بايدن سيعلن عن إتاحة شبكة الجيل الرابع الخلوية للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة
بحث

بايدن سيعلن عن إتاحة شبكة الجيل الرابع الخلوية للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة

قال مسؤول أمريكي كبير إن التحديث سيبدأ في الضفة الغربية وغزة بنهاية عام 2023؛ وزير السلطة الفلسطينية أخبر التايمز أوف إسرائيل أنه سمع مثل هذه التصريحات من قبل، ويريد رؤية تحرك على الأرض

بائع يعرض عقود هاتف محمول من كشك في شارع في نابلس في الضفة الغربية، 15 نوفمبر 2016 (Sebi Berens / Flash90)
بائع يعرض عقود هاتف محمول من كشك في شارع في نابلس في الضفة الغربية، 15 نوفمبر 2016 (Sebi Berens / Flash90)

قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية يوم الأربعاء إن الرئيس الأمريكي جو بايدن سيعلن عن السماح لشركات الاتصالات الخلوية الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة بالاتصال بشبكات الجيل الرابع بحلول نهاية عام 2023.

ستكون هذه المبادرة من بين عدة “إعلانات مهمة” لتعزيز الفرص الاقتصادية الفلسطينية التي سيصدرها بايدن يوم الجمعة بعد لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في بيت لحم في اليوم الثالث من رحلته التي تستغرق أربعة أيام إلى إسرائيل والضفة الغربية والسعودية، قال المسؤول الكبير خلال إيجاز للصحفيين يوم الأربعاء.

لكن وزير الاتصالات في السلطة الفلسطينية إسحق سدر قال للتايمز أوف إسرائيل أنه لم يتأثر بالإعلان المخطط وأنه لم يتم حتى التنسيق مع رام الله.

“انا وزير منذ أكثر من ثلاث سنوات، وكل ما سمعناه هو أن الجيل الرابع سيعمل”، قال سدر. “كل ما نسمعه هو وعود. نحن بحاجة لرؤية شيء ما على الأرض”.

وأشار سدر إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس أبلغ عباس عندما التقيا في سبتمبر الماضي أنه مستعد لدفع المبادرة. لم تعلق اسرائيل علنا على هذا التأكيد، ولكن بعد شهرين أبلغت سلطة رام الله أنها ستقوم بذلك بالفعل.

“منذ ذلك الحين، لم يحدث شيء، وفي بعض النواحي، تراجعنا إلى الوراء”، قال سدر.

شرطي فلسطيني يقف بجانب ملصق يخبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما، “ليس لدينا شبكة 3G في فلسطين” في مدينة رام الله بالضفة الغربية عام 2013 (مصدر الصورة: عصام ريماوي / Flash90)

وافقت وزارة الاتصالات الإسرائيلية على عقد اجتماع مع نظرائهم الفلسطينيين فقط في نهاية أبريل – بعد ستة أشهر من إخطار السلطة الفلسطينية بنيتها السماح بالترقية لشبكة الجيل الرابع.

عندما اجتمع الطرفان أخيرا، عرضت إسرائيل على السلطة الفلسطينية عددا قليلا نسبيا من ترددات شبكة الجيل الرابع، أقل بكثير مما قام المراقبون الدوليون بتقييم احتياجات القطاع الفلسطيني، حسبما قال مسؤولون للتايمز أوف إسرائيل في مايو.

وفقا لدراسة مستقلة أجرتها الأمم المتحدة، طلب فريق السلطة الفلسطينية حوالي 90 ميغا هرتز من الترددات الخلوية في الضفة الغربية لإنشاء شبكة جيل رابع كافية.

في عام 2020، عرض فريق الاتصالات الإسرائيلي على الفلسطينيين 33 ميغا هرتز للجيل الرابع و80 ميغا هرتز للجيل الخامس فائق السرعة. لكن في الاجتماع الذي عقد في أبريل الماضي، عرضت إسرائيل 35 ميغا هرتز فقط – حوالي ثلث طلب الفلسطينيين – دون أي فرصة لتحديث الجيل الخامس، كما أكد سدر.

وبرر المسؤولون الإسرائيليون انخفاض العدد بالقول ببساطة أنه لم يتبق طيفا كافيا للفلسطينيين، حسبما قال مسؤولون مشاركون في المفاوضات في مايو/أيار.

لكن الترددات الخلوية هي مورد محدود، ويخشى المراقبون أنه مع قيام إسرائيل بتسليم المزيد من طيف الضفة الغربية إلى الشركات الإسرائيلية التي تخدم المستوطنين، فلن يتبقى سوى القليل لمزودي الخدمة الخلوية الفلسطينيين.

فلسطينية تتحدث على هاتف محمول في رام الله، 28 اكتوبر 2014 (Hadas Parush / Flash90)

وقال سدر أنه كان من المقرر عقد اجتماع متابعة بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين في وقت سابق من هذا الشهر قبل أن تطلب إسرائيل تأجيل الاجتماع حتى 17 يوليو. وقال وزير الاتصالات أنه سينتظر حتى ذلك الحين لرؤية الترددات التي تعرضها إسرائيل على الطاولة في ذلك الوقت، بدلا من تلقي إعلان ظاهري من بايدن.

أصر المسؤول الأمريكي الكبير على أن هدف الولايات المتحدة هو إتاحة الوصول إلى شبكة الجيل الرابع للفلسطينيين بحلول نهاية العام المقبل، لكنه أشار أيضا إلى أن العملية كانت في مراحلها الأولى فقط. “التزامنا هو البدء بالخطوات الفورية لبدء البحث عن كيفية حصولنا على الجيل الرابع في كل من الضفة الغربية وغزة. إنها خطوة مهمة حقا للحيوية الاقتصادية والفرصة للفلسطينيين”، قال.

ولكن قال سدر إن مثل هذا الإطار الزمني غير مقبول. “إنها مسألة الأمس، وليس الغد”، مصرا على أن “الفجوة الرقمية” بين الإسرائيليين والفلسطينيين ضارة لكلا الجانبين.

سيتم الإعلان عن المبادرة بشكل ملحوظ من قبل الولايات المتحدة، على الرغم من أن موافقة إسرائيل هي المطلوبة. قال مسؤول كبير آخر في الإدارة للتايمز أوف إسرائيل الأسبوع الماضي إن مكتب رئيس الوزراء يئير لبيد يفضل أن تكشف الولايات المتحدة عن مثل هذه التحركات من أجل تزويد القدس ببعض المسافة من مثل هذه التنازلات.

ولم يرد مكتب رئيس الوزراء على الفور على طلب للتعليق.

أثار مسؤولو بايدن مرارا حاجة الفلسطينيين إلى الوصول إلى الجيل الرابع. خلال مؤتمر صحفي في مارس مع مجموعة “أمريكيون من أجل السلام الآن”، تعهد السفير الأمريكي لدى إسرائيل توم نايدس بدفع الأمر في محادثات مع الإسرائيليين.

■Communications Minister Ishaq Sidr: we intend to sue Israeli Occupation and its companies in Israeli, Palestinian and…

Posted by MSDR News Network on Wednesday, October 28, 2020

“من بحق الجحيم لديه الجيل الثالث؟ إنه أمر سخيف”، قال نايدس مضيفا أنه سيضغط “حول أهمية أن يمتلك كل فلسطيني الجيل الرابع أو الجيل الخامس على هواتفهم”.

حتى الإدخال الذي طال انتظاره لشبكة الجيل الرابع من شأنه أن يترك شركات الاتصال الفلسطينية خطوة واحدة خلف نظيراتها الإسرائيلية. تقوم إسرائيل بتنفيذ شبكات الجيل الخامس في جميع أنحاء البلاد – بسرعات لا تقل عن 10 أضعاف سرعة سابقتها.

سُمح للفلسطينيين في الضفة الغربية باتصالات الجيل الثالث فقط في عام 2018، بعد أربع سنوات من انتقال إسرائيل إلى الجيل الرابع. وفي غزة، حيث لم تسمح إسرائيل لمعدات الجيل الثالث بالدخول، تقدم شركات النقل الفلسطينية خدمة الجيل الثاني فقط – وهي خدمة تم تقديمها في البداية في التسعينيات.

ويشكل عدم الوصول إلى سرعات الخدمة الخلوية الأسرع عقبة جدية أمام التنمية الاقتصادية الفلسطينية، وفقا لمراقبين.

تخدم الشبكات الإسرائيلية مستوطنات الضفة الغربية دون المساس بمناطق السلطة الفلسطينية، وفقا للاتفاقيات بين الجانبين. ولكن على الأرض، غالبا ما تصل الإشارات الخلوية الإسرائيلية إلى عمق المدن الفلسطينية، مما يوفر بديلا أرخص وأسرع.

وفقا للبنك الدولي، فقد الاقتصاد الفلسطيني ما بين 436 مليون دولار و1.5 مليار دولار بين عامي 2013-2015 بسبب “اختلاس” المزودين الإسرائيليين العملاء الفلسطينيين، أو حوالي 30% من إجمالي سوق الهواتف الخلوية الفلسطيني.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال