بايدن سيصادق على صفقة بيع طائرات F-35 الحربية للإمارات
بحث

بايدن سيصادق على صفقة بيع طائرات F-35 الحربية للإمارات

الإدارة الجديدة راجعت مبيعات الأسلحة الأجنبية التي قام بها ترامب، بما في ذلك صفقة تسليم طائرات الشبح المتطورة التي تم التوصل إليها كجزء من التطبيع مع إسرائيل

وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن يتحدث إلى الصحفيين في قاعدة نيفاطيم الجوية الإسرائيلية، مع وجود طائرة مقاتلة إسرائيلية من طراز F-35 في الخلفية، 12 أبريل، 2021 في إسرائيل.  (AP Photo/Robert Burns)
وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن يتحدث إلى الصحفيين في قاعدة نيفاطيم الجوية الإسرائيلية، مع وجود طائرة مقاتلة إسرائيلية من طراز F-35 في الخلفية، 12 أبريل، 2021 في إسرائيل. (AP Photo/Robert Burns)

قال مساعدون في الكونغرس لوكالة “رويترز” للأنباء يوم الثلاثاء إن إدارة بايدن أبلغت الكونغرس أنها ستمضي قدما في صفقة أسلحة ضخمة مع الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك طائرة متطورة من طراز F-35، تم توقيعها في أعقاب اتفاق التطبيع الإسرائيلي مع الدولة الخليجية.

وقال متحدث بإسم وزارة الخارجية إن الإدارة ستمضي قدما في الصفقة المقترحة للإمارات، والتي تشمل أيضا طائرات مسلحة بدون طيار ومعدات أخرى، “حتى مع استمرارنا في مراجعة التفاصيل والتشاور مع المسؤولين الإماراتيين” فيما يتعلق باستخدام الأسلحة.

في يناير، علقت الإدارة الجديدة مؤقتا العديد من مبيعات الأسلحة الأجنبية الرئيسية التي بدأها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بما في ذلك صفقة تقديم 50 طائرة مقاتلة متقدمة من طراز F-35 إلى الإمارات العربية المتحدة، والتي قامت واشنطن بتسريعها بعد أن وافقت أبو ظبي على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية لرويترز إن مواعيد التسليم المقدرة للإمارات ستكون لما بعد عام 2025.

بالإضافة إلى صفقة بيع مقاتلات F-35 إلى الإمارات العربية المتحدة بقيمة 23 مليار دولار، تم إيقاف صفقة أخرى بشكل مؤقت، وهي صفقة بيع ذخائر إلى المملكة العربية السعودية. وقد انتقد الديمقراطيون في الكونغرس كلا الصفقتين بشدة.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الصفقة السعودية ستمضي قدما.

وقال وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن بعد وضع المراجعة حيز التنفيذ في شهر يناير: “عندما يتعلق الأمر بمبيعات الأسلحة، من المعتاد في بداية أي إدارة مراجعة أي صفقات معلقة، للتأكد من أن ما يتم النظر فيه هو شيء يعزز أهدافنا الاستراتيجية ويعزز سياستنا الخارجية”.

في صورة ملف من 15 سبتمبر 2020، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسار، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، في صورة على شرفة الغرفة الزرقاء بعد التوقيع على اتفاقيات أبراهيم خلال احتفال في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن. (AP Photo / Alex Brandon)

جاء إعلان إدارة ترامب بشأن بيع طائرات F-35 بعد فترة وجيزة من خسارة الرئيس الجمهوري لانتخابات 6 نوفمبر أمام الرئيس الحالي جو بايدن، وبعد توقيع “اتفاقات إبراهيم” بين إسرائيل والبحرين والإمارات العربية المتحدة، والتي وافق بموجبها البلدان العربيان على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

كان ترامب قد دعم صراحة مبيعات الأسلحة على أسس تجارية، قائلا إن السعوديين يخلقون وظائف للأمريكيين عن طريق الشراء من الشركات المصنعة الأمريكية.

وقد أعرب منتقدون في الكونغرس عن عدم موافقتهم على مثل هذه المبيعات، بما في ذلك الصفقة مع السعودية، التي دفع بها وزير الخارجية آنذاك مايك بومبيو بعد تجاوز المشرعين بإعلان حالة طوارئ تتطلب الصفقة. وزعم المنتقدون أن الأسلحة يمكن أن تستخدم لمساعدة السعودية في حربها في اليمن، التي تعد موطنا لواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

بعد أقل من شهر من الإعلان عن الصفقة مع الإمارات، فشلت محاولة لمنع الصفقة في مجلس الشيوخ، الذي فشل في إيقافها.

وقد جادل أعضاء مجلس الشيوخ بأن بيع المعدات الدفاعية حدث بسرعة كبيرة وأثاروا الكثير من الأسئلة. إدارة ترامب وصفت الصفقة بأنها وسيلة لردع إيران، لكن الإمارات ستصبح أول دولة عربية – وثاني دولة في الشرق الأوسط ، بعد إسرائيل – تمتلك طائرات الشبح الحربية.

وقال مسؤول أمريكي إن الإمارات صادقت على الصفقة خلال الساعات الأخيرة لترامب في البيت الأبيض.

ومع ذلك، لم تكن الطبيعة الدقيقة للاتفاقية الموقعة في ذلك اليوم واضحة، ولا ما إذا كانت تمثل العقد نفسه. سيكون العقد أكثر ملزما ويمكن أن يفرض عقوبات مالية على الأطراف التي تفشل في احترام الصفقة.

نائب الرئيس آنذاك جو بايدن (إلى اليسار) ونائب وزير الخارجية آنذاك أنتوني بلينكين، 30 يونيو، 2015 ، في وزارة الخارجية بواشنطن. (AP Photo / Manuel Balce Ceneta)

وقال بلينكن في شهر يناير: “نحن ندعم بشدة اتفاقات إبراهيم، ونعتقد أن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول المجاورة لها وبلدان أخرى في المنطقة هو تطور إيجابي للغاية”.

وأضاف: “نحاول أيضا التأكد من أن لدينا فهما كاملا لأي التزامات قد تكون قد تم تقديمها في تأمين تلك الاتفاقيات، وهذا شيء نتطلع إليه الآن”.

في مقابلة مع “تايمز أوف إسرائيل” في شهر نوفمبر، انتقد بلينكن طبيعة “المقايضة” الواضحة لبيع طائرات F-35 التي أعقبت اتفاقية التطبيع مباشرة.

وقال بلينكن، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي لبايدن، ونائب مستشار الأمن القومي للرئيس ونائب وزيرة الخارجية خلال إدارة أوباما: “لقد أتاحت إدارة أوباما وبايدن تلك الطائرات لإسرائيل ولإسرائيل فقط في المنطقة”.

وقّعت إسرائيل والإمارات على اتفاق تطبيع بوساطة أمريكية في سبتمبر. بعد شهرين أخطرت إدارة ترامب الكونغرس رسميا ببيع الأسلحة المخطط له إلى أبو ظبي.

على الرغم من المراجعة، فإن التطبيع بين إسرائيل والإمارات قد مضى قدما دون أي آثار سلبية على مدى الأشهر القليلة الماضية.

بشكل رسمي، أصرت البلدان الثلاثة على أن صفقة الأسلحة لم تكن جزءا من المفاوضات التي أدت إلى ما تُسمى بـ”اتفاقات إبراهيم”.

لكن مسؤولين في إدارة ترامب أقروا بأن الاتفاقية وضعت أبو ظبي في وضع أفضل لاستلام مثل هذه الأسلحة المتطورة، وقال مصدر مطلع على المحادثات لتايمز أوف إسرائيل أن كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل تعلمان أن صفقة الأسلحة كانت “بدرجة كبيرة جزءا من الصفقة”.

في أكتوبر، أعلنت إسرائيل عن أنها لا تعتزم معارضة الصفقة، في تغير عن موقفها السابق بشأن الصفقة بداعي أنها ستمس بالتفوق العسكري للدولة اليهودية في المنطقة. وجاء القرار بعد اجتماعات عُقدت بين وزير الدفاع بيني غانتس ونظيره الأمريكي آنذاك، مارك إسبر، وقّع في ختامها الطرفان على اتفاق يدون التزام واشنطن بالحفاظ على التفوق العسكري لإسرائيل المحمي فدراليا في المنطقة.

من اليسار ، وزير الدفاع بيني غانتس ووزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن وقائد سلاح الجو الإسرائيلي عميكام نوركين يقفون أمام نظام الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” في قاعدة نيفاطيم الجوية في جنوب إسرائيل، 12 أبريل، 2021. (Judah Ari Gross/Times of Israel)

جاءت أنباء يوم الثلاثاء عن مضي الولايات المتحدة قدما في الصفقة بعد يوم من لقاء غانتس مع وزير الدفاع الأمريكي الحالي لويد أوستن في تل أبيب. ولم يتضح ما إذا كان صفقة الأسلحة مع الإمارات كانت محور محادثاتهما.

ويعتقد أيضا أن غانتس قد ضمن التزاما أمريكيا بحزمة عسكرية كبيرة للتعويض عن الأسلحة التي كان البنتاغون يستعد لبيعها إلى إحدى جارات إسرائيل.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال