بايدن يتهم بوتين بأنه “قاتل” وموسكو تستدعي سفيرها
بحث

بايدن يتهم بوتين بأنه “قاتل” وموسكو تستدعي سفيرها

قالت موسكو إنها تريد "تفادي تدهور العلاقات الثنائية بطريقة لا رجوع عنها"؛ اتهمت السلطات الأميركية روسيا بالتدخل مجددا في الانتخابات الرئاسية في 2020

نائب الرئيس الأمريكي آنذاك جو بايدن يصافح رئيس الوزراء الروسي آنذاك فلاديمير بوتين في موسكو، روسيا، 10 مارس 2011 (AP Photo / Alexander Zemlianichenko، File)
نائب الرئيس الأمريكي آنذاك جو بايدن يصافح رئيس الوزراء الروسي آنذاك فلاديمير بوتين في موسكو، روسيا، 10 مارس 2011 (AP Photo / Alexander Zemlianichenko، File)

أ ف ب – صرّح الرئيس الأميركي جو بايدن إنه يعتقد أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين “قاتل”، محذرا من أنه “سيدفع ثمن” أعماله، ما تسبب بأول أزمة دبلوماسية في ولايته.

عند توجيه المذيع الشهير جورج ستيفانوبولوس في تلفزيون “ايه بي سي” الأميركي خلال حوار يوم الأربعاء سؤالا مباشرا لبايدن، إن كان يعتبر أن الرئيس الروسي “قاتل”، أجاب الرئيس الأميركي “نعم أعتقد ذلك”.

وأضاف: “سترى الثمن الذي سيدفعه قريبا”.

ولم يوضح ما إذا كان يشير إلى حادثة تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني في آب/أغسطس التي نسبتها واشنطن لروسيا. ولدى عودته إلى روسيا بعد أن أمضى فترة نقاهة من خمسة أشهر في ألمانيا، أودع نافالني السجن وتطالب واشنطن بالإفراج عنه.

هل كان جو بايدن ينوي الذهاب إلى هذا الحد في تصريحاته المخالفة للأعراف الدبلوماسية بما انه كان يتهم مسؤول دولة عظمى عالمية، حتى وان سبب ذلك استياء الكرملين؟

ولم تتأخر موسكو في اعلان استدعاء سفيرها في الولايات المتحدة أناتولي أنطونوف “للتشاور”.

واعلنت الخارجية الروسية أن “الإدارة الأميركية الجديدة في السلطة منذ شهرين. انها حجة جيدة لمحاولة تقييم ما ينجح فيه فريق بايدن وما يخفق فيه” مؤكدة رغم ذلك انها تريد “تفادي تدهور العلاقات الثنائية بطريقة لا رجوع عنها”.

وفي وقت سابق اعلن رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين المقرب من بوتين أن الرئيس الأميركي “أهان” الشعب الروسي و”هاجم” بلاده.

ويبدي بايدن منذ وصوله إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير حزما كبيرا حيال بوتين، خلافا للتساهل الذي أظهره سلفه دونالد ترامب ومعسكره الجمهوري.

“هناك الكثير من القتلة”

والمقارنة مع الرئيس السابق لافتة أيضا. فردا على سؤال لمراسل قناة “فوكس نيوز” الذي أكد له في شباط/فبراير 2017 أن فلاديمير بوتين “قاتل”، ردّ دونالد ترامب داعيا أميركا إلى فحص ضمير.

وقال: “هناك الكثير من القتلة. هل تعتقدون بأن بلادنا بريئة؟”.

ومطلع آذار/مارس، فرضت واشنطن عقوبات على سبعة مسؤولين روس كبار ردا على تسميم المعارض أليكسي نافالني الذي تحمل أجهزة الاستخبارات الأميركية موسكو مسؤوليته.

ودائما في إطار الرد على استخدام موسكو “أسلحة كيميائية”، أعلنت وزارة التجارة الأميركية الأربعاء أنها توسع القيود على تصدير المنتجات الحساسة إلى روسيا، دون مزيد من التفاصيل.

وردّ نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابوف بالقول إن هذه التدابير “لا تحسّن فرص تطبيع العلاقات”.

وأضاف، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء “ريا نوفوستي”: “الولايات المتحدة مسؤولة بشكل كامل عن التدهور الجديد في العلاقات الروسية الأميركية، هذا أمر لا يرقى اليه الشك”.

وتدرس الاستخبارات الأميركية وقائع أخرى مختلفة أعلنت الولايات المتحدة أنها تشتبه في أن تكون روسيا تقف وراءها، منها هجوم الكتروني ضخم مؤخرا ودفع مكافأة لمقاتلي طالبان لقتل جنود أميركيين في أفغانستان.

وفي تقرير جديد، اتهمت السلطات الأميركية “جهات مرتبطة بالحكومة الروسية” بالتدخل مجددا في الانتخابات الرئاسية في 2020، بعد تدخل في اقتراع 2016.

وقال بايدن بخصوص هذا التدخل ردا على سؤال الصحافي حول طبيعة الرد الأميركي على الأعمال الروسية “سترون قريبا الثمن الذي سيدفعه فلاديمير بوتين”.

وأكد أنه يرغب في “العمل” مع الروس “عندما يكون ذلك في مصلحتنا المشتركة”، على غرار تمديد اتفاق نزع الأسلحة النووية “نيو ستارت” الذي تقرر بعيد وصوله إلى سدة الحكم.

ودانت روسيا الأربعاء اتهامات التدخل في الانتخابات الأميركية.

وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لصحافيين أن هذا التقرير “خاطىء ولا أساس له ويفتقر إلى الأدلة”.

وأكد أن “روسيا لم تتدخل في الانتخابات السابقة” في 2016 التي أدت إلى فوز دونالد ترامب و”لم تتدخل في انتخابات 2020″ التي فاز بها جو بايدن.

وتابع أن هذا التقرير “ذريعة لإدراج مجددا مسألة فرض عقوبات جديدة على روسيا على جدول الأعمال”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال