بايدن قد يجمد بعض المساعدات العسكرية لمصر بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان
بحث

بايدن قد يجمد بعض المساعدات العسكرية لمصر بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان

تقول التقارير إن الإدارة الأمريكية ستوقف 130 مليون دولار من المساعدات ما لم تفي القاهرة بمعايير معينة لحقوق الإنسان

وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين، إلى اليسار، جالسًا خلال اجتماع مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القصر الرئاسي بمصر الجديدة، في 26 مايو 2021، في القاهرة، مصر. (AP Photo / Alex Brandon، Pool)
وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين، إلى اليسار، جالسًا خلال اجتماع مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القصر الرئاسي بمصر الجديدة، في 26 مايو 2021، في القاهرة، مصر. (AP Photo / Alex Brandon، Pool)

قررت إدارة بايدن وقف بعض المساعدات العسكرية عن مصر بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان، وفقا لتقارير يوم الإثنين.

من 1.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية الأمريكية التي تُمنح للقاهرة كل عام، هناك 300 مليون دولار مشروطة باستيفاء مصر لبعض معايير حقوق الإنسان، على الرغم من أن الإدارات عادة ما تصدر تنازلا للسماح بتحويل هذه المساعدة.

أفادت صحيفة “بوليتيكو” أن وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين يخطط لإصدار تنازل عن 170 مليون دولار من المساعدات، مع تجميد 130 مليون دولار المتبقية ما لم تفي مصر بمعايير حقوق الإنسان.

صرح مسؤولون لم يُكشف عن أسمائهم لصحيفة “واشنطون بوست” بأن هذه الشروط تشمل إنهاء ملاحقات حقوق ومنظمات المجتمع المدني، فضلا عن إسقاط التهم الموجهة إلى 16 شخصا أثارت الولايات المتحدة قضاياهم مع مصر.

“إذا أكملوا معايير حقوق الإنسان التي وضعناها للمصريين، فإنهم سيحصلون أيضا على 130 مليون دولار”، نُقل عن مسؤول أمريكي.

لم يكن هناك رد رسمي من الإدارة على التقارير، التي وصفت الخطوة بأنها حل وسط ردا على الدعوات التي تدعو إلى التشدد مع القاهرة لانتهاكات حقوقية مزعومة ودور مصر كشريك إقليمي رئيسي للولايات المتحدة.

جندي مصري يحرس نقطة تفتيش في العريش، 290 كيلومترا (180 ميلا) شرق القاهرة، شمال سيناء، مصر، 31 يناير 2015 (AP Photo)

جاءت التقارير في نفس اليوم الذي استضاف فيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رئيس الوزراء نفتالي بينيت لإجراء محادثات في شرم الشيخ، وهي المرة الأولى منذ عقد من الزمان يلتقي رئيس وزراء إسرائيلي علنًا في مصر بزعيم البلاد.

شكر بينيت الرئيس المصري على “دور مصر المهم في المنطقة”، مشيرًا إلى أنه بعد أكثر من أربعة عقود، لا تزال اتفاقية السلام بين إسرائيل ومصر “بمثابة حجر الزاوية في أمن واستقرار الشرق الأوسط”، وفقا لبيان صادر عن مكتبه.

كما أكد بينيت على “الدور المهم” الذي تلعبه مصر في “الحفاظ على الاستقرار الأمني في قطاع غزة”، وكذلك في المساعدة على تأمين إطلاق سراح المدنيين الإسرائيليين وجثتي جنديين إسرائيليين محتجزين لدى حماس.

في وقت سابق من هذا الشهر، ذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن المسؤولين الإسرائيليين حذروا نظرائهم في إدارة بايدن من الإفراط في انتقاد الحكومتين المصرية والسعودية، بسبب مخاوف من أن مثل هذه الانتقادات قد تدفعهم إلى طلب الدعم من دول مثل إيران والصين وروسيا.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (إلى اليسار) والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقيان في 13 سبتمبر 2021 في شرم الشيخ. (كوبي جدعون / GPO)

دخل بايدن منصبه متعهّدًا بإيلاء أهمية لحقوق الإنسان في صياغة سياسته الخارجية، محذّرًا من أن دولًا مثل مصر والمملكة العربية السعودية ستحتاج إلى الإصلاح إذا أرادت الحفاظ على علاقاتها الطويلة مع الولايات المتحدة.

لكن هذا النهج أثار قلق إسرائيل، التي تعتقد أنه قد ينفر السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مما يدفعهما للبحث في مكان آخر عن الدعم والتحالفات. قال مصدر مطلع على الأمر، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن هذه المخاوف تم نقلها إلى مسؤولي الإدارة في مناسبات متعددة.

تنظر إسرائيل إلى السعودية ومصر على أنهما جزء من محور أكثر اعتدالا للدول العربية في المنطقة التي تسعى للتعاون معها ضد إيران، وقد ترددت أنباء في الماضي للضغط على الولايات المتحدة لدعم المساعدات الاقتصادية لكلا البلدين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال