بايدن يتجه لإختيار مرشحة سوداء البشرة لمنصب نائب الرئيس بعد وفاة جورج فلويد
بحث

بايدن يتجه لإختيار مرشحة سوداء البشرة لمنصب نائب الرئيس بعد وفاة جورج فلويد

ارتفعت حظوظ السناتورة كامالا هاريس الأوفر حظاً، النائبة فال ديمينغز، ورئيسة بلدية أتلانتا كيشا لانس بوتومز لتولي المنصب على مواقع المراهنة على الإنترنت

المرشح الرئاسي الديمقراطي المفترض ونائب الرئيس السابق جو بايدن يتحدث في مركز الطلاب بجامعة ولاية ديلاوير في دوفر، ديلاوير، 5 يونيو 2020 (JIM WATSON / AFP)
المرشح الرئاسي الديمقراطي المفترض ونائب الرئيس السابق جو بايدن يتحدث في مركز الطلاب بجامعة ولاية ديلاوير في دوفر، ديلاوير، 5 يونيو 2020 (JIM WATSON / AFP)

ا ف ب – أدت وفاة الأمريكي جورج فلويد وموجة الاحتجاجات الغاضبة ضد العنصرية ووحشية الشرطة إلى تغيير المعطيات بالنسبة لجو بايدن، إذ بات اختيار مرشحة سوداء البشرة لأول مرة لمنصب نائب الرئيس أمرا يفرض نفسه في الولايات المتحدة.

وقد تحدثت كل من السناتورة كامالا هاريس الأوفر حظا، والنائبة فال ديمينغز أو رئيسة بلدية أتلانتا كيشا لانس بوتومز بانفعال وشغف عن المشاعر التي اجتاحت البلاد لدى رؤية الرجل الأسود يلفظ أنفاسه الأخيرة تحت ركبة شرطي أبيض، ولكنهن تحدثن أيضا عن تجربتهن الخاصة كنساء سوداوات البشرة في الولايات المتحدة.

وارتفعت حظوظهن على مواقع المراهنة على الإنترنت لمنصب نائب الرئيس القادم للبيت الأبيض على قائمة جو بايدن.

وقال دانيال جيليون، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بنسلفانيا، إن الناخبين الأميركيين من أصل إفريقي “يطالبون بنائبة رئيس سوداء البشرة” مع مطالبة المتظاهرين الذين يحتشدون منذ وفاة فلويد في 25 أيار/مايو، بالعدالة والتغيير. وقد انعكس الأمر على مواقع المراهنات.

وهكذا تراجعت حظوظ ثلاث مرشحات من أصحاب البشرة البيضاء، بعد أن كن قبل ثلاثة أسابيع الأوفر حظا. وهن عضوتا مجلس الشيوخ والمرشحتان السابقتان للبيت الأبيض إليزابيث وارن وإيمي كلوبوبشار، أو حاكمة ميشيغان غريتشين ويتمان.

ووعد نائب الرئيس السابق باراك أوباما ناخبيه في آذار/مارس بأنه سيختار امرأة في مواجهة الجمهوري دونالد ترامب في 3 تشرين الثاني/نوفمبر. وشدد مرارا على أنه يفكر في اختيار مرشحة من أصل إفريقي.

ويدين بايدن الذي يتمتع بشعبية لدى الناخبين السود، لهم بجزء كبير بفوزه في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، ويعرف أن تعبئتهم هي المفتاح لأي ديمقراطي يحلم بالوصول إلى البيت الأبيض.

وقال بايدن البالغ من العمر 77 عاما مساء الثلاثاء على قناة CBS، إن الأسبوعين الماضيين “زادا من الحاجة ومن الطابع الملح” لاختيار شخص “منسجم تماما” مع توجهاته.

وأضاف بايدن الذي سيكون الرئيس الأكبر سنا في تاريخ الولايات المتحدة إذا فاز بالرئاسة: “أريد شخصا قويا وشخصا قادرا وجاهزا لأن يكون رئيسا من اليوم الأول”.

وفي هذه الحملة الرئاسية غير العادية والتي عرقلها وباء فيروس كورونا “كوفيد-19″، ومن ثم وفاة جورج فلويد، ليس من المستبعد أن يؤثر حدث آخر غير متوقع على اختياره الذي ينوي الكشف عنه في الأول من آب/أغسطس.

ولكن في الوقت الحالي، يقول كايل كونديك، أستاذ العلوم السياسية في جامعة فيرجينيا: “لدى جو بايدن أسباب عديدة لاختيار مرشحة سوداء”.

كامالا هاريس

كانت كامالا هاريس (55 عاما) منافسة بايدن السابقة في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية منذ البداية من بين الأوفر حظا كمرشحة لنائب الرئيس وذلك بفضل تجربتها القوية على وجه الخصوص.

هاريس، وهي ابنة مهاجرَين من جامايكا ومن الهند، هي أول امرأة وأول شخص أسود البشرة يُنتخب مدعيا عاما لولاية كاليفورنيا، ثم أصبحت في عام 2017 أول امرأة من جنوب آسيا وثاني امرأة سوداء تنتخب لعضوية مجلس الشيوخ.

ومع ذلك، فقد واجهت بسهولة جو بايدن خلال مناظرة ديمقراطية، على وجه التحديد حول المسألة شديدة الحساسية المتعلقة بمواقفه السابقة من الفصل العنصري.

وقد تصالح الديمقراطيان اللذان يعرفان بعضهما بعضا منذ فترة طويلة أمام الكاميرات.

ولكن في وقت تطرح فيه تساؤلات عميقة حول طريقة عمل النظام القضائي والجنائي تجاه الأقليات، فإن ماضيها كمدعية عامة يمكن أن يضرها.

فال ديمينغز

انتُخبت فال ديمينغز (63 عاما) عضوة في مجلس النواب في عام 2017 وتم تسليط الضوء عليها بالفعل خلال محاكمة عزل دونالد ترامب.

ومنذ وفاة جورج فلويد، صعدت أسهمها في التوقعات بفضل تصريحاتها ضد “العنصرية المؤسسية” المنسجمة مع مسار هذه الشرطية السابقة التي تولت رئاسة قوة الشرطة في أورلاندو بفلوريدا.

وقالت يوم الإثنين صراحة: “إذا سألني جو بايدن، سأقول نعم”.

وقال كايل كونديك: “إن عملها السابق في الشرطة يتيح لها أن تدعم قوات الشرطة وأن تتفهم في الوقت نفسه تظلمات المتظاهرين”.

كيشا لانس بوتومز

على الرغم من ضعف خبرتها على المستوى الوطني، سرعان ما ارتفعت أسهم رئيسة بلدية أتلانتا كيشا لانس بوتومز عندما ألقت خطابا مرتجلا مؤثرا دعت فيه مثيري الشعب للعودة إلى منازلهم في 29 أيار/مايو.

عندما كانت في الخمسين من عمرها، كانت بين أول رؤساء البلدية في مدينة كبيرة الذين دعموا ترشيح بايدن في الانتخابات التمهيدية.

وصرحت لموقع أكسيوس الإخباري يوم الاثنين: “إذا اعتقد نائب الرئيس أنه يمكنني مساعدته على الفوز في تشرين الثاني/نوفمبر، وأنني الأفضل لهذا الموقع، فسأفكر جِدياً بذلك”.

أما المرشحة السابقة لمنصب حاكم جورجيا ستايسي أبرامز (46 سنة) فقد انخفض تصنيفها في الأيام الأخيرة على موقع “بريديكت” المتخصص، لتصل إلى مستوى مرشحة أخرى أدرج اسمها ضمن الأوفر حظاً وهي مستشارة الأمن القومي السابقة للرئيس باراك أوباما، سوزان رايس (55 عاما).

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال