إسرائيل في حالة حرب - اليوم 257

بحث

بايدن: رئيس الوزراء نتنياهو استجاب للتحذيرات إزاء شن هجوم كبير على رفح وقام بتقليص عمليات الجيش الإسرائيلي هناك

الرئيس الأمريكي يشدد في مقابلة على الحاجة إلى وقف إطلاق النار، في الوقت الذي يواصل الجيش الإسرائيلي هجومه في وسط وجنوب غزة؛ الجيش يقول إن القوات عثرت على أسلحة في سرير طفل في رفح

قوات من لواء ناحل تعمل في رفح جنوب قطاع غزة، في صورة منشورة في 7 يونيو 2024. (Israel Defense Forces)
قوات من لواء ناحل تعمل في رفح جنوب قطاع غزة، في صورة منشورة في 7 يونيو 2024. (Israel Defense Forces)

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الجمعة إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصغى إلى تحذيراته بشأن شن عملية عسكرية كبيرة في رفح، وصمم خطط الجيش الإسرائيلي بحيث تكون العملية أكثر استهدافا.

جاءت تصريحات بايدن في الوقت الذي كثف فيه الجيش الإسرائيلي عملياته في أرجاء غزة، حيث هاجم مخيم البريج ودير البلح في وسط غزة، وتوغل في رفح جنوب القطاع، مما أسفر عن مقتل عشرات المسلحين والعثور على أنفاق.

وردا على سؤال في مقابلة أجرتها مع أخبار ABC عما إذا كان يعتقد أن نتنياهو يصغي له، رد بايدن، “أعتقد أنه يصغي إلي”.

وقال بايدن: “كانوا يعتزمون اقتحام رفح بكل قوتهم ـ غزو رفح بالكامل، ودخول المدينة، والاستيلاء عليها، والتحرك بكل قوتهم. لكنهم لم يفعلوا ذلك”.

وأصر نتنياهو وغيره من القادة الإسرائيليين على أن يعمل الجيش الإسرائيلي في رفح للقضاء على كتائب حماس المتبقية في المدينة، وقاوموا الضغوط الدولية ضد مثل هذا التوغل.

وعندما سُئل عما إذا كان يعتقد أن نتنياهو سيلتزم بمقترح صفقة الرهائن الذي قدمته إسرائيل الأسبوع الماضي، قال بايدن: “لقد قال علنا إنه ملتزم بذلك. أصدقاؤنا الأوروبيون مشاركون في الأمر. يتعين علينا التوصل إلى وقف لإطلاق النار”.

وبدأ بالقول: “ما فعتله [إسرائيل] هو أنها وافقت على اتفاق مهم إذا قبلته حماس بالفعل”. قبل أن يضيف أن العرض يحظى بدعم الجزء الاكبر من العالم العربي.

قال بايدن: “سنرى. هذا وقت صعب للغاية”.

ينص الاقتراح على هدنة تستمر لمدة ستة أسابيع في مرحلتها الأولى سيتم خلالها إطلاق سراح الرهائن من النساء وكبار السن والمرضى. وخلال هذه المرحلة الأولى أيضا، من المقرر أن تجري الأطراف محادثات بشأن وقف إطلاق نار دائم.

أحد البنود ينص على أن المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار يمكن أن تمتد إلى ما بعد الأسابيع الستة المخصصة في البداية إذا كانت المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار الدائم لا تزال جارية بحسن نية. وقد ظل هذا البند مبهما بطريقة يأمل الوسطاء أن ترضي الطرفين بما يكفي لحملهما على الموافقة على المرحلة الأولى من الصفقة على الأقل.

وتنتظر إسرائيل الرد الرسمي من حماس على أحدث عرض لها للتوصل إلى صفقة، إلا أن المؤشرات من جانب الحركة تشير إلى أنها سترفض العرض.

قوات الجيش الإسرائيلي تعمل في قطاع غزة في صورة غير مؤرخة نُشرت في 7 يونيو 2024. (Israel Defense Forces)

القوات تعثر على أسلحة في سرير طفل

قال الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة، أنه قتل العشرات من المسلحين خلال عملية جارية شرق البريج وشرق دير البلح وسط قطاع غزة.

بدأت العملية في وقت سابق من هذا الأسبوع وتنفذها الفرقة 98.

وعثرت القوات على مداخل أنفاق وقامت بتدمير بنى تحتية استخدمتها الفصائل الفلسطينية في المنطقة، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وأضاف الجيش إن قائد خلية إطلاق الصواريخ في حماس قُتل هو أيضا في غارة جوية في منطقة وسط غزة.

بندقية هجومية عُثر عليها في سرير طفل في أحد المنازل في رفح جنوب قطاع غزة، في صورة منشورة في 6 يونيو 2024. (Israel Defense Forces)

في وسط غزة، قال مسعفون فلسطينيون إن 15 شخصا على الأقل قُتلوا ليلا خلال هجمات إسرائيلية.

وواصل الجيش أيضا عمليته في رفح بجنوب غزة، حيث قال إن قوات من الفرقة 162 عثرت على مداخل أنفاق وأسلحة إضافية خلال اليوم الأخير.

وقال الجيش إنه انخرط في قتال عن قرب مع مسلحين فوق الأرض وتحتها. في إحدى عملياته في الأسابيع الأخيرة، عثرت الجيش على أسلحة في سرير طفل.

وفي سياق منفصل، قامت القوات بتدمير عدد من فتحات الأنفاق، بعضها كان مبنيا تحت مبان سكنية ويخفي كميات كبيرة من الأسلحة.

كما واصل الجيش عمله في محور نتساريم في وسط غزة، حيث تم نشر لواء المظليين في المنطقة، لينضموا بذلك إلى الفرقة 99.

تقارير عن وصول الدبابات الإسرائيلية إلى ساحل رفح

وصل الجيش الإسرائيلي إلى ساحل رفح جنوب قطاع غزة، مستكملا سيطرته على ما يسمى بـ”محور فيلادلفيا”، بحسب تقرير نشره موقع “العربي الجديد” القطري الذي يتخذ من لندن مقرا له.

أعلن الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي أنه فرض “سيطرة عملياتية” على كامل الطريق على طول الحدود بين غزة ومصر. وقال في ذلك الوقت إن القوات موجودة فعليا في المحور بمعظمه، وأن هناك قسما صغيرا بالقرب من الساحل حيث لم تكن القوات البرية موجودة، لكنه سيطر على المنطقة بالمراقبة والقوة النارية.

جاء تقرير “العربي الجديد” بعد ساعات من إفادات سكان بإن القوات المدرعة التي سيطرت بشكل أكبر على طول خط الحدود في رفح نفذت عدة غارات على وسط وغرب المدينة، مما أدى إلى إصابة العديد من المدنيين الذين حوصروا داخل منازلهم وأخذوا على حين غرة.

وقال مسؤولون صحيون في غزة إن فلسطينييّن قتلا وأصيب عدد آخر في غرب رفح نتيجة قصف دبابات.

وقال بعض السكان إن الدبابات تواجدت حديثا في العزبة، وهي منطقة تقع في أقصى جنوب غرب رفح بالقرب من ساحل البحر المتوسط.

وقال أحد السكان الفلسطينيين لوكاالة “رويترز” عبر تطبيق للدردشة: “أنا برأيي أن قوات الاحتلال بتحاول توصل لمنطقة الشاطئ في رفح، الغارات طول الليل ومحاولة التوغل كانت تكتيكية وتحت غطاء من النار قبل ما يتراجعوا”.

“كانت واحدة من أسوأ الليالي، حيث أصيب بعض الأشخاص داخل منازلهم، قبل إجلائهم هذا الصباح”.

قوات الجيش الإسرائيلي تعمل في قطاع غزة في صورة غير مؤرخة نُشرت في 7 يونيو 2024. (Israel Defense Forces)

كما سُمع دوي صفارات الإنذار محذرة من صواريخ قادمة في بلدتي ماغن وعين هابسور على حدود غزة. وقال مجلس إشكول الإقليمي إنه عثر على صاروخ سقط في منطقة مفتوحة.

ولم ترد انباء عن وقوع إصابات أو أضرار.

اندلعت الحرب في أعقاب الهجوم المدمر الذي شنته حركة حماس في 7 أكتوبر، الذي قام خلاله نحو 3000 مسلح باقتحام الحدود إلى داخل إسرائيل، وقتلوا حوالي 1200 شخص واختطفوا 251 آخرين.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 36 ألف فلسطيني قُتلوا في القطاع أو يُفترض أنهم قُتلوا حتى الآن. من بينهم، تم التعرف على هوية 24 ألف قتيل في المستشفيات أو من خلال بلاغات ذاتية من قبل العائلات، في حين أن باقي الرقم يعتمد على “مصادر إعلامية” تابعة لحماس. وتشمل هذه الأرقام، التي لا يمكن التحقق منها، حوالي 15 ألف مسلح تقول إسرائيل إنها قتلتهم في المعارك. كما تقول إسرائيل إنها قتلت نحو 1000 مسلح داخل إسرائيل في 7 أكتوبر.

وأعلن الجيش مقتل 294 جنديا خلال العملية البرية ضد حماس ووسط العمليات على طول حدود غزة. كما قُتل مقاول مدني في وزارة الدفاع في القطاع.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن