بايدن يتجاهل طلب بينيت لإجراء مكالمة هاتفية، ومسؤولون أمريكيون يلتقون مع هرتسوغ
بحث

بايدن يتجاهل طلب بينيت لإجراء مكالمة هاتفية، ومسؤولون أمريكيون يلتقون مع هرتسوغ

تقرير يزعم أن البيت الأبيض تجاهل الزعيم الإسرائيلي بسبب استيائه من البناء الاستيطاني؛ مستشار الأمن القومي الأمريكي سوليفان في زيارة تستغرق ثلاثة أيام إلى الشرق الأوسط سيكون التركيز فيها على إيران

مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان (إلى اليسار) يلتقي بالرئيس يتسحاق هرتسوغ في القدس، 21 ديسمبر، 2021. (Haim Zach / GPO)
مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان (إلى اليسار) يلتقي بالرئيس يتسحاق هرتسوغ في القدس، 21 ديسمبر، 2021. (Haim Zach / GPO)

أجرى مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان محادثات يوم الثلاثاء مع رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ، في أول لقاء له في رحلة تستغرق ثلاثة أيام إلى المنطقة، والتي تأتي وسط تقارير عن توترات بين البيت الأبيض والقدس.

وقد أفادت أخبار القناة 13 أن رئيس الوزراء نفتالي بينيت طلب مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي جو بايدن منذ حوالي ثلاثة أسابيع، لكنه لم يتلق ردا بعد.

وذكر التقرير إن بينيت كان حريصا على التحدث إلى بايدن وسط استئناف المحادثات النووية مع إيران، لكن الولايات المتحدة تجاهلت الطلب، على ما يبدو بسبب الإحباط المتزايد من بناء المستوطنات الإسرائيلية.

وخفف مكتب بينيت من شأن الواقعة، وقال إن فكرة إجراء محادثة  هاتفية أثيرت في المحادثات مع المسؤولين الأمريكيين، ولكن لم يتم تقديم أي طلب رسمي إلى البيت الأبيض.

ولم يرد ذكر للتوترات أو المناقشات بشأن المستوطنات في بيان صادر عن مكتب هرتسوغ بعد الاجتماع، على الرغم من أن الرئيس قال في وقت سابق يوم الثلاثاء أنه سيثير مع سوليفان مسألة السماح بالإبقاء على معهد ديني في حومش، البؤرة الاستيطانية غير القانونية. حيث درس ضحية هجوم إطلاق نار وقع في الأسبوع الماضي.

أعطى هرتسوغ الوعد خلال زيارة قام به لتقديم العزاء لعائلة يهودا ديمينتمان، التي طالبت بالسماح بالإبقاء على المعهد الديني وتوفير الحراسة له من قبل الجيش الإسرائيلي “مقابل الدم الذي أريق”.

وقال هرتسوغ للعائلة إنه يتفهم طلبها، لكن هناك أيضا “مسائل إقليمية ودولية تلعب دورا”.

أقارب وأصدقاء يحضرون جنازة يهودا ديمينتمان، في حومش بالضفة الغربية ، 17 يناير، 2021. قُتل ديمينتمان في هجوم وقع بالقرب من حومش في الليلة السابقة. (Flash90)

وقال مكتب هرتسوغ إن الاجتماع مع سوليفان ركز إلى حد كبير على إيران. لم تصدر أي بيانات فورية عن الأمريكيين.

وجاء في البيان أن هرتسوغ “أعرب عن قلقه من تقدم إيران نحو امتلاك أسلحة نووية تحت غطاء مفاوضات فيينا”.

وقال هرتسوغ لسوليفان إن الشرق الأوسط مقسم حاليا إلى تحالفين؛ “إسرائيل والدول العربية التي تسعى إلى السلام، وتقاوم إيران، وتعمل من أجل عالم أفضل لمواطنيها، وتحالف إيران الإرهابي مع وكلائها، الذي يسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة”.

وجاء في البيان إن “الرئيس شدد على الحاجة لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية، بأي ثمن”.

كما حضر اللقاء سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايك هرتسوغ (شقيق الرئيس) والسفير الأمريكي لدى إسرائيل توم نايدس.

خلال الزيارة إلى إسرائيل، سيلتقي سوليفان أيضا مع بينيت ويشارك في الاجتماع الرابع للمجموعة الاستشارية الاستراتيجية مع نظيره الإسرائيلي إيال حولاتا. المجموعة الإستشارية الاستراتيجية هي مجموعة ثنائية تهدف إلى التعاون في الجهود المبذولة لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي.

وتأتي الاجتماعات في الوقت الذي يحذر فيه دبلوماسيون أوروبيون من أن المفاوضات النووية في فيينا لضمان العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران “تصل بسرعة إلى نهاية الطريق”.

في ضربة للوسطاء الأوروبيين، طلبت إيران مجددا وقف المحادثات التي تهدف إلى إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق وفرض قيود على الأنشطة النووية الإيرانية. صعدّت الجمهورية الإسلامية علنا من مشاريعها النووية بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في 2018.

رافائيل ماريانو غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يعرض كاميرا مراقبة في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، النمسا، 17 ديسمبر، 2021. (Alex Halada/AFP)

ولقد استؤنفت المحادثات في أواخر نوفمبر بعد انقطاع دام خمسة أشهر عقب انتخاب حكومة متشددة جديدة في إيران.

ما يثير قلف الغرب هو أن تتمكن إيران قريبا من إحراز تقدم في برنامجها النووي سيكون كافيا لجعل الاتفاق – الذي ينص على تخفيف العقوبات الاقتصادية على طهران مقابل فرض قيود صارمة على أنشطتها النووية – عقيما.

في وقت سابق من هذا الشهر، قام وزير الدفاع بينيت غانتس بزيارة واشنطن لإجراء مناقشات بشأن إيران. وقال للصحفيين في وقت لاحق إنه أبلغ المسؤولين الأمريكيين بأنه أصدر تعليماته للقوات الإسرائيلية بالاستعداد لضربة ضد إيران.

وينضم إلى سوليفان في إسرائيل المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط بريت ماكغورك ومساعدة وزير الخارجية بالإنابة لشؤون الشرق الأدنى ياعيل لمبرت.

وبعد اجتماعاته في إسرائيل، يتوجه سوليفان إلى رام الله للقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

ستنضم لمبرت إلى سوليفان في بعض لقاءاته كما ستعقد جلستها الخاصة مع وزير الخارجية يائير لابيد. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها ستسافر بعد ذلك إلى الأردن حيث ستلتقي بمسؤولين حكوميين كبار، بمن فيهم وزير المياه والري محمد النجار ووزير التخطيط والتعاون الدولي ناصر الشريدة، على ما يبدو لمناقشة الصفقة الأخيرة بين الأردن وإسرائيل بشأن الطاقة والماء.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال