوديين إلى الأردنيين إلى المصريين. إنهم مستعدون للتحرك”، مضيفا “إنهم مستعدون لنقل هذا الطعام. وأعتقد أنه لا يوجد عذر لعدم توفير الاحتياجات الطبية والغذائية لهؤلاء الناس. يجب أن يتم ذلك الآن”.

وردا على سؤال عما إذا كان نتنياهو مهتما ببقائه السياسي أكثر من اهتمامه بالمصلحة الوطنية لإسرائيل، أجاب بايدن: “أعتقد أن ما يفعله خطأ… أنا لا أتفق مع نهجه”.

تم تسجيل المقابلة مع يونيفجن يوم الأربعاء الماضي – بعد يومين من الغارة القاتلة التي شنها الجيش الإسرائيلي على قافلة منظمة “المطبخ المركزي العالمي” وقبل يوم واحد من إجراء مكالمة مع نتنياهو والتي ورد أن الرئيس الأمريكي هدد خلالها بوقف دعم إسرائيل خلال الحرب ما لم تقم القدس بإجراء تغييرات كبيرة لمعالجة الأزمة الإنسانية في غزة.

وبعد ساعات من المكالمة، وافق مجلس الوزراء الأمني المصغر على سلسلة من المبادرات التي تهدف إلى تعزيز المساعدات بشكل كبير لغزة. شهدت الأيام القليلة الماضية دخول أكبر عدد من شاحنات المساعدات إلى القطاع منذ اندلاع الحرب، وقد رحبت الولايات المتحدة بالخطوة، وهو ما قد يفسر سبب عدم استمرار الإدارة في إطلاق نفس الدعوة لإسرائيل لوقف إطلاق النار من جانب واحد التي وجهها بايدن في الأسبوع الماضي.

وبعد بث المقابلة، أصر مسؤول كبير في البيت الأبيض على أن تصريحات بايدن كانت في إشارة إلى الهدنة التي تتفاوض بشأنها إدارته حاليا، والتي من شأنها أن تشهد إطلاق سراح حوالي 40 رهينة على مدى ستة إلى ثمانية أسابيع، ولم تكن دعوة لإسرائيل لإعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد.

وقال المسؤول: “لا يوجد تغيير في موقفنا. إن الرئيس كان يكرر موقفنا القديم: نحن ندعو إلى وقف فوري لإطلاق النار يستمر لمدة ستة أسابيع على الأقل كجزء من صفقة الرهائن”.

وأضاف المسؤول الكبير في البيت الأبيض إن ما قاله الرئيس “[ليونيفجن] يوضح ذلك. هذا يتماشى مع ما قاله في خطاب حالة الاتحاد، والذي قلناه مرارا وتكرارا”.

بالفعل، قبل ساعات من بث المقابلة، صرح كبار مساعدي بايدن أن حماس، وليس إسرائيل، هي التي تعرقل صفقة من شأنها أن تشهد توقف طويل في القتال، وإطلاق سراح الرهائن، وزيادة المساعدات إلى غزة.

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان أنه “من الممكن أن يكون هناك وقف لإطلاق النار اليوم والذي قد يمتد لعدة أسابيع ويمكن البناء عليه لفترة أطول إذا كانت حماس مستعدة لإطلاق سراح بعض هؤلاء الأشخاص، لذلك دعونا نوجه الانتباه حيث يجب أن يكون… أعتقد أن إسرائيل مستعدة ويجب على حماس أن تتقدم إلى الطاولة وأن تكون مستعدة للقيام بذلك أيضا”.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن حماس “لديها فرصة الآن للموافقة على الاقتراح بشأن وقف إطلاق النار والرهائن. الكرة الآن في ملعب حماس. العالم يراقب ليرى ما تفعله” الحركة.

يوم الثلاثاء أيضا، التقت نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس بعائلات بعض الرهائن الأمريكيين في البيت الأبيض، وأعربت عن التزام الإدارة المستمر بتأمين إطلاق سراحهم.

أفراد عائلات الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حركة حماس في غزة يتحدثون إلى الصحافة بعد لقائهم مع نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس، خارج البيت الأبيض في واشنطن، 4 أبريل، 2024. (Andrew Caballero-Reynolds/AFP)

في الشهر الماضي، سمحت الولايات المتحدة بتمرير قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدعو إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، وهو القرار الذي لم يشترط صراحة الهدنة بالافراج عن الرهائن. ولقد بذل مسؤولو بايدن جهودا كبيرة بعد ذلك للتأكيد على أن هذا لا يمثل خروجا عن سياستهم التي تعتبر أن صفقة الرهائن هي الطريق الوحيد لوقف إطلاق النار.

لكن يبدو أن الغارة على المطبخ المركزي العالمي أجبرت الإدارة على إعادة التفكير، حيث تعرَض بايدن لضغوط هائلة من داخل حزبه الديمقراطي لبذل المزيد من الجهد لمعالجة الكارثة الإنسانية في غزة.

في بداية الحرب وقف الرئيس الأمريكي بحماسة إلى جانب إسرائيل ، وأصبح أول رئيس أمريكي يقوم بزيارة في زمن الحرب إلى الدولة اليهودية، وأرسل حاملات طائرات إلى المنطقة لردع خصوم إسرائيل عن الانضمام إلى حماس بعد 7 أكتوبر، وأرسل شحنات منتظمة من المساعدات الأمنية لدعم دفاعات الجيش الإسرائيلي.

ولكن منذ البداية، حثت الولايات المتحدة إسرائيل على منع حدوث أزمة إنسانية في غزة والاستعداد لإدارة القطاع ما بعد الحرب بطريقة تتضمن بديلا قابلا للتطبيق لحكم حماس. وحذر المسؤولون من أن نتنياهو رفض القيام بذلك، ورفض المبادرات التي من شأنها أن تؤدي إلى سيطرة السلطة الفلسطينية بعد إصلاحها على غزة، مما يهيئ الظروف لتورط إسرائيل في القطاع إلى أجل غير مسمى.

تزعم إسرائيل أنها لم تضع أبدا أي قيود على كمية المساعدات التي تسمح بدخولها إلى غزة، لكن حقيقة دخول أعداد قياسية من شاحنات المساعدات إلى غزة فقط بعد أن هدد بايدن بتغيير سياسته بشأن الحرب في غزة الأسبوع الماضي تشير إلى خلاف ذلك.

اقرأ المزيد عن