بايدن في أوروبا لتعزيز وحدة الغربيين في مواجهة روسيا
بحث

بايدن في أوروبا لتعزيز وحدة الغربيين في مواجهة روسيا

ماراتون دبلوماسي في انتظار جو بايدن الحريص على إبداء حزمه في مواجهة الرئيس الروسي أيضا الوفاء بوعده إعادة إحياء تحالفات الولايات المتحدة التي تضررت جراء أربع سنوات من رئاسة دونالد ترامب

الرئيس الأمريكي جو بايدن (إلى اليسار) والأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ (يمين) يصلان قبل قمة استثنائية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في مقر الناتو في بروكسل في 24 مارس، 2022. (Photo by Kenzo TRIBOUILLARD / AFP)
الرئيس الأمريكي جو بايدن (إلى اليسار) والأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ (يمين) يصلان قبل قمة استثنائية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في مقر الناتو في بروكسل في 24 مارس، 2022. (Photo by Kenzo TRIBOUILLARD / AFP)

أ ف ب – وصل الرئيس الأميركي جو بايدن مساء الأربعاء الى أوروبا حيث سيسعى لتعزيز وحدة الغربيين وزيادة العقوبات على روسيا التي تحاول، عبر غزوها لأوكرانيا، تغيير موازين القوى في حقبة ما بعد الحرب الباردة.

وحطت الطائرة “اير فورس وان” التي تقل بايدن بعيد الساعة 21:00 بالتوقيت المحلي (20:00 غرينتش) في بروكسل.

وصرح مستشاره للامن القومي جيك سوليفان للصحافيين على متن الطائرة خلال توجهها الى بروكسل: “ما نود سماعه (من جانب حلفاء واشنطن) هو أن هذا الحزم المشترك الذي شهدناه خلال الشهر الفائت سيستمر ما دام ذلك ضروريا”.

إنه ماراتون دبلوماسي في انتظار بايدن الحريص على إبداء حزمه في مواجهة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأيضا الوفاء بوعده إعادة إحياء تحالفات الولايات المتحدة التي تضررت جراء أربع سنوات من رئاسة دونالد ترامب.

يوم الخميس وخلال يوم واحد، سيشارك بايدن في بروكسل في ثلاث قمم دولية: حلف الأطلسي ومجموعة السبع والاتحاد الأوروبي.

رمزيا، الأمور تتجاوز أوكرانيا لتصل الى المعركة الكبرى التي تخوضها القوى الديموقراطية ضد السلطوية.

وردا على سؤال من صحافيين فيما كان يغادر البيت الأبيض الأربعاء حول مخاطر حصول هجوم روسي بالاسلحة الكيميائية في اوكرانيا، قال بايدن: “أعتقد أنه تهديد حقيقي”.

الرئيس الأمريكي جو بايدن يتحدث للصحافيين قبل مغادرة البيت الأبيض في طائرة “مارين ون” في 23 مارس، 2022 في واشنطن العاصمة – يسافر الرئيس بايدن إلى أوروبا للقاء قادة الناتو والاتحاد الأوروبي لمناقشة الغزو الروسي لأوكرانيا.( ALEX WONG / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / GETTY IMAGES VIA AFP)

خلال شهر تقريبا من النزاع، ما زالت القوات الروسية لا تسيطر على العاصمة كييف ولا على المدينة الساحلية الكبرى الاستراتيجية ماريوبول في الجنوب، لكن المعارك الكثيفة تتواصل في عدة مدن.

 “عقوبات جديدة” 

بالتالي سينضم بايدن في مناسبة زيارته الى أوروبا الى “حلفائنا لفرض عقوبات جديدة على روسيا وتعزيز العقوبات القائمة” من أجل تجنب ان تلتف عليها موسكو كما قال سوليفان.

وأضاف أن الرئيس الأميركي “سيعمل أيضا مع الحلفاء على إدخال تعديلات على المدى الطويل” بشأن وجود حلف شمال الأطلسي في أوروبا الشرقية.

سيعلن من جهة أخرى “عملا مشتركا لتعزيز أمن الطاقة في أوروبا” وسيكشف عن “مساهمات إضافية أميركية” في الأعمال الإنسانية في أوكرانيا ولاستقبال ملايين الأوكرانيين الذين فروا من الحرب كما أوضح مستشاره.

الجمعة والسبت يتوجه بايدن الى بولندا، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي، وهي الوجهة الأولى أيضا لغالبية الأوكرانيين الفارين من الحرب.

لاجئون ينتظرون نقلهم بعد فرارهم من أوكرانيا ووصولهم إلى المعبر الحدودي في ميديكا، بولندا، 7 مارس، 2022. (AP Photo / Markus Schreiber)

على جدول أعماله لقاء مع عسكريين أميركيين لم تتضح تفاصيله بعد والتزام يتصل باستقبال لاجئين ولقاء مع الرئيس البولندي أندريه دودا.

 الأصعب

بعد الصدمة التي تلت الغزو الروسي في 24 شباط/فبراير، يعلم البيت الأبيض أن الشق الأصعب لم يأت بعد.

أولا بالنسبة لأوكرانيا، قال جو بايدن الاثنين انه من “الواضح” بالنسبة اليه ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يفكر في استخدام أسلحة كيميائية وبيولوجية.

سبق ان وصف الرئيس الأميركي نظيره الروسي بانه “محشور في الزاوية” و”مجرم حرب” يعتمد تكتيكات “وحشية” ودامية بحق المدنيين.

لكن حربا طويلة ستشكل تحديا أيضا للوحدة التي عبر عنها الغربيون حتى الآن.

سيارة تحترق أمام الجانب المتضرر من مستشفى الولادة في ماريوبول أوكرانيا جراء قصف روسي، 9 مارس، 2022. (AP Photo / Evgeniy Maloletka)

بعد أول سلسلة عقوبات اقتصادية ومالية، قاسية جدا، تتراجع الخيارات برد منسق وتصطدم بالاختلافات في الرأي بين الدول، على سبيل المثال في ما يتعلق بالاعتماد على الغاز الروسي.

الصعوبات هي نفسها على الصعيد العسكري. بعد تحولات استراتيجية كبرى من جانب بعض الدول والإعلان عن تسليم كميات كبرى من الأسلحة من جانب الأميركيين، كيف يمكن دعم الجيش الأوكراني بشكل إضافي؟

خصوصا وأن بايدن استبعد الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع روسيا، على سبيل المثال عبر فرض منطقة حظر جوي.

الهدف الآخر للرئيس الأميركي هو التأكد، كما وعد جيك سوليفان الثلاثاء، بأن الغربيين يتحدثون “بصوت واحد” في مواجهة الصين.

سبق أن حذرت واشنطن من أن بكين ستعرض نفسها لرد في حال قامت بتسليم تجهيزات عسكرية لروسيا. حتى الآن لم تسجل الولايات المتحدة أي شيء من هذا القبيل كما أكد مستشار الأمن القومي يوم الثلاثاء.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال