بالونات حارقة تتسبب باندلاع 9 حرائق، وفصائل فلسطينية تتعهد بمواصلة المظاهرات عند حدود غزة
بحث

بالونات حارقة تتسبب باندلاع 9 حرائق، وفصائل فلسطينية تتعهد بمواصلة المظاهرات عند حدود غزة

قادة إسرائيليون محليون يدعون الحكومة إلى اتخاذ إجراءات ضد اطلاق البالونات الحارقة من غزة

رجال الإطفاء يردون على حريق في غابة كيسوفيم في جنوب إسرائيل، 23 أغسطس، 2021 (Moshe Baruchi / KKL)
رجال الإطفاء يردون على حريق في غابة كيسوفيم في جنوب إسرائيل، 23 أغسطس، 2021 (Moshe Baruchi / KKL)

قال محققو خدمات الإطفاء والإنقاذ أن فلسطينيون في قطاع غزة أشعلوا ما لا يقل عن تسعة حرائق في جنوب إسرائيل طوال يوم الإثنين بواسطة أجسام حارقة محمولة ببالونات فوق الحدود مع تصاعد التوترات في المنطقة.

تكافح قوات الإطفاء والإنقاذ والجيش الإسرائيلي والصندوق القومي اليهودي والمجتمعات المحلية حرائق الغابات طوال اليوم في منطقتي إشكول وسدوت النقب في جنوب إسرائيل.

وقال محققو خدمات الإطفاء والإنقاذ إنهم توصلوا إلى أن تسعة حرائق على الأقل في إشكول اندلعت بسبب هجمات البالونات الحارقة. وأن حريقا آخرا في سدوت النقب كان على الأرجح نتيجة حريق متعمد، لكن لا يزال يتم التحقق من ذلك.

وأثارت الهجمات انتقادات شديدة من المسؤولين المحليين، الذين دعوا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات.

“إن جرأة الجماعات الإرهابية على تجديد إرهاب البالونات وحرق حقولنا يجب اجتثاثها اليوم. إن لم يتم إيقافها اليوم، سنجد أنفسنا مرة أخرى نكافح النيران ونبكي على حصادنا”، قال رئيس بلدية منطقة إشكول، غادي يركوني، في بيان.

“أتوقع أن تتحرك الحكومة على الفور لإرسال رسالة واضحة لا لبس فيها إلى هذه المنظمات الإرهابية مفادها أنه لا ينبغي لها الاستمرار في هذا الإرهاب المقيت”، قال يركوني.

شهدت الأيام الأخيرة ارتفاعا كبيرا في التوترات على طول حدود غزة، مع احتمال تجدد الاشتباكات بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع بعد الصراع الدامي الذي استمر 11 يوما في شهر مايو. كان الدافع الأساسي وراء تجدد التوتر مطالب حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى في غزة للسماح بدخول أموال وسلع إضافية إلى القطاع المحاصر. وترفض إسرائيل المطالب ما لم تطلق حماس سراح مدنيين إسرائيليين وجثث جنديين تحتجزها الحركة.

فلسطينيون خلال مظاهرة بالقرب من السياج الحدودي مع اسرائيل، شرقي مدينة غزة، 21 اغسطس 2021 (SAID KHATIB / AFP)

بدا أن هناك انفراج في المفاوضات غير المباشرة المتوقفة بين إسرائيل وحماس الأسبوع الماضي، عندما أعلنت قطر والأمم المتحدة إنشاء آلية جديدة لنقل المساعدات إلى غزة، والتي قال وزير الدفاع بيني غانتس إنها ستمنع وصول الأموال إلى حماس.

ومع ذلك، أعلنت الفصائل الفلسطينية يوم الإثنين عن خطط لمواصلة تنظيم المظاهرات على طول الحدود.

وفقا للجداول التي نشرتها وسائل الإعلام المتحالفة مع حماس، ستنقل الحافلات المتظاهرين من جميع أنحاء جنوب غزة للمشاركة في المسيرة. وأطلق منظمو الحدث لقب “لن يغمد سيف القدس” في إشارة إلى تسمية حماس لحرب مايو.

يوم السبت، نظمت حماس مظاهرة كبيرة مماثلة على حدود غزة التي تحولت إلى عنيفة في وقت ما، حيث اقتحم المئات من المتظاهرين السياج الأمني. وأطلق فلسطيني مسلح النار بمسدسه باتجاه قناص من حرس الحدود الإسرائيلي، برئيل هداريا شموئيلي، الذي كان متمركزا على الشريط الحدودي، مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة في رأسه.

وأصيب 41 فلسطينيا أيضا خلال اشتباكات يوم السبت، اثنين منهم في حالة خطيرة، وفقا لوزارة الصحة في غزة.

شرطي حرس الحدود برئيل شموئيلي، أصيب بجروح خطيرة في إطلاق نار على حدود غزة، 21 آب 2021 (حرس الحدود)

ردا على هجوم إطلاق النار على حرس الحدود، شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية محدودة على مواقع تخزين أسلحة تابع لحماس فيما كان ينظر إليه على نطاق واسع على أنه محاولة للرد على الهجوم دون المخاطرة بنزاع أكبر مع الحركة.

وخلال الضربات، أطلق فلسطينيون نيران مدافع رشاشة ثقيلة على الطائرات الإسرائيلية فوق القطاع الساحلي. وأصيب عدد من المنازل والسيارات في مدينة سديروت بنيران المدفعية وألحقت أضرارا بها.

الناطق باسم حماس فوزي برهوم سخر من إسرائيل، قائلا إنها “استخفت بالوضع”.

“كالعادة، يسعى الاحتلال الصهيوني بقصفه لمواقع المقاومة للتغطية على فشله وفزعه من صمود وثبات شعبنا ومقاومته الباسلة”، قال برهوم.

على مدى شهور، أجرت إسرائيل وحماس مفاوضات غير مباشرة لتحديد شروط الوضع الراهن الجديد. في أعقاب القتال في شهر مايو، فرضت إسرائيل قيودا مشددة على غزة، مما حد بشكل كبير من الواردات والصادرات وإعادة إعمار القطاع المدمر.

قبل الصراع الأخير، كان تدفق الأموال القطرية يعتبر أمرا حيويا للحفاظ على الهدوء النسبي بين إسرائيل وقادة حماس في غزة.

وقال المبعوث القطري إلى غزة محمد العمادي في بيان، أنه بموجب الترتيب الجديد الذي تم الإعلان عنه يوم الخميس، ستقدم قطر والأمم المتحدة 100 دولار كإعانة مالية إلى 100 ألف أسرة فقيرة في غزة – ما مجموعه 10 ملايين دولار – كل شهر من خلال الأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة.

خاضت إسرائيل أربع حروب مع الفصائل الفلسطينية منذ سيطرة حماس على القطاع الساحلي عام 2007، إلى جانب العديد من تبادل إطلاق النار.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال