البالونات الحارقة تتسبب بحرائق في الجنوب بحسب الإشتباه، بعد قرار إسرائيل إغلاق معابر غزة
بحث

البالونات الحارقة تتسبب بحرائق في الجنوب بحسب الإشتباه، بعد قرار إسرائيل إغلاق معابر غزة

انباء عن حرائق بالقرب من بلدتين وسط دعوات لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة بعد يوم شهد اندلاع أكثر من اثني عشر حريقا نتيجة بالونات مشتبه بها اطلقت من القطاع الفلسطيني

حريق ناجم عن بالون حارق مشتبه به تم إطلاقه من قطاع غزة، 11 أغسطس 2020 (Screen grab / Twitter)
حريق ناجم عن بالون حارق مشتبه به تم إطلاقه من قطاع غزة، 11 أغسطس 2020 (Screen grab / Twitter)

اندلع حريقان على الأقل في جنوب إسرائيل بسبب بالونات حارقة تم إطلاقها من غزة يوم الثلاثاء، بعد يوم شهدت فيه إسرائيل سلسلة من هجمات البالونات من القطاع الفلسطيني.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات جراء الحرائق بالقرب من كيبوتس إيرز وكيبوتس أو هانير، على بعد كيلومترات قليلة شمال القطاع.

وجاءت الحرائق بعد ساعات من إغلاق إسرائيل لمعبر “كرم أبو سالم” التجاري المؤدي إلى غزة “حتى إشعار آخر”، ردا على التصعيد الحاد في إطلاق البالونات الحارقة.

وقال منسق أعمال الحكومة في المناطق في بيان صحفي مساء الإثنين إنه سيستمر في السماح بدخول الوقود والمساعدات الإنسانية، بما في ذلك المواد التموينية.

وطالب رؤساء بلديات البلدات الإسرائيلية القريبة من القطاع الفلسطيني باتخاذ الحكومة إجراءات عسكرية لوقف الهجمات.

“ليس لدينا أي رادع ضد غزة. يجب على الفلسطيني الذي يريد إطلاق بالون أن يفكر 100 مرة قبل أن يفعل ذلك، لكنه لا يفكر ولو مرة واحدة لأنه يعلم أنه لن يكون هناك رد فعل حازم”، قال عوفر ليبرمان، مدير الزراعة في كيبوتس نير عام، القريب أيضًا من حدود غزة.

وشنت إسرائيل في الماضي ضربات جوية ضد مطلقي البالونات المشتبه بهم، على الرغم من أن الجيش، الذي يتعامل حاليا مع التهديدات على الحدود الشمالية، يبدو أنه حذر من السماح للعنف على حدود غزة بالتصاعد.

وقد تراجعت وتصاعدت ظاهرة إطلاق البالونات الحارقة والناسفة من قطاع غزة باتجاه إسرائيل خلال العامين الماضيين، مع ارتفاع طفيف منذ نهاية الأسبوع الماضي.

وتم الإبلاغ عن أكثر من 12 حريقا في البلدات الإسرائيلية المجاورة لقطاع غزة وحولها يوم الاثنين مع استمرار تصاعد هجمات البالونات الحارقة من القطاع.

حريق اندلع خارج كيبوتس إيرز في جنوب إسرائيل، على ما يبدو نتيجة بالون حارق تم إطلاقه من قطاع غزة، 10 أغسطس 2020 (Sha’ar Hanegev Region)

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات، ولكن تم احتراق 400 دونم من الأراضي في محمية بئيري الطبيعية، حسبما أفادت القناة 12 مساء الاثنين.

قال متحدث بإسم مجلس إشكول الإقليمي إن حريقا اندلع داخل بلدة في منطقة إشكول، لكن تم إخماده بسرعة. وأشعلت حرائق أخرى الحقول المفتوحة قبل أن يتمكن اخمادها.

وأطلقت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس صباح الاثنين دفعة من الصواريخ “التجريبية” من قطاع غزة باتجاه البحر، بعد ساعات على شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على موقع لها، وفق مصادر أمنية وشهود عيان. وأكد شهود عيان وصحافيو وكالة فرانس برس إن كتائب القسام “أطلقت عددا من الصواريخ من القطاع، شوهدت فوق سماء القطاع بعيد إطلاقها”.

واعتبر مصدر مقرب من حماس أن الصواريخ التجريبية “تحمل رسائل تهديد للاحتلال الاسرائيلي بأن فصائل المقاومة مستعدة لأي عدوان، وانها لن تسكت على استمرار خنق وحصار قطاع غزة”.

الصورة التقطت في مدينة غزة تظهر آثار الدخان من صواريخ اختبارية أطلقتها حركة حماس في اطار تدريبات عسكرية، 10 اغسطس 2020 (Mahmud Hams / AFP)

ومن المرجح أن يؤدي إغلاق معبر كرم أبو سالم إلى تفاقم الوضع الاقتصادي المتردي بالفعل في القطاع.

وتخضع غزة لحصار إسرائيلي منذ أكثر من عقد، منذ وصول حماس إلى السلطة في انقلاب عنيف أطاح بالسلطة الفلسطينية بقيادة حركة فتح المنافسة، التي يقودها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وتقول إسرائيل إن الحصار ضروري لمنع وصول الأسلحة إلى حماس والحركات المسلحة الأخرى التي أقسمت على تدمير إسرائيل والتي يمكن استخدامها لمهاجمة الدولة اليهودية.

وقد تضرر سكان غزة، الذين يعانون اقتصاديا بسبب الحصار المفروض على القطاع من قبل إسرائيل ومصر، بشدة من وباء فيروس كورونا. ويتجاوز معدل البطالة الآن نسبة 60%. و35.5% من العاملين في غزة يعملون في القطاع العام، الذي شهد تخفيض وتأخير الأجور بسبب الأزمة المالية التي تواجه السلطة الفلسطينية.

عامل فلسطيني يفحص شاحنة تحمل مساعدات اممية تصر معبر كرم ابو سالم بين اسرائيل وقطاع غزة، 12 مايو 2019 (SAID KHATIB/AFP)

وفي غضون ذلك، تأخرت المساعدات القطرية الموعودة عدة مرات، مما وضع القطاع – الذي طالما كان في وضع غير مستقر – في مكان خطير.

وأشارت تقارير فلسطينية إلى أن مواد البناء ستتأثر بشكل خاص نتيجة الإغلاق. وبحسب الأمم المتحدة، فإن حوالي 48% من الشاحنات التي دخلت عبر معبر كرم أبو سالم كانت تحمل مواد بناء، وهي أكبر فئة من الواردات.

وبينما قالت الحكومة الإسرائيلية إنها تحمل حماس المسؤولية عن أي أعمال عنف من قطاع غزة، تصف الجماعات الحقوقية ممارسة إسرائيل لإغلاق المعابر الحدودية مع غزة بأنها شكل من أشكال العقاب الجماعي.

ومعبر كرم أبو سالم هو المعبر التجاري الوحيد بين إسرائيل وقطاع غزة. وأغلقت إسرائيل معبرين آخرين – صوفا وناحل عوز – بعد سيطرة حماس على قطاع غزة في عام 2007.

وتصاعدت التوترات على حدود غزة خلال الأسبوع الماضي، بسبب التأخير بحسب تقارير في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الجاري بين حركة حماس الحاكمة لغزة والحكومة الإسرائيلية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال