إسرائيل في حالة حرب - اليوم 193

بحث

بايدن: لا يمكن لإسرائيل أن تستخدم المساعدات “ورقة مساومة”

الرئيس الأمريكي يقول إن لإسرائيل الحق في ملاحقة حماس، لكنه أعرب عن أسفه لأن غالبية القتلى في غزة ليسوا من المقاتلين، وقال إن حل الدولتين هو الطريق الوحيد لضمان أمن إسرائيل

الرئيس الأمريكي جو بايدن يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول الأمريكي، 7 مارس 2024، في واشنطن. (AP Photo/Andrew Harnik)
الرئيس الأمريكي جو بايدن يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول الأمريكي، 7 مارس 2024، في واشنطن. (AP Photo/Andrew Harnik)

حذّر الرئيس الأميركي جو بايدن مساء الخميس إسرائيل من أنّه لا يمكنها أن تستخدم ملف المساعدات الإنسانية لقطاع غزة “ورقة مساومة”، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار لمدة ستة أسابيع بين الدولة العبرية وحركة حماس.

وقال بايدن في خطابه السنوي حول حال الاتّحاد: “إلى قيادة إسرائيل أقول ما يلي: لا يمكن للمساعدات الإنسانية أن تكون مسألة ثانوية أو ورقة مساومة. إن حماية وإنقاذ أرواح الأبرياء يجب أن تكون الأولوية”.

وأضاف أنّه أمر الجيش الأميركي بإنشاء ميناء مؤقت في غزة لإيصال مزيد من المساعدات الإنسانية بحرا إلى القطاع الفلسطيني المحاصر.

وقال: “لقد أمرت هذه الليلة الجيش الأميركي بقيادة مهمة طارئة لإنشاء رصيف مؤقت في البحر الأبيض المتوسط على ساحل غزة يمكنه استقبال سفن كبيرة محمّلة بالغذاء والماء والدواء والملاجئ المؤقتة”.

وأكد بايدن أنه “لن تكون هناك قوات أميركية على الأرض”.

وأوضح أن “من شأن هذا الرصيف البحري المؤقت أن يتيح زيادة هائلة في كمية المساعدات الإنسانية التي تصل إلى غزة كل يوم”.

لكن الرئيس الأميركي شدّد على أنّه “ينبغي على إسرائيل أيضاً أن تقوم بدورها: ينبغي على إسرائيل أن تسمح بدخول المزيد من المساعدات إلى غزة وأن تضمن عدم وقوع العاملين في المجال الإنساني في مرمى النيران”.

وأكد بايدن أن “حماية وإنقاذ أرواح الأبرياء يجب أن تكون أولوية”.

وكرر بايدن أن إسرائيل محقة في الهجوم الذي شنّته على حماس التي تسيطر على قطاع غزة في 7 أكتوبر، عندما تدفق آلاف المسلحين إلى البلدات الجنوبية وقتلوا نحو 1200 شخص، واختطفوا 253.

كما خاطب ذوي الرهائن الذين كانوا في قاعة الكونغرس بدعوة من المشرعين.

وقال: “أتعهد لجميع العائلات بأننا لن نرتاح حتى نعيد أحبائهم إلى ديارهم”.

وأشار بايدن إلى أن مقاتلي الحركة “بإمكانهم إنهاء هذا النزاع اليوم” من خلال إطلاقهم سراح الرهائن. لكنّه وصف تداعيات الحرب على سكّان غزة بأنه “يفطر القلب”.

وقال: “أنا أعمل بدون توقف للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار يستمر لمدة ستة أسابيع”.

ولفت إلى أن هذا الاتفاق من شأنه أن “يعيد الرهائن إلى وطنهم ويخفّف من الأزمة الإنسانية التي لا تُحتمل، ويؤسّس لشيء أكثر استدامة”.

وأكد بايدن أن “لإسرائيل الحق في ملاحقة حماس”، لكنه أوضح أنها “تحمل عبئا إضافيا لأن حماس تختبئ وتعمل بين السكان المدنيين”.

“لقد تسببت هذه الحرب في خسائر فادحة في صفوف المدنيين الأبرياء مقارنة بجميع الحروب السابقة في غزة مجتمعة. قتل أكثر من 30 ألف فلسطيني. معظمهم ليسوا من حماس”، قال.

“الآلاف والآلاف من النساء والأطفال الأبرياء. كما تيتم الفتيات والفتيان. ما يقارب من 2 مليون فلسطيني آخرين تحت القصف أو نازحين. بيوت مدمرة، أحياء مدمرة، مدن مدمرة. عائلات بلا طعام وماء ودواء. إنه أمر مفجع”.

وأعاد بايدن تأكيد دعمه إقامة دولة فلسطينية، وهو هدف تعارضه حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليمينية المتشددة.

وقال بايدن: “بينما نتطلع إلى المستقبل، فإنّ الحلّ الحقيقي الوحيد هو حلّ الدولتين”.

“أقول هذا كمؤيد لإسرائيل طوال حياتي. وفي حياتي المهنية بأسرها، لا أحد يملك سجلاً أقوى مع إسرائيل. أتحدّى أي واحد منكم هنا”.

وأضاف: “لا يوجد طريق آخر يضمن أمن إسرائيل وديمقراطيتها. ولا يوجد طريق آخر يضمن للفلسطينيين أن يعيشوا بسلام وكرامة. لا يوجد طريق آخر يضمن السلام بين إسرائيل وجميع جيرانها العرب، بما في ذلك المملكة العربية السعودية”، في إشارة إلى مبادرة دبلوماسية من شأنها أن تسهد تطبيع الرياض العلاقات مع إسرائيل ومساعدتها في إعادة إعمار غزة بشرط أن تسمح إسرائيل بعودة السلطة الفلسطينية بعد إصلاحها إلى حكم غزة، والموافقة على إنشاء طريق يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية في نهاية المطاف.

وقد نتنياهو هذه المبادرة، مما أثار غضب بايدن، الذي حذر مساعدوه من أن رئيس الوزراء يمهد لاحتلال إسرائيلي مفتوح لغزة، نظرًا لفشله في تقديم بدائل واقعية لحكم حماس.

وفيما يتعلق بطهران، قال بايدن إن “خلق الاستقرار في الشرق الأوسط يعني أيضًا احتواء التهديد الذي تشكله إيران”.

وأضاف: “لهذا السبب قمت ببناء تحالف يضم أكثر من اثنتي عشرة دولة للدفاع عن الشحن الدولي وحرية الملاحة في البحر الأحمر”، في إشارة إلى الهجمات التي ينفذها المتمردون الحوثيون المدعومين من إيران في اليمن والتي عطلت طرق الشحن العالمية. وأسفرت هجماتهم عن قتلى للمرة الأولى هذا الأسبوع، بعد مقتل ثلاثة من أفراد طاقم سفينة تعرض لهجوم قبالة خليج عدن.

وقال بايدن “لقد أمرت بشن ضربات لتقويض قدرات الحوثيين والدفاع عن القوات الأمريكية في المنطقة. لن أتردد في توجيه المزيد من الإجراءات لحماية شعبنا وجنودنا”.

اقرأ المزيد عن