إسرائيل في حالة حرب - اليوم 257

بحث

بالضحك والدموع، لم شمل الرهائن المحررين مع أقاربهم في إسرائيل

عائلات نوعا أرغماني وشلومو زيف وألموغ مئير جان وأندريه كوزلوف تشكر الجيش الإسرائيلي على إعادتهم، وتدعو إسرائيل إلى بذل كل ما في وسعها لإعادة الرهائن الـ120 المتبقين

صورة للرهائن الإسرائيليين  خلال لم شملهم مع عائلاتهم بعد إنقاذهم من أسر حماس في غزة في 8 يونيو، 2024. في أعلى الصورة من اليسار: ألموغ مئير جان مع والديه، ونوعا أرغماني مع والدها.(Israel Defense Forces) من اليسار إلى اليمين: لم شمل شلومو زيف مع أخته وابن عمه (Hostages and Missing Families Forum)، وأندريه كوزلوف يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. (Maayan Toaf / GPO)
صورة للرهائن الإسرائيليين خلال لم شملهم مع عائلاتهم بعد إنقاذهم من أسر حماس في غزة في 8 يونيو، 2024. في أعلى الصورة من اليسار: ألموغ مئير جان مع والديه، ونوعا أرغماني مع والدها.(Israel Defense Forces) من اليسار إلى اليمين: لم شمل شلومو زيف مع أخته وابن عمه (Hostages and Missing Families Forum)، وأندريه كوزلوف يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. (Maayan Toaf / GPO)

تم لم شمل الرهائن الأربع الذين تم إنقاذهم أحياء يوم السبت من أسر حماس مع أحبائهم في مركز شيبا الطبي في رمات غان، بعد ساعات من العملية الجريئة التي جرت في وضح النهار في وسط غزة لتحريرهم.

وقد اختّطف نوعا أرغماني (26 عاما)، وألموغ مئير جان (21 عاما)، وأندريه كوزلوف (27 عاما)، وشلومو زيف (40 عاما) من مهرجان “سوبر نوفا” الموسيقي بالقرب من كيبوتس رعيم في صباح السابع من أكتوبر، عندما قتل 3000 مسلح بقيادة حماس 1200 شخص واختطفوا 251 آخرين في هجوم شنته الحركة على جنوب إسرائيل.

وتم إنقاذ أرغماني في أحد المواقع في مخيم النصيرات بغزة، في حين تم إنقاذ مئير جان وكوزلوف وزيف معا في مبنى آخر مجاور.

في تسجيل مصور نشره الجيش الإسرائيلي، يظهر والد نوعا، يعكوف أرغماني، وهو يشكر “الجيش عالي الجودة والأكثر انسانية وأخلاقية في العالم”.

وأضاف وهو يضع ذراعيه حول ابنته ويقف بجانب جندي ملثم شارك على الأرجح في عملية الإنقاذ “لا يوجد مثيل لهذا الجيش في العالم”.

في مقطع فيديو آخر نشره الجيش الإسرائيلي يظهر كوزلوف وهو يتلقى مساعدة في السير قبل أن يجلس ويقول إنه كان على دراية بالمظاهرات المسائية الأسبوعية التي تنظم كل سبت من أجل إطلاق سراح الرهائن. وظهر في وقت لاحق وهو يحتضن الرهينة المحرر الآخر مئير جان، حيث كان الاثنان محاطين بأحبائهما والطاقم الطبي.

نوعية أرغماني مع والدها، يعكوف، في مركز شيبا الطبي بعد أن تم إنقاذها من أسر حماس في غزة، 8 يونيو، 2024. (IDF Spokesperson’s Unit)

وبينما كان مئير جان يحتضن عائلته وأصدقائه، سُمع أحدهم وهو يسأله مازحا “كم رغيف خبز [تناولت في غزة؟]”

واجتمع أصدقاء آخرون معا لتحية مئير جان عبر مكالمة فيديو مما بدا أنه موقع مختلف داخل المستشفى.

وصرخ أصدقاؤه باسمه وهم يهتفون ويقفزون فرحا بينما كانوا يمررون الهاتف بين بعضهم البعض. وأرسل العديد منهم قبلات له عبر الهاتف وصرخوا معبرين عن حبهم له، بينما شوهد آخرون وهم يجففون دموعهم.

ألموج مئير جان يلتقي بوالديه في مركز شيبا الطبي بعد أن تم إنقاذه من أسر حماس مع نوعا أرغماني وشلومي زيف وأندريه كوزلوف، 8 يونيو، 2024. (IDF Spokesperson’s Unit)

وفي وقت لاحق من المساء، التقى جان بأصدقائه شخصيا.

في تسجيل مصور، بالإمكان رؤيته وهو يسير نحوهم ممدود الذراعين وهم يصرخون ابتهاجا ويصفقون قبل أن يهرعوا لاحتضانه وهم يهتفون “إنه واحد منا ولن نتخلى عنه!”

قبل وصول زوجته ميران إلى المستشفى، تحدث زيف معها في مكالمة فيديو مؤثرة أخرى.

وقالت له ميران بينما انهار الزوجان بالبكاء “يا قلبي أنت بطلي”.

الرهينة التي تم إنقاذها شلومي زيف في مركز شيبا الطبي، 8 يونيو، 2024. (IDF)

زيف، الذي تم اختطافه أثناء عمله كحارس أمن في مهرجان “سوبر نوفا” الموسيقي، سأل زوجته عن مكان وجود صديقه أفيف إلياهو، الذي كان مدير أمن الحدث وقُتل في 7 أكتوبر.

وقالت ميران: “سنتحدث عن أفيف”، قبل أن تسأله عما إذا كان بإمكانها إحضار أي شيء له.

ردا على ذلك، قال زيف: “فقط تعالي”.

وأدلت شقيقة زيف، ريفيتال ناسي، ببيان من المستشفى شكرت فيه عائلة كبير المفتشين أرنون زمورا، ضابط يمام الذي توفي متأثر بجروح أصيب بها خلال العملية.

وقالت وهي تبكي موجهة كلامها لعائلة زمورا “نحن آسفون للغاية ونريد فقط أن نشكركم”.

وقالت للقناة 12، “علينا إعادة الجميع إلى منازلهم، ولا يمكن أن يكون ذلك دائما من خلال العمليات العسكرية”، مرددة دعوات عائلات الرهائن للتوصل إلى اتفاق مع حماس.

بعد لم شمله مع ريفيتال وابنة عمه ليئات، شكرهما زيف على “كل ما قمتما به” خلال الـ 246 يوما الماضية أثناء نضالهما من أجل إطلاق سراحه.

بعد أن تم لم شمله مع ابنته، تلا يعكوف أرغماني مباركة “شهيحيينو” اليهودية، التي تقال في المناسبات الاحتفالية، وقال إن نوعا بدت “رائعة”.

وقال “لكن دعونا لا ننسى أنه لا يزال هناك 120 رهينة، وعلينا إطلاق سراحهم”، داعيا الناس إلى حضور الاحتجاج الأسبوعي للمطالبة بالتوصل إلى صفقة رهائن في تل أبيب مساء السبت. “علينا أن نبذل كل جهد، وبأي طريقة ممكنة، لإحضارهم إلى إسرائيل ولعائلاتهم”.

وشكر يعكوف أرغماني الجيش الإسرائيلي وكرر دعوته لإسرائيل للقيام “بكل شيء، وفي أسرع وقت ممكن” لإعادة الرهائن المتبقين إلى وطنهم.

وأضاف “اليوم عيد ميلادي، ويالله الهدية التي حصلت عليها”.

في بيان مشترك للصحافة، شكرت عائلات الرهائن الأربع المحررين قوات الأمن التي حررت أحباءها وبعثت بتعازيها لعائلة زمورا.

وشكرت جنيفر ماستر، شريكة كوزلوف، الجيش وبعثت بتعازيها لعائلة القائد أرنون زمورا، وأعربت عن أملها بأن يعود بقية الرهائن سالمين.

وقالت آنا، عمة كوزلوف: “هناك الكثير من السعادة اليوم، والكثير من الدموع”، وبعثت بتعازيها أيضا.

وقالت والدة جان، أوريت، في رسالة نقلتها باسم ابنها، “طلب ألموغ أن يقول: لدينا أمة قوية، شكرا جزيلا. أنا أدعم الجنود وآمل بأن يعود جميع المختطفين إلى الوطن سالمين”.

متحدثا من المستشفى مساء السبت بعد لقائه مع الرهائن المحررين وعائلاتهم، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه خلال لقائه مع كوزلوف، قال الرهينة المحرر إنه كان يكتب في دفتر كل يوم أنه سيولد من جديد، “وهذا حقا ما حدث”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بالرهينة التي تم إنقاذها أندريه كوزلوف في مركز شيبا الطبي في رمات غان، 8 يونيو، 2024. (Maayan Toaf / GPO)

وقال نتنياهو “وأريد أن أكرر وأوضح أننا سنعيد الجميع”، مضيفا أن إسرائيل تعمل على المزيد من العمليات لإعادة المزيد من الأسرى.

وقال: “هذا يوم من المشاعر غير المسبوقة لجميع مواطني إسرائيل والكثيرين حول العالم، ولي شخصيا”.

وأضاف أنه احتفل بعيد ميلاد يعكوف أرغماني. وأظهر مقطع فيديو نشره مكتب رئيس الوزراء وهو يشارك العائلة احتفالها.

وأضاف نتنياهو “أريد أن أكرر وأوضح: سنعيدهم جميعا. نحن نعمل الآن على إعادة المزيد من الرهائن، وعلى المزيد من الاحتمالات. سنعيدهم جميعا”.

وقال: “لقد عُرضت هذه العملية عليّ للموافقة عليها يوم الخميس. كنت أعلم أن الأمر معقد للغاية وخطير للغاية. هناك قيد أنملة بين النجاح والفشل. كنت أعرف ذلك، لكنني وافقت عليه دون تردد رغم ذلك”.

وقال رئيس الوزراء إنه فعل ذلك، “لأنني أثق في الجيش الإسرائيلي، والشاباك والشرطة الإسرائيلية” – الذين شاركوا جميعهم في عملية الإنقاذ، التي وصفها بأنها “عملية بطولية سيتم تسجيلها في سجلات شعب إسرائيل”.

بعد وصولها في البداية إلى مركز شيبا الطبي مع الرهائن الثلاث الآخرين الذين تم إنقاذهم، تم نقل نوعا إلى مستشفى إيخيلوف في تل أبيب، حيث تخضع والدتها ليئورا المصابة بمرض سرطان الدماغ في المرحلة الرابعة للعلاج.

نوعى أرغماني تصل إلى مستشفى إيخيلوف في تل أبيب للقاء والدتها ليئورا التي تعاني من مرض السرطان، 8 يونيو، 2024. (Ichilov Hospital)

وقال المستشفى إن نوعا ستتلقى الرعاية هناك بينما ستتمكن من البقاء بالقرب من والدتها.

وقال مدير عام إيخيلوف البروفيسور روني غامزو، بحسب موقع “واينت” الإخباري، إن ليئورا في حالة خطيرة، ولكن على الرغم من ذلك تشير التقديرات إلى أن “ليئورا تدرك الوضع وعودة نوعاه”.

وكانت ليئورا قد قالت في وقت سابق إن أمنيتها الأخيرة هي رؤية ابنتها مرة أخرى قبل فوات الأوان.

وقال غامزو “لقد حدث هذا اللقاء بعد الكثير من الترقب وبعد أشهر كثيرة. علمت نوعا مع جميع أفراد الأسرة بحالة والدتها المعقدة. نوعا نفسها في حالة جيدة وستواصل بالطبع الخضوع للفحوصات والتقييم”.

وفي إيخيلوف، تم استقبال يعكوف أرغماني أيضا بكعكة عيد ميلاد وغناء “عيد ميلاد سعيد”.

الرهينة التي تم إنقاذها نوعا أرغماني تعانق والدها يعكوف أرغماني بينما يحتقل الطاقم الطبي في مستشفى إيخيلوف بعيد ميلاده، 8 يونيو، 2024. (Courtesy, Ichilov Hospital)

بعد عملية الإنقاذ التي تمت يوم السبت، لا يزال 116 من أصل 251 رهينة اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر، وليس جميعهم على قيد الحياة. وشهدت هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر إطلاق سراح 105 مدنيين من أسر حماس وأربعة رهائن قبل ذلك.

وفي المجمل، أنقذت القوات سبع رهائن أحياء، كما تم انتشال جثث 19 رهينة، من بينهم ثلاثة قُتلوا على يد الجيش عن طريق الخطأ.

وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 41 من الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس، مستندا إلى معلومات استخباراتية جديدة ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة.

وتم إدراج امرأة أخرى في عداد المفقودين منذ 7 أكتوبر، ولا يزال مصيرها مجهولا، رغم أن عائلتها تعتقد أنها قُتلت.

وتحتجز حماس أيضا مواطنيّن إسرائيلييّن دخلا القطاع في عامي 2014 و2015، بالإضافة إلى جثتي جنديين إسرائيليين قُتلا في عام 2014.

ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان.

اقرأ المزيد عن