إسرائيل في حالة حرب - اليوم 197

بحث

بايدن سيضغط على نتنياهو بشأن تقديم تنازلات للفلسطينيين في محاولة لتعزيز الصفقة السعودية

بينما يستعد للقاء الرئيس الأمريكي على هامش اجتماعات الجمعية العامة الأمم المتحدة، يخضع رئيس الوزراء لقيود شركائه اليمينيين المتطرفين ومن المتوقع أن يحاول جعل التنازلات مقتصرة على المساعدات الاقتصادية، بحسب مسؤول

نائب الرئيس الأمريكي آنذاك جو بايدن (يسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي مشترك في مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 9 مارس 2010 (AP / Ariel Schalit)
نائب الرئيس الأمريكي آنذاك جو بايدن (يسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي مشترك في مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 9 مارس 2010 (AP / Ariel Schalit)

خلال اجتماع الأربعاء الذي طال انتظاره على هامش الأمم المتحدة، سيضغط الرئيس الأمريكي جو بايدن على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتقديم تنازلات كبيرة للفلسطينيين من أجل المساعدة في تحقيق اتفاق التطبيع مع المملكة السعودية، حسبما قال مسؤول مطلع على الأمر لتايمز أوف إسرائيل يوم الثلاثاء.

لكن في ظل القيود التي يخضع لها نتنياهو من شركائه الائتلافيين اليمينيين المتطرفين الذين يعارضون أي خطوات نحو إقامة دولة فلسطينية، كما قال المسؤول، فإنه سيهدف إلى جعل الحديث عن المبادرات لرام الله مقتصرا على المساعدات الاقتصادية للسلطة الفلسطينية التي تعاني من ضائقة مالية.

وقد عبرت السلطة الفلسطينية في محادثات مع مسؤولين سعوديين وأميركيين عن رغبتها في الحصول على دعم الولايات المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، وإعادة فتح الولايات المتحدة قنصليتها التي تخدم الفلسطينيين في القدس، وإلغاء تشريع الكونغرس الذي يصف منظمة التحرير الفلسطينية بأنها منظمة إرهابية، وقيام إسرائيل بنقل أراضي الضفة الغربية إلى السيطرة الفلسطينية، وهدم البؤر الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية، وفقا لمسؤولين مطلعين على الأمر.

وذكرت القناة 13 يوم الثلاثاء أن نتنياهو أطلع مجلس الوزراء الأمني على جهود التطبيع في الأسبوع الماضي وأخبر الوزراء أن الصفقة ستتطلب على الأرجح تنازلات تجاه الفلسطينيين – وهو أمر كان يحاول تجنب الاعتراف به علنا، على ما يبدو لتجنب إعطاء مصداقية لهذا الطلب. كما ناقش رئيس الوزراء الجهود بشكل خاص مع وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الذي رفض فكرة تقديم أي شيء للفلسطينيين في سياق صفقة التطبيع المحتملة مع السعودية.

وتؤكد إدارة بايدن منذ فترة طويلة أن جهودها لتوسيع الاندماج الإسرائيلي في المنطقة لن تأتي على حساب الفلسطينيين، بل وسعت إلى الاستفادة من العلاقات المعززة بين الدول العربية واسرائيل لتعزيز حل الدولتين.

كما يدرك البيت الأبيض أنه سيحتاج إلى تقدم كبير نحو تحقيق هذه الغاية من أجل إقناع عدد كافٍ من الديمقراطيين التقدميين بدعم جهود التطبيع، والتي من المرجح أن تشمل اتفاق دفاعي كبير مع السعودية – التي لها سجل مثير للجدل في مجال حقوق الإنسان.

وسيكون لقاء الأربعاء هو الأول بين الزعيمين منذ عودة نتنياهو إلى السلطة في ديسمبر الماضي. ولم ينتظر أي رئيس وزراء منتخب حديثا لوقت أطول من ذلك للقاء رئيس أمريكي منذ ليفي أشكول في عام 1964.

وتدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بسرعة بعد تشكيل حكومة نتنياهو المتشددة، التي كشفت عن خطة لإصلاح السلطة القضائية بعد أيام من أدائه اليمين الدستورية.

وقد عارض بايدن الخطة بشدة، محذرا من أنها ستضر بالأسس الديمقراطية في إسرائيل والقيم المشتركة التي تشكل حجر الأساس للعلاقات الثنائية. كما أثارت سياسات إسرائيل في الضفة الغربية ، حيث وافقت خلال ستة أشهر على بناء عدد أكبر من المنازل في مستوطنات مما وافقت عليه أي حكومة خلال عام كامل، وهذا على خلفية التوترات الشديدة مع الفلسطينيين، التي أدت إلى مقتل عدد لم تشهده المنطقة منذ الانتفاضة الثانية.

وبعد أن جعل نتنياهو ينتظر ما يقرب من تسعة أشهر لعقد اجتماع معه، قرر بايدن نقل الاجتماع إلى هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، على ما يبدو لعدم رغبته في عقده بالمكتب البيضاوي ما دام لا يُظهر رئيس الوزراء أي نية للتراجع عن الإصلاح القضائي.

لكن مسؤول إسرائيلي قال لتايمز أوف إسرائيل يوم الاثنين إن بايدن يعتزم دعوة نتنياهو إلى اجتماع لاحق في البيت الأبيض في الأشهر المقبلة، بينما يعمل على تجنيد الدعم لاتفاق مع السعودية.

وقال مسؤولان إسرائيليان إن وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن يدرس أيضا القيام بزيارة إلى إسرائيل والضفة الغربية والسعودية الشهر المقبل ضمن هذه الجهود.

في مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل، تطالب السعودية بإبرام اتفاقية دفاعية كبيرة مع الولايات المتحدة، وصفقات أسلحة كبيرة وتعاون الولايات المتحدة في إنشاء برنامج نووي مدني على الأراضي السعودية. وتتطلع واشنطن بدورها إلى قيام الرياض بتقليص تعاملاتها الاقتصادية والعسكرية مع الصين وروسيا.

وفقا لتقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” يوم الثلاثاء، فإن المسؤولين الأمريكيين والسعوديين يناقشون تحالفا دفاعيا محتملا على غرار الاتفاقيات الأمريكية مع اليابان وكوريا الجنوبية، في إطاره تتعهد الولايات المتحدة والسعودية بتقديم الدعم العسكري إذا تعرضت إحداهما لهجوم في المنطقة أو على الأراضي السعودية.

اقرأ المزيد عن